الطعن رقم 777 لسنة 20 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-2-6
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الجزاءات التي توقعها الإدارة علي المتعاقد المقصر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(برياسة السيد المستشار عبد الستار جيرة وعضوية السيدين احمد سعد الدين قمحة ومحمد هلال قاسم المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن العقود الإدارية عامة تستمد أحكامها من الأصول العامة المنصوص عليها في لائحة المناقصات والمزايدات وقد نصت المادة 105 من تلك اللائحة على القواعد الخاصة بعملية الشراء على الحساب، وأعطت الجهات الإدارية المتعاقدة الحق في حالة عدم تنفيذ الطرف الآخر لتوريد الكميات المنصوص عليها فيه سواء في الميعاد المحدد في العقد أو خلال الأجل الإضافي الذي قد تمنحه للمورد، أن تقوم بشراء الأصناف التي لم يقم المتعهد بتوريدها من غيره على حسابه سواء بالممارسة أو بالمناقصات محلية أو عامة على أن يكون ذلك بنفس الشروط والمواصفات المعلن عنها والمتعاقد عليها.
ومن حيث أنه ولئن كان من البديهي أن يكون الشراء على الحساب بنفس الشروط والمواصفات الخاصة بالكميات المتعاقد عليها على توريدها لاتساق ذلك مع فكرة الشراء على الحساب إلا أنه يجوز في حالة الاقتضاء أن يكون الشراء على الحساب من أصناف أخرى مماثلة في النوع وإن كانت مغايرة في الجودة مثلا، كما تعذر وجود الصنف المتعاقد عليه في السوق عن الشراء على الحساب إلا أنه في جميع الأحوال ينبغي أن تظهر نية جهة الإدارة واضحة في تقريرها الشراء على حساب المتعاقد، أولا، كما عليها إثبات المقتضيات التي ألجأتها إلى شراء الأصناف المغايرة للأصناف المتعاقد عليها أصلا.
ومن حيث أن المحافظة المدعية قدمت ـ تدليلا على عملية الشراء على حساب المدعى عليه ـ كتابها رقم 1189 المؤرخ 23/2/1965 الموجه من السكرتير العام للمحافظة إلى السيد مدير عام الشركة العربية للتجارة الخارجية يطلب ثلاثة عشر طنا من البلح العراقي وذلك حتى يمكن الوفاء بالتزام توريد الكمية المتعاقد عليها مع الجيش، وقد ارتبطت المحافظة مع الشركة المذكورة بمبلغ 455 جنيها أربعمائة وخمسة وخمسين جنيها بسعر الطن 35 جنيها، وقد عدلت الكمية إلى خمسة عشر طنا طبقا لمستند الاستلام المؤرخ 24/4/1965 والمرفق بالأوراق.
ومن حيث أن الكمية من البلح المشتراة من الشركة التجارية الخارجية لا تتناسب مع الكمية موضوع التعاقد مع المدعى عليه في هذه الدعوى، ولا حتى مع الكمية التي تدعى المحافظة أنها تمثل مجموع الكميات التي تخلى المدعى عليه وغيره من المتعاقدين عن توريدها إلى المحافظة المدعية طبقا للكشف المقدم منها في الأوراق، والتي تبين منه أن مجموع تلك الكميات المتأخر في توريدها من هؤلاء المتعاقدين هي ستة أطنان فقط، بما يجعل الدليل كتاب المحافظة المشار إليه قاصرا عن إثبات نية الجهة الإدارية في الشراء على حساب المتعاقدين بمقتضى العقد الذي أبرمته مع الشركة العربية للتجارة الخارجية والسابق الإشارة إليه.
ومن حيث أنه من ناحية أخرى فإن الصنف المتعاقد عليه بين المحافظة المدعية وبين الشركة العربية للتجارة هو عبارة عن بلح عراقي وهو مخالف للصنف محل التعاقد مع المدعى عليه وهو بلح سيوي وإن كان للمحافظة أن تشترى على الحساب من صنف مغاير كما سلف القول إلا أن ذلك مرهون بإثبات أن الصنف موضوع التعاقد الأصلي غير موجود بالسوق مما ألجأ الإدارة إلى الشراء من صنف أخر، الأمر الذي لم تقدم عليه الإدارة دليلا غير كتابها المؤرخ 31/5/1971، والذي جاء به أن البلح السيوي لم يكن متوافرا في السوق عند التنفيذ على الحساب، وهذا الذي جاء به ذلك الكتاب هو أمر اقرب إلى الدفاع في هذه الدعوى منه أن يكون دليلا يؤكد واقعة كانت موجودة فعلا عند التنفيذ على الحساب خاصة وأنه لم يؤيد بأية مستندات معاصرة للوقت المدعى بالقول بالتنفيذ على الحساب في أبانه.
ومن حيث أنه لما تقدم يكون استناد المدعى إلى نص البند السابع من التعاقد بينه وبين المدعى عليه والخاص بالتنفيذ على الحساب للمطالبة بالمبلغ المدعى به في غير محله.
ومن حيث أن الثابت أن المدعى عليه لم ينفذ التعاقد بينه وبين الإدارة المدعية بعدم قيامه بتوريد كمية البلح موضوع ذلك العقد فإنه يحق للإدارة مطالبه المدعى عليه بالتعويض المقرر لذلك في نص البند السابع أيضا وهو عشرة جنيهات عن كل طن، أي ـ وبواقع خمسة جنيهات عن 500 كيلو جرام المتعاقد عليها.
ومن حيث أن المدعى يقر بأن المدعى عليه قدم تأمينا ابتدائيا قدره خمسة جنيهات. لم يقم المدعى عليه باستردادها، وتعتبر والحال هذه مقابلا للتعويض المتقدم ذكره.
ومن حيث أنه لذلك جميعا تكون الدعوى بالطلبات المقدمة بها غير مستندة إلى أساس قانوني سليم مما يتعين معه رفضها.