الطعن رقم 364 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-2-20
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بعض أنواع العقود الإدارية - عقد إستغلال مقصف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار عبد الستار جيره وعضوية السيدين احمد سعد الدين قمحة ومحمد هلال قاسم المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أنه يبين من الإطلاع على العقد المبرم بين مصلحة الشهر العقاري وبين المدعى عليه أن البند (15) من العقد المذكور ينص على أنه إذا لم يقم المستأجر بسداد قيمة الإيجار في موعد غايته يوم 12 من كل شهر يرسل إليه خطاب بالبريد المسجل تنذره فيه المصلحة بفسخ العقد وتأجير البوفيه على حسابه في حالة عدم الدفع في ظرف ثلاثة أيام من تاريخ استلامه الإنذار فإذا لم يدفع الإيجار بعد هذا الإنذار يمنع من استغلال البوفيه وتحجز جميع الأدوات والمعدات والخامات التي يمتلكها أو المستعملة في البوفيه بصفة ضمان وتتخذ الإجراءات السريعة لتأجير البوفيه ونص البند (17) من العقد على أنه في حالة فسخ العقد لأي سبب من الأسباب فللمصلحة الحق في تأجير المقصف لشخص أخر وإذا نقص الإيجار في هذه الحالة عن الإيجار الأول تلزم المستأجر الأول بدفع الفرق للمدة الباقية من العقد ويكفى في هذه الحالة أن ترسل المصلحة إلى المتعهد (المستأجر) خطابا بالبريد المسجل تخطره فيه بفسخ العقد.
وحيث أن مفاد ما جاء في البندين السالف الذكر هو أنه إذا تأخر مستغل البوفيه في أداء مقابل الانتفاع في الميعاد المحدد فللمصلحة الحق في فسخ العقد بعد إنذاره بذلك ومرور ثلاثة أيام على تاريخ تسلمه الإنذار ويستتبع الفسخ التحفظ على الأدوات التي يمتلكها المستغل واتخاذ الإجراءات السريعة لتأجير البوفيه، ويحق للمصلحة مطالبة هذا الأخير بفرق مقابل الاستغلال عن المدة الباقية من العقد إذا نقص المقابل الجديد عن المقابل الذي التزم به في العقد المفسوخ ـ وهذه الأحكام تتفق مع ما استقر عليه القضاء الإداري من أن إخلال المتعاقد مع الإدارة بشروط العقد الإداري يخول لها الحق في إلغاء العقد والرجوع عليه بقيمة الأضرار التي لحقتها من جراء إخلاله بما التزم به قبلها وذلك فيما يجاوز قيمة التأمين المدفوع منه.
ومن حيث أن إخطار جهة الإدارة للمدعى عليه بكتابها المؤرخ في 25/5/1964 بأنها قد فسخت العقد وصادرت التأمين بعد إذ لم يسدد المبالغ المستحقة عليه كمقابل انتفاع عن أشهر مارس وابريل ومايو مع تحميله مسئولية ذلك الفسخ هذا الإخطار كان يقتضى من جهة الإدارة أن تتخذ الإجراءات السريعة لطرح عملية استغلال البوفيه في مزايدة جديدة حتى تحدد قيمة الأضرار التي عادت عليها بسبب نكول المدعى عليه عن تنفيذ التزامه وقد تراخت جهة الإدارة في اتخاذ تلك الإجراءات فلم تعلن عن المزايدة الأولى إلا في 29/9/1964 بعد أن كان المدعى عليه قد تخلى عن عملية الاستغلال منذ أن توقف عن دفع المقابل، ثم أعادت جهة الإدارة المزايدة يوم 27/10/1964 ثم أبرمت العقد الجديد مع الراسي عليه المزاد يوم 1/12/1964 أي بعد ستة أشهر من تاريخ إخطارها المدعى عليه بإلغاء العقد ومصادرة التأمين فإنها تكون بذلك قد تعسفت في استعمال حقها ضده وأسهمت بتنفيذها في زيادة الأضرار التي عادت عليها من جراء إخلاله بالتزاماته التعاقدية، وترى المحكمة أن جهة الإدارة كان في وسعها أن تنتهي من إجراءات استغلال البوفيه خلال شهر واحد من تاريخ إخطارها المدعى عليه بإلغاء العقد، وعلى ذلك لا ترى المحكمة محلا لمساءلة الأخير بفرق مقابل الاستغلال إلا عن الستة أشهر الأخيرة من سنة 1964 التي أبرم عنها العقد مع المدعى عليه، مضافا إلى ذلك مقابل الاستغلال المستحق لجهة الإدارة عن أشهر مارس وابريل ومايو قبل إلغاء العقد ومقابل الانتفاع المستحق كتعويض عن شهر يونيه اعتبارا بأن هذا الشهر الأخير يمثل المدة اللازمة لإجراء المزايدة.