⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1703 لسنة 22 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-11-28 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إداري

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عيوب القرار الإداري - عيب عدم الإختصاص - انعدام القرار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الإفراد والهيئات برئاسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس. وعضوية السيدين الأستاذين / أحمد سعد الدين قمحة و محمد جلال عبد المجيد - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
صدر قرار من مدير عام النقد بوزارة الاقتصاد بمصادرة السبائك والجنيهات الذهبية التي قرر المدعى الثالث أنمها كانت في خزانته يوم فرض الحراسة على أمواله بتاريخ 23/7/1966 هذا ولم تبين الحكومة أن قرار المصادرة قد صدر في شأن هذه الجنيهات وتلك السبائك أن مذكرة خبير الإدارة العامة للنقد المرفقة بحافظة مستندات الحكومة أشارت إلى أنه قد تم ضبط 12 سبيكة ذهبية بمنزل المدعى الثالث وزنها 10 كيلو جرامات ذكر أنها مملوكة للمحجور عليها نور فؤاد معتوق (المدعية الأولى) واقترح الخبير في نهاية المذكرة رفع الأمر إلى السيد وزير الاقتصاد أو السيد مدير عام النقد لمصادرة السبائك المذكورة للأسباب التي أوضحها في مذكرته والتي سبقت الإشارة إليها وإذا كان لم يرد بتلك المذكرة إشارة ما إلى الجنيهات الذهبية إلا أن الكتاب المرسل من الإدارة العامة للنقد إلى المباحث العسكرية في 3/10/1966 قد أشار صراحة إلى أن قرار المصادرة قد شمل 12 عدد سبيكة ذهبية، وعدد 13 جنيها ذهبيا موضوع المخالفة المنسوبة إلى المدعى الثالث. والقرار المختص في هذه الدعوى هو قرار المصادرة المشار إليه وهذا القرار لا شأن له بالأمر الصادر بفرض الحراسة على أموال المدعى الثالث، ذلك أن المستفاد من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر من الإدارة العامة للنقد استنادا إلى مخالفة نقدية منسوبة إلى المدعى الثالث وأن الحراسة العامة كانت بعيدة عن هذا الإجراء حتى أن ما قرره المدعى المذكور من أنها قامت بعد ذلك ببيع السبائك الذهبية وإرسال ثمن البيع إلى وزارة الاقتصاد بعد استقطاع 10% منه أو أن هذا الإجراء ليس هو الإجراء محل الطعن من المدعين إلا كأثر من آثار المصادرة. وقد صدر القرار المطعون فيه من الإدارة العامة للنقد مستندا في ذلك إلى أن المدعي الثالث كان سيئ النية في جميع تصرفاته هذا وليس في الأوراق المقدمة بحافظة مستندات الحكومة تبيان للمخالفات النقدية المنسوبة إلى المدعي الثالث أو إلى غيره من المدعين وكذلك للأساس القانوني الذي استند إليه قرار المصادرة. ولما كانت حيازة السبائك أو الجنيهات الذهبية ليست من الأفعال المعاقب عليها قانونا، أما جرائم التهريب، سواء في ذلك التهريب الجمركي الذي نصت عليه أحكام القانون رقم 623 لسنة1995 أو تهريب النقود والقيم المنقولة وسبائك المعادن الثمينة والمصوغات والأحجار الكريمة وهو التهريب المنصوص عليه في القانون رقم 98 لسنة 1957 ببعض الأحكام الخاصة بالتهريب فإن هذه الجرائم جميعا في مفهوم أحكام القانونين المذكورين تفترض وقوع عملية تهريب أو شروع أو محاولة في ذلك وترتب على إتيان أحد هذه الأفعال عقوبة جنائية تدخل فيها ضبط ومصادرة الأشياء موضوع الجريمة وتخول لمدير مصلحة الجمارك أو لوزير الاقتصاد على حسب الأحوال سلطة الإذن في رفع الدعوى العمومية أو التصالح في الجريمة مع الإفراج عن الأشياء المضبوطة أو مصادرتها إداريا وذلك بالشروط والأحكام الواردة في نصوص القانونين السالفى الذكر. والثابت من أوراق الدعوى أنه ليس ثمة تهريب أو شروع فيه أو مجرد محاولة في إثباته ولا تعدو الواقعة المنسوبة إلى المدعى الثالث أن تكون عملية حيازة لسبائك وجنيهات ذهبية قال أنه يحتفظ بها كوديعة السبائك الذهبية أودعتها لدعية المدعية الأولى بصفتها والجنيهات الذهبية أودعها لدية المدعى الثاني، وإذا كانت جهة الإدارة قد نسبت إلى المدعى الثالث مخالفة نقدية في عملية بيع عقار للسفارة الأمريكية فليس يعتبر ذلك سببا يستخلص منه نيته إتيان عملية تهريب للسبائك والجنيهات الذهبية التي عثر عليها في منزله ثم الاستناد إلى تلك النية في مصادرة هذه الأشياء فجريمة التهريب أو لشروع فيه أو محاولة ذلك تفترض قيام ركن مادي بإتيان عمل تتم به الجريمة أو بإتيان عمل من أعمال البدء في التنفيذ تؤدى حالا ومباشرة إلى إتمام الجريمة أو التي تعتبر خطوة أولى في سبيل ارتكاب الجريمة على أن يستدل من القيام بعمل من هذه الأعمال نية فاعلها في ارتكاب الجريمة - وحيازة السبائك أو الجنيهات الذهبية لا تدخل بلا منازع في عداد الأعمال التي تعتبر من أعمال البدء في ارتكاب تهريب ولا يمكن أن يستخلص بها نية معينة لحائز تلك السبائك والجنيهات. ومتي كان ذلك فلا يكون ثمة محل لان بنسبة إلى أي من المدعين أية جريمة أو شروع فيها أو محاولة لارتكابها وبالتالي فإن القرار الصادر بمصادر السبائك والجنيهات الذهبية موضوع هذه الدعوى وقد صدر من مدير عام الإدارة العامة للنقد بوزارة الاقتصاد استنادا إلى مخالفة قانونية وهمية قد صدر فاقدا ركن الاختصاص والسبب وذلك بصدوره من سلطة لا ولاية لها في إصداره ومرتكنا إلى سب بغير مشروع وهو بهذه المثابة يعتبر عملا من أعمال غصب السلطة التي لا تكسب أية حصانة والتي لا يتقيد إلغائها بميعاد. وبناء على ما تقدم يتعين الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.