الطعن رقم 694 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1952-7-10
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
أحكام عرفية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحاكم العسكري - إختصاصاته
⚖️ الرقيب العام - سلطته في منع النشر
⚖️ مرسوم إعلانها
⚖️ ليست نظاما مطلقا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري وبحضور حضرات السيد على السيد ومحمود صابر العقاري وحبشي إبراهيم سمري ومحمد عفت ومحمد عبد السلام وعبد المجيد التهامي وعبد الرحمن محمد الجبري وبدوي إبراهيم حمودة وسيد على الدمراوي وحسين أبو زيد والسيد إبراهيم الديواني وعلى على أبو الغيط وعلى على منصور ومحمد ذهني وكامل بطرس المصري وعبد العزيز الببلاوي والدكتور عبد الحكيم فراج وحسن أبو علم المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نظام الأحكام العرفية في مصر، وإن كان نظاماً استثنائياً – إلا أنه ليس بالنظام المطلق بل هو نظام خاضع للقانون وضع الدستور أساسه ويبين القانون أصوله وأحكامه ورسم حدوده وضوابطه فوجب أن يكون إجراؤه على مقتضى هذه الأصول والأحكام وفى نطاق هذه الحدود والضوابط وإلا كان ما يتخذ من التدابير والإجراءات مجاوزاً لهذه الحدود ومنحرفاً عنها عملاًَ مخالفاً للقانون تنبسط عليه رقابة هذه المحكمة فتقضى إذا رفع الأمر إليها بإلغائه. وكل نظام للحكم أرسى الدستور أساسه ووضع القانون قواعده هو نظام يخضع بطبيعته مهما يكن نظاماً استثنائياً لمبدأ سيادة القانون ومن ثم لرقابة القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت اختصاصات القائم على إجراء الأحكام العرفية في مصر بالغة السعة على غرار ما سبق من نظام عرفي فإن ذلك أدعى أن تنبسط عليها الرقابة وأولى أن تخضع للقضاء حتى لا يتحول نظام هو في حقيقته ومرماه نظام دستوري يقيده القانون إلى نظام مطلق لا عاصم منه، وليست له حدود. ورقابة القضاء هي دون غيرها الرقابة الفعالة التي تكفل للناس حقوقهم الطبيعية وحرياتهم العامة. وهذا السلطان الواسع الذي يضعه نظام الأحكام العرفية في يد القائم على إجراء هذا النظام يجب أن يقابله من جهة أخرى رقابة محكمة من القضاء فيبقى النظام في حدوده الدستورية المشروعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان مرسوم إعلان الأحكام العرفية هو دون نزاع من أعمال السيادة إلا أن التدابير التي اتخذها أو سيتخذها القائم على إجراء النظام العرفي تنفيذاً لهذا النظام، سواء كانت تدابير فردية أو تنظيمية، ليست إلا قرارات إدارية يجب أن تتخذ في حدود القانون ويتعين أن تخضع لرقابة القضاء فيجوز الطعن فيها أمام هذه المحكمة، وللمحكمة أن تقضى بإلغائها وأن تقف تنفيذها إذا كانت مخالفة للقانون مع مراعاة ما ينبغي أن يترك للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية وهي تواجه ظروفاً استثنائية تعمل فيها على إقرار الأمن وتحافظ على سلامة البلاد من حرية واسعة في تقدير ما يجب اتخاذه من التدابير والإجراءات بمقتضى سلطة تقديرية تختلف في مداها لا في وجوب بسط الرقابة عليها، عن السلطة التقديرية التي تتمتع بها الحكومة في الظروف العادية المألوفة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يجب أن يقوم طلب وقف التنفيذ على ركنين: أولهما أن تتبين المحكمة أن دعوى المدعى أمام محكمة الموضوع تستند إلى أسباب جدية وثانيهما: أن يتوافر الاستعجال بأن يظهر للمحكمة أن نتائج التنفيذ يتعذر تداركها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لإن كان للرقيب العام في ظل نظام الأحكام العرفية سلطة منع النشر من غير إخطار سابق إلا أن ذلك منوط بأن يكون في حدود القانون ولمبرر يقتضيه بأن يكون النشر من شأنه تهييج الخواطر أو إثارة الفتنة أو الإخلال بالأمن والنظام وهو في هذه الحدود القانونية خاضع لرقابة المحكمة القضائية وهي لا ترى قيام المبرر الحقيقي لمنع صحيح ما نشر في تقرير النائب العام خاصاً بالمدعى في أمر لا جدال في أنه يخالف الثابت في التحقيق بحجة أن في النشر إخلالاً بالأمن مع أن مثل هذا الإخلال لا يتأتى من وضع الأمور في نصابها الصحيح بالوسيلة التي خولها القانون لصاحب الشأن تمكيناً له من الدفاع عن نفسه في شأن ما نشر خاصاً بشخصه فتنفيذ القرار المطعون فيه بمنع نشر التصحيح يقف، والحالة هذه عقبة غير قانونية في سبيل استعمال المدعى حقاً مشروعاً ويترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها لمساسها بسمعته السياسية وتصرفات العامة كوزير سابق من وزراء الدولة.