⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 923 لسنة 11 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1959-1-13 سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى: قوة قاهرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قوة قاهرة
⚖️ القانون رقم 419 لسنة 1955 بإنشاء صندوق التأمين والإدخار للعمال الخاضعين للقانون رقم 217 لسنة 1952

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية على زغلول ومحمد عبد العزيز البرادعى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بتاريخ 3/9/1955 صدر القانون رقم 419 سنة 1955 بإنشاء صندوق للتأمين والادخار للعمال الخاضعين للقانون رقم 317 سنة 1952 بشأن عقد العمل الفردي ونصت المادة 22 منه على أن الاشتراك فيه إجباري بالنسبة إلى كل صاحب عمل وعامل, إلا أن المادة 36 منه استثنت من كان منهم مرتبطاً بتنفيذ أنظمة خاصة سارية المفعول قانوناً قبل 6/12/1955 على أن يقدم أصحاب الشأن طلبات الإعفاء إلى اللجنة المشكلة طبقاً لأحكام القانون خلال شهر على الأكثر من تاريخ العمل بالقانون، وقد أجازت هذه المادة للجنة مد هذه المهلة لأسباب تقدرها بحيث لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبتاريخ 6/12/1956 صدر القرار الوزاري رقم 114 سنة 1956 ونصت مادته الأولى على سريان أحكام القانون رقم 419 سنة 1955 على سائر أنحاء الجمهورية كما حددت المادة الثالثة منه أول يناير سنة 1957 موعداً ونشر هذا القرار في الوقائع الرسمية في 10/12/1956 وقد تقدمت الشركة المدعية في 4/2/1957 بطلب إعفائها من الاشتراك في صندوق التامين والادخار لحساب عمالها وذلك بالتطبيق لأحكام الفقرة الأولى من المادة 36 من القانون رقم 419 سنة 1955، ولما كان هذا الطلب ورد بعد مضى أكثر من الثلاثين يوماً التي أوجبت القانون تقديم طلب الإعفاء في خلالها فيكون قد قدم بعد الميعاد القانوني المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من البند الثاني من المادة 36 من القانون، ولذلك رأت لجنة الإعفاء بجلستها المنعقدة في 26/3/1957 رفض هذا الطلب لتقديمه بعد الميعاد القانوني, ولما أخطرت الشركة المدعية بهذا القرار في 30/3/1957 بادرت بكتابيها المؤرخين 2 و 14/4/1957 تتظلم من هذا القرار وتطلب منحها المهلة المنصوص عليها في القانون وهى ثلاثة أشهر وذلك للظروف التي أحاطت ببور سعيد نتيجة للاعتداء الثلاثي الغاشم واحتلال أراضيها بالقوات المعتدية, ولكن اللجنة قررت رفض هذا الطلب استناداً إلى أن قرارها نهائي بنص القانون فلا يجوز التظلم منه ولا العدول عنه. وبما انه لا جدال في أن حالة الاعتداء على بور سعيد وما أعقبه من احتلالها بقوات أجنبية حتى منتصف ديسمبر سنة 1956 وانقطاع سيل المواصلات بينها وبين باقي البلاد واختلال أعمال الشركات فيها وارتباكها بسبب هجرة عمالها من المدينة وصدور القرار 114 سنة 1956 بسريان أحكام القانون رقم 419 لسنة 1955 في هذه الفترة الحرجة مما كان يجعل العلم به متعذراً من الظروف القاهرة التي تحول بين الشركة وبين تقديمها طلب الإعفاء في الميعاد وتكون معذورة إذا ما قدمت هذا الطلب في 4/2/1957 أي بعد انقضاء مهلة الشهر المحددة لتقديم طلب الإعفاء بأربعة أيام يتعين على اللجنة - إزاء هذه الظروف الثابتة والمعلومة لها وللجميع والتي تعتبر أكمل صورة للظروف والاعتبارات التي تتخذها سبباً لمد المهلة أن تجيب الشركة إلى ما طلبته من منح المهلة التي خول القانون للجنة منحها للشركات. وتكون اللجنة إذ رفضت طلب الشركة الخاص بمد المهلة قد أساءت استعمال السلطة المخولة وتعسفت في تطبيقها ولم تستهدف من قرارها الصادر برفض منح المهلة وجه المصلحة العامة مما يجعل قرارها واجب الإلغاء, ولا يغير هذا النظر ما استندت إليه اللجنة من إن قرارها بالرفض نهائي كنص القانون لان منح المهلة قد رخص فيه القانون للجنة وهو تصرف مستقل بذاته عن قرارها برفض الطلب لتقديمه بعد الميعاد ولم يكن ثمت ما يمنع اللجنة من أعمال الرخصة التي خولها لها القانون بمد المهلة في تلك الظروف الاستثنائية التي تستوجب ذلك وبمنح المهلة للشركة يعتبر الطلب المقدم منها الميعاد وكان يتعين عليها أن تعيد نظرها من جديد باعتباره مقدما في الميعاد. وبما انه يبين من ذلك أن قرار رفض مد المهلة قد صدر مشوباً بسوء استعمال السلطة مما يجعله حقيقاً بالإلغاء مع جميع ما ترتب عليه من آثار, وتكون دعوى المطالبة بإلغائه في محلها وعلى أساس سليم من القانون ويتعين معه قبولها والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الحكومات بالمصاريف.