⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1667 لسنة 25 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-11-21 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المرتب
⚖️ لجان شئون العاملين والتقارير عنهم
⚖️ تسوية حالته
⚖️ عيوب القرار الإداري - ركن السبب
⚖️ تعريفه
⚖️ مدة خدمة سابقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الإفراد برياسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس. وعضوية السيدين الأستاذين / أحمد سعد الدين قمحة و محمد جلال عبد المجيد - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الثابت من وقائع الدعوى هو أن التقارير المقدمة من زميلات المدعية أحاطت سلوكها وسمعتها بظلال كثيفة من الشك، فكان لزاما على الدار أن تسعي للتحقق من مدي صحة ما ورد بهذه التقارير وما تناثر من شائعات، فأحالتها إلى الأخصائيتين الاجتماعيتين بالدار لتحرى أسباب دوافع هذا السلوك، فانتهيتا إلى إنذارها مرتين للعدول عن هذا السلوك، ثم قرر مجلس إدارة الدار فصلها لمدة أسبوع وتركها للعيادة النفسية أسبوعا آخر في 4/4/1971، ثم أحالت الأمر إلى مديرية الأمن للتحري عما ثار حول سلوك المدعية من أقاويل فورد تقرير مكتب الأمن بالوزارة مؤيدا لذلك فأصدر مجلس إدارة الدار قراره المطعون فيه. كل هذه الإجراءات والخطوات أمر تحتمه أهداف دور المعلمين والمعلمات، ومن ضمنها تهيئتهم ليكونوا مواطنين صالحين في مجتمعنا الاشتراكي قادرين على الريادة الاجتماعية والإسهام في خدمة المجتمع المدرسي والبيئة الموجود فيها ( مادة 1- من القرار الوزاري رقم 65 لسنة 1969 سالف الذكر) وكذلك ما تحتمه أصول التربية وحماية الطالبات بدور المعلمات من شوائب سوء السلوك والبعد بينهن وبين المنحرفات خلقيا. ويقابل هذا الحق الأصيل لجهة الإدارة حق أصيل للطالب أو الطالبة يستمد من قاعدة مستقرة في الضمير والوجدان تمليها العدالة المثلي ولا تحتاج لنص يقررها، وهو عدم أخذ الأفراد قسرا وغيلة، فيجب وأن يوفر لهم الضمان والاطمئنان بإجراء تحقيق قانوني صحيح له كل ضماناته وكفالاته من ناحية وجوب استدعاء الفرد وسؤاله ومواجهته بما هو منسوب إليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه وإتاحة الفرصة لمناقشة شهود الإثبات واستحضار شهود نفي وغير ذلك من مقتضيات الدفاع التي تكفل تحقيق العدالة، وغني عن البيان أنه ليس لهذا التحقيق شكل خاص وكل ما يلزم هو توافر العناصر التي تكفل حق الدفاع وتحقيق العدالة. كما أن الثابت من وقائع الدعوى انه لم يجر تحقيق مع المدعية فيما هو منسوب إليها، بل أقتصر الأمر على إحالة الموضوع إلى الأخصائيتين الاجتماعيتين لإجراء بحث اجتماعي للتعرف على أسباب هذا المسلك من جانبها وإذ أنكرت ما هو منسوب إليها لم تتم مواجهتها بزميلاتها مقدمات هذه التقارير، بل أحيل الأمر إلى مجلس إدارة الدار، فقرر فصلها مؤقتا لمدة أسبوع في 4/4/1971 مع إحالتها إلى العيادة النفسية لمدة أسبوع آخر، ولما ورد تقرير مكتب الأمن أحيل الأمر إلى مجلس إدارة الدار فقرر فصلها نهائيا دون إجراء تحقيق حق الدفاع ضد ما هو منسوب إليها. وهو لا شك أمر خطير يترتب عليه تحقيرها ودمغها بسوء السلوك في المجتمع وهى تهمة ولا شك تقتضى التحرز والتروي قبل نسبتها إلى أحدي الآنسات في مجتمعنا الشرقي المتحفظ وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه الإجراءات جميعها كانت سابقة على صدور قرار مجلس إدارة الدار بفصلها لمدة أسبوع، فيكون فصلها مرة أخري استنادا إلى ذات الإجراءات أمر غير جائز قانونا إذ كان يتحتم مواجهتها بما أستجد من وقائع (تقرير مكتب الأمن ) وتحقيق دفاعها فيكون إغفال هذا الإجراء الجوهري مما يعيب القرار المطعون فيه، ويصمه بعيب عدم المشروعية ومخالفة الأصول الطبيعية في التأديب. ويترتب على ذلك أن يكون القرار المطعون فيه مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء