الطعن رقم 511 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-11-28
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرار الإداري السلبي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس
وعضوية السيدين الأستاذين/ محمد جلال عبد الحميد وبشير حسين بشير - المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن طلب المدعى في هذه الدعوى الحكم بقيده ضمن المشتغلين بالمؤسسة المصرية العامة للقطن، هو بحسب التكييف الصحيح الدعوى طعن بالإلغاء في القرار السلبي بالامتناع عن تعيينه أسوة بشريكه، ومن حيث أن حالة الامتناع ما زالت مستمرة فإن ميعاد الطعن في هذا القرار السلبي بالامتناع يظل مفتوحا، ومن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلا.
المادة الأولى من القرار الوزاري رقم 68 لسنة 1964 الصادر من السيد/ وزير الاقتصاد في 15 من يناير سنة 1964 تنص على أن تشكل لجنة يرأسها السيد / مدير عام المؤسسة المصرية العامة للقطن وتضم أعضاء منهم السادة سكرتيري العموم بالمحافظات، وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أن تختص اللجنة المذكورة بالآتي (أ) حصر طوائف تجار القطن بنوعية (القطن الشعر والقطن الزهر) والسماسرة في الداخل وإعداد البيانات اللازمة عنهم (ب) تدبير أعمال للطوائف المشار إليها على أن ترفع اللجنة توصياتها في هذا الشأن إلى السيد وزير الاقتصاد.
وقد نصت المادة لثالثة من القرار على أن تنتهي اللجنة من أعمالها في مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.
والثابت من مذكرة المؤسسة المصرية العامة للقطن المقدمة بدفاعها في الدعوى أن اللجنة المشار إليها قد استقر رأيها في عملية الحصر على ما يلي: (أولا) أدارج أسماء المقيدين في سجلات هيئة تنظيم تجارة الداخل في كل محافظة حتى أول أغسطس سنة 1962 وهو تاريخ بداية تطبيق التسويق التعاوني في بعض المحافظات، على اعتبار أن من قيد بعد هذا التاريخ لم يكن جادا في اتخاذ المهنة سبيلا للتعيش بعد أن ظهر الاتجاه نحو تعميم التسويق التعاوني (ثانيا) حصر الموظفين والعمال اللذين كانوا يعملون في مكاتب التجار والسماسرة والمقيدين في سجلات مؤسسة التأمينات الاجتماعية ولم يلحقوا بأي عمل (ثالثا) بحث الحالة الاجتماعية والمالية لكل شخص من هؤلاء واستبعاد من تطبق عليهم الشروط الآتية: (1) كل من يزيد سنه على 65 سنة (2) كل ما يزيد دخله على 600 جنيها سنويا بالنسبة لتاجر الشعر و 360 جنيها لتاجر الزهر والسماسرة و 240 جنيها لموظفي مكاتب التجار والسماسرة (3) كل من يزاول عملا أخر يدر دخلا سنويا يماثل الدخل المنوه عنه في الفقرة السابقة (4) الشركاء في شركات التضامن أو التوصية الذين لم يمارسوا العمل ممارسة فعلية.
وبتطبيق هذه القواعد والشروط التي وضعتها اللجنة على حالة المدعي في ضوء المستندات المقدمة منه في الدعوى يبين أن لجنة تنظيم تجارة القطن بالدقهلية ودمياط قد أصدرت شهادة معتمدة من مندوب الحكومة لدي اللجنة العامة لتجارة القطن بالداخل ومبصومة بخاتم هيئة التحكيم واختبارات القطن تفيد أن السيد..........وشريكه مقيدان باللجنة تجار أقطان زهر برقم 1680 في 7/7/1961 وأن الشركة بينهما قائمة بعقد مسجل بتاريخ 3/7/1961 كما أن كل من الإيصالين الصادرين في 7 من يوليو سنة 1961 من لجنة الدقهلية ودمياط لتنظيم تجارة القطن في الداخل بسداد مبلغ 25 جنيه ومبلغ جنيهين يحمل باسم المدعي إلى جانب شريكه، ولاشك أن هذه المستندات كافية لتحقيق الشرط الأول في عملية الحصر وهو ثبوت أدارج اسم المدعى وشريكه في سجلات هيئة تنظيم تجارة القطن في محافظة الدقهلية قبل أول أغسطس سنة 1962.
وبالنسبة للشروط التي قررتها اللجنة لاستبعاد من تنطبق عليه من التعيين فان الثابت من محضر جلسات تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة أن المدعي قدم بطاقته العائلية بجلسة 3 من فبراير سنة 1971 فتبين منها أنه من مواليد أول مايو سنة 1918 واللجنة لم تستبعد الأمن يزيد سنه على 65 سنة فحسب، كما أن الشروط الأخرى الخاصة بعدم زيادة دخل تاجر القطن الشعر على 600 جنيه سنويا من تجار القطن أو من مزاولة عمل أخر وكذا الخاصة بعدم ممارسة الشركاء في شركات التضامن أو التوصية ممارسة فعليه، فان الجهات المدعى عليها في هذه الدعوى لم تنازع المدعى في توافرها في حقه فضلا عن أن الشهادة المقدمة منه في الدعوى والصادرة في 25/6/1966 من بنك القاهرة والخطاب الصادر في 26/3/1963 من محلج شركة المنصورة للاقطان إلى بنك القاهرة يؤكدان استمرار المدعى في تجارة القطن إلى ما بعد أول أغسطس سنة 1962 المشار إليه.
والثابت من دفاع كل المؤسسة المصرية العامة للقطن ومحافظة الدقهلية أن أيا منهما لم تزعم تخلف القواعد التي وضعتها اللجنة المنصوص عليها بالقرار الوزاري رقم 68 لسنة 1964 لحصر التجار والسماسرة الذين يفيدون من أحكامه، في حق المدعى، أو قيام شرط من شروط استبعاده على النحو السابق تفصليه ويستوي في ذلك أن تكون المحافظة هي التي أغفلت أدارج اسم المدعى في الكشوف المرسلة - منها إلى المؤسسة بأسماء التجار لتعيينهم، أو أن تكون المؤسسة هي التي أغفلت تعيينه ضمن من عينتهم من التجار أمثاله، ومن ثم فإن المدعي يكون مستوفيا لشروط الإفادة من القرار الوزاري سالف الذكر فيما تضمنته من وجوب تدبير عمل له.
وبالبناء على ما تقدم يكون قرار المؤسسة السلبي بالامتناع عن تعيين المدعى قد جاء مخالفا للقانون لقيامه على سبب غير صحيح من الواقع أو القانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.