⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 297 لسنة 26 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-11-14 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار إداري
⚖️ عيوب القرار الإداري - ركن السبب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الإفراد برئاسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس. وعضوية السيدين الأستاذين / أحمد سعد الدين قمحة ومحمد جلال عبد الحميد - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص القانون رقم 13 لسنة 1971 أنه فوض وزير الثقافة في وضع القواعد الخاصة باستيراد الأفلام السينمائية الأجنبية وقد جاء تفوضيه مقصورا على تحديد عدد الأفلام التي تستورد ونوع هذه الأفلام دون أن يفوضه في تحديد الجهات التي يصرح لها بالاستيراد على سبيل الحصر ومع ذلك فإن القرار المطعون فيه لم يقتصر على تحديد عدد الأفلام التي يصرح باستيرادها ونوع تلك الأفلام وإنما عدد على سبيل الحصر الجهات التي يصرح لها باستيرادها فقصرها على شركة سوف اكسبورت بالنسبة إلى الأفلام الروسية والمكاتب الممثلة للشركات الأمريكية المنتجة بالنسبة إلى الأفلام الأمريكية وأما باقي الأفلام الأجنبية فقد وزع حق استيرادها بين منتجي القطاع الخاص والمؤسسة المصرية العامة للسينما. ولما كانت اللوائح والقرارات التي تصدر تنفيذا لأحكام القانون يجب أن تجئ في حدود الإطار الموضوعي لها في تلك الأحكام، فلا يجوز أن تضيف قواعد جديدة أو أن تنظم تعديلات صريحة أو ضمنية - للأحكام الأصلية ذلك أن إصدار اللوائح المكملة للقوانين والمنفذة لها عملية مقصورة مهمتها على إنفاذ المبادئ المقررة في التشريع وذلك بوضع الشروط اللازمة لتطبيقه أو بوضع القواعد التي تفصل ما ورد عاما في أحكامه وذلك بما لا يتضمن خروجا على تلك الأحكام أو إضافة أحكام مبتدأة إليها، وغنى عن البيان أن هذا كله يجب أن يتم في صورة قواعد تتسم بالعمومية والتجريد. والقرار المطعون فيه - إذ خرج عن حدود التفويض الوارد بالقانون بقصر التصريح باستيراد الأفلام السينمائية الأجنبية على جهات معينة - لا يغير في هذا الخصوص من قبيل اللائحة التكميلية أو اللائحة التنظيمية وإنما هو يشتمل على قيود تحد من نشاط الأفراد وحرياتهم في التعامل وتفتقر إلى السند التشريعي السليم. ولا يجدي في هذا الشأن ما تستند إليه الوزارة المدعي عليها من أن المادة (7) من القانون رقم 13 لسنة 1971 قد أوجبت على وزير الثقافة أن يراعى - عند وضع القواعد الخاصة باستيراد الأفلام - القواعد التي تضعها وزارة الاقتصاد وشئون الاستيراد والتصدير والنقد وأن هذه القواعد استوجبت قصر استيراد الأفلام على الجهات التي أوردها القرار المطعون فيه ذلك أن الحكم الوارد في القانون رقم 95 لسنة 1963 الذي قصر استيراد السلع بقصد الاتجار أو التصنيع على القطاع العام إنما ينطبق على استيراد الأفلام شراء وبيعا أما استيرادها تحت نظام حق الاستغلال فهو خارج عن نطاق الحظر الوارد بالقانون المشار إليه ولذلك فقد نظم هذا النوع من الاستيراد بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 543 لسنة 1968 ومن بعده بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 1009 لسنة 1969 بشأن نظام الاستيراد بدون تحويل عملة، فجاء في المادة (4) من كلا القرارين المذكورين أن تفرج مصلحة الجمارك مباشرة بدون ترخيص استيراد عن السلع الواردة بدون تحويل عملة في الحالات التي عددتها المادة ومن بينها الأفلام السينمائية الواردة تحت نظام حق الاستغلال ومن ثم فإن ورود هذه الحالة ضمن الحالات التي يرخص فيها الاستيراد بدون تحويل عملة من شأنه أن يبطل الحجة التي تتذرع بها الوزارة المدعى عليها في قصر استيراد الأفلام علي الجهات التي وردت في القرار المطعون فيه، أما القول بأن الأفلام التي تستوردها الجهات الأجنبية المصرح لها بالاستيراد بمقتضى القرار المطعون فيه إنما ترد بدون تحويل عملة دون أن يكون في الأمر أية شبهة في أن تلك الجهات تقوم بتهريب العملة اعتبارا بأن عملاءها في الخارج يملكون رصيدا ضخما من العملة الأجنبية وأن تلك الجهات لا تستعمل المبالغ المودعة في الحساب غير المقيم إلا بموافقة رقابة النقد وأن عرض الأفلام الأجنبية في مصر يحقق إيرادا كبيرا ويعطى المكاتب المصرية المستوردة الحق في إيداع 60%من حصيلة الإيراد في حساب غير مقيم يجوز تحويله إلى الخارج ومن ثم يشكل هذا التحويل عبئا على الميزانية النقدية هذه الحجج جميعها لا تقوم مبررا للتفرقة التي أوردها القرار المطعون عليه عند معالجته لقواعد الترخيص في استيراد الأفلام الأجنبية وذلك طالما أن أحكام القانون رقم 95 لسنة 1963 لا تنطبق - كما سلف القول - على استيراد الأفلام تحت نظام حق الاستغلال وطالما أن القواعد التي وضعتها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في شأن الاستيراد بدون تحويل عملة والتي لا تزال سارية تبيح استيراد الأفلام الأجنبية بعد الحصول على موافقة وزارة الثقافة ولا ريب أن هذه الموافقة يجب أن تمارس في ظل قواعد عامة لا تفرق بين مستورد وآخر أما أن نظام الاستيراد بدون تحويل عملة يخفى عملية تهريب فهو أمر منوط تقديره بالجهات القائمة على الرقابة على النقد وأما أن إيراد الأفلام الأجنبية يودع في حسابات غير مقيمة وأن قواعد الرقابة على النقد تعطي أصحاب تلك الحسابات الحق في تحويلات خارجية بالنقد الأجنبي فهذه أمور تترخص أيضا في تقدير مناسبتها جهات الرقابة على النقد وليس من سلطة وزارة الثقافة أن تكفل سلامة تنفيذ تلك القواعد عن طريق التفرقة بين طوائف المستوردين العاملين في حقل توزيع الأفلام الأجنبية بغير سند قانوني سليم لاسيما إذا أدخلنا في الاعتبار أن من بين الطوائف التي صرح لها القرار المطعون فيه باستيراد الأفلام الأجنبية منتجي القطاع الخاص والمؤسسة المصرية العامة للسينما وهذه الجهات تستورد الأفلام الأجنبية تحت نظام الاستيراد بدون تحويل عملة وليس تحت نظام أخر وتفتح لصالحها حسابات غير مقيمة تخول لها الحق في التحويل النقدي إلى الخارج. وبناء على ما تقدم فإن قرار وزير الثقافة والأعلام رقم 837 لسنة 1971 إذ قصر التصريح باستيراد الأفلام السينمائية الأجنبية وتوزيعها على الجهات التي أوردها في نصوصه ودون غيرهم ممن يزاولون نشاط استيراد تلك الأفلام وتوزيعها يكون قد جاء غير مستند إلى سبب مشروع ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه فيما تضمنه في هذا الشأن.