الطعن رقم 190 لسنة 3 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1951-9-17
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
جمعية الاخوان المسلمين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حله أو فضه أو منعه بالقوة
⚖️ جمعية - سلطة الحاكم العسكري في حلها
⚖️ الحاكم العسكري - إختصاصاته
⚖️ الإخوان المسلمين
⚖️ حلها - سلطة الحاكم العسكري في ذلك
⚖️ شخصية إعتبارية
⚖️ من إختصاص رئيس مجلس الدولة حتي بعد إحالة الدعوي إلي إحدي الدوائر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من دائرة وقف التنفيذ المشكلة برياسة حضرة محمد سامي مازن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن جمعية الأخوان المسلمين تكونت في ظل ذلك الحق الأصيل في تكوين الجمعيات الذي أعلنه الدستور وقرر قيامه فاكتسبت صفتها القانونية كما تمتعت بشخصيتها المعنوية منذ تكوينها وفق المبادئ المقررة من إسناد هذه الشخصية إلى كل هيئة استوفت عناصرها وتوافرت لها مقوماتها من إرادة خاصة ونظام تبرز به هذه الإرادة وتظهر، ومن ذمة مالية مستقلة عن ذمم أعضائها ثم صدر القانون رقم 49 لسنة 1945 بعدئذ، وإذ حوى بعض القيود بالنسبة للجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية التي نظمها، وكانت أحكامه وتنظيماته تتناول الجمعيات القائمة عند صدوره وكان من أوجه نشاط جمعية الأخوان المسلمين أعمال الخير والبر فقد سجلت الجمعية أوجه نشاطها الخيري في وزارة الشئون الاجتماعية وبذلك استوت في ظل أصول القانون العام ووفق أحكام القانون الخاص خلقاً سوياً متكاملاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه لما تتحدى به وزارة الداخلية من أن القانون المدني الجديد لم يعترف لأمثال جمعية الأخوان المسلمين في مناحيها وأغراضها بالشخصية المعنوية ذلك أن نصوص هذا القانون لم تأت في هذا الشأن بأحكام إنشائية تجب ما سبقها بل قنن القواعد التي كانت سائدة قبله وما جرى عليه القضاء واستقرت عليه أحكامه من الاعتراف بالشخصية المعنوية للجمعيات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقصود من البند الثامن من المادة لثالثة من القانون رقم 15لسنة 1923 الخاص بنظام الأحكام العرفية هو تخويل الحاكم العسكري الهيمنة والأشراف على الاجتماعات كتدبير من التدابير التي تتخذ للمحافظة على الأمن والنظام العام، تلك الغاية التي من أجلها وسدت إليه السلطة بموجب قانون الأحكام العرفية فللحاكم العسكري بمقتضاه منع الاجتماع قبل عقده كإجراء وقائي وله حل الاجتماع بعد عقده كإجراء علاجي وهو لا يمارس هذه السلطة في صدد الاجتماعات العامة التي وصفها القانون رقم 14 لسنة 1923 وبين أحكامها فحسب بل يمارسها في صدد أي اجتماع ولو لم يقع تحت هذا الوصف أو تجرى عليه تلك الأحكام فبعد أن تحدث النص المذكور عن الاجتماع العام تحدث عن صور أخرى له وضرب لها مثلاً بالنادي والجمعية ثم انتقل من التمثيل إلى التعميم فأطلق الحكم شاملاً لأي اجتماع والعبارة الفرنسية للنص أكثر وضوحاً.
Interdire ou dissoudre avec I'emplo de la force tout cercle club, association ou réunion.
أي يمنع أو يحل باستخدام القوة أية حلقة أو أي ناد أو جمعية أو اجتماع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المقصود بالاجتماع هو تواجد لفيف من الأشخاص في مكان واحد لهذا يكون مؤدى السلطة الممنوحة للحاكم العسكري وفقاً للبند الثامن من المادة الثالثة من القانون رقم 15 لسنة 1923 المشار إليه هو منع هذا التواجد والحيلولة دونه أو لا ثم حله إذا ما تم وتفريقه ثانياً، فله أن يمنع أعضاء أي ناد أو جمعية ابتداء من الاجتماع وله أن يفض اجتماعهم إذا ما اجتمعوا باستخدام القوة. ويظهر من ذلك أن سلطته في حل أية جمعية لا تشمل أو تمتد إلى إعدام الجمعية وإنهاء حياتها القانونية جملة، يدل عليه أن الشارع قرن الحل باستخدام القوة، والقوة بطبيعتها إنما تتوجه على الاجتماع الذي هو مظهر مادي لا إلى الشخصية التي هي وضع أو تكييف قانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن جمعية الإخوان كشخص معنوي باقية رغم صدور الأمر رقم 63 محتفظة بكينونتها القانونية ويحق لها بسقوطه أن تسترد نشاطها وتعود إلى سيرتها ومنهاجها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن شرط عدم سماع الدعوى بالطعن في الإجراءات التي يتخذها القائم على إجراء الأحكام العرفية أن يكون الأمر أو الإجراء الذي اتخذ إنما اتخذ عملاً بالسلطة المخولة للحاكم العسكري بمقتضى نظام الأحكام العرفية أي في حدود تلك الأحكام.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1949وهي بعينها المادة التاسعة من القانون رقم 112 لسنة 1946 قد نصت على أنه لا يترتب على رفع الطلب إلى محكمة القضاء الإداري وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، على أنه يجوز لرئيس مجلس الدولة أن يأمر بوقف تنفيذه إذا رأى أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها. ومؤدى هذا النص هو منح الاختصاص لرئيس مجلس الدولة في وقف تنفيذ القرارات الإدارية وإيكال الاختصاص إليه على هذا الوجه من الإطلاق يقتضى أن يكون اختصاصه قائماً حتى بعد إحالة الدعوى إلى إحدى دوائر المحكمة للفصل فيها موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن نصوص الأمر رقم 63 لسنة 1948 لا تعنى مصادرة أموال الجمعية وإستصفاؤها ذلك أن ما يخصص للأعمال الخيرية هو الناتج من التصفية والتصفية لا تتم في جميع الأموال بل فيما يرى المندوب تصفيته منها وما لم ير تصفيته يبقى، وإذ لم يتبين مصيره لزم أن يبقى على ملك الجمعية صاحبته الأصلية وعلى ذمتها وليس هذا هو الشأن في المصادرة أو في حكمها ومعناها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن يد الحكومة على أموال جمعية الإخوان المسلمين هي يد عارضة فهي في حراسة المندوب الخاص أو كما تقول الحكومة في إدارته وتبقى هذه الحراسة ما بقى أثر الأمر العسكري قائما أو بعبارة أخرى إن قيام المندوب على هذه الأموال رهين بقيام اثر الأمر، وبسقوطه بانتهاء أمده، ترتفع يده وتبطل سلطته.