⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 803 لسنة 5 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1951-4-11 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دعوي

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إصدارها
⚖️ دعوي مستعجلة
⚖️ صحيفة - إصدارها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من دائرة وقف التنفيذ المشكلة برياسة حضرة الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري رئيس المجلس
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الطريق المألوف الذي رسمه القانون للقضايا المستعجلة هو تقصير المواعيد فإذا كان هذا الإجراء في خصوص هذه القضية لم يعد مجدياً إذ لن يتيسر نظر الدعوى حتى مع تقصير المواعيد المقررة إلا بعد انقضاء العطلة القضائية المقبلة فيستوي نظرها بطريق تقصير المواعيد أو بالطريق العادي ويترتب على هذا الوضع أن تبقى الحقوق الدستورية التي يتمسك بها المدعى معطلة أمداً طويلاً قد يتعذر معه تدارك النتائج التي تنجم عن هذا التعطيل، وهذا ظرف يجعل الاستعجال والخطر يختلطان في هذه القضية، ويصبحان شيئاً واحداً وإن المحكمة ترى فوق ذلك أن تعطيل الحقوق الأساسية والحريات العامة التي كفلها الدستور هو في ذاته إن صح – أمر خطير ينجم عنه من الناتج ما يتعذر تداركه ويجوز في هذه الحالة طلب وقف التنفيذ دون الالتجاء إلى طلب تقصير المواعيد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يقدح في جدية الأسباب التي بنى عليها طلب وقف التنفيذ القول بأن إصدار جريدة ( الشعب الجديد ) يعتبر محاولة لإعادة جريدة ( مصر الفتاة ) الملغاة بقرار من مجلس الوزراء، ذلك لأن الجريدة إذا كانت تمثل رأي حزب معين، فإن إلغاءها لا يقتضي حتماً منع هذا الحزب من إصدار جريدة أخرى للتعبير عن رأيه، حتى لو أريد بها أن تحل محل الجريدة الملغاة، ما دام الإخطار عن الجريدة الجديدة مستوفياً لجميع الشروط القانونية، وما دامت هذه الجريدة تصدر خاضعة للقيود التي فرضها القانون، وإلا كان في إلغاء جريدة لأحد الأحزاب إلغاء لهذا الحزب في حق من أهم حقوقه الدستورية وهو حق التعبير عن رأيه والدعوة إلى مبادئه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا حجة فيما ذهبت إليه الحكومة من أن حق الإدارة في الاعتراض على إصدار صحيفة حق معترف لها به، وأنه إذا جاز إلغاء قرار الاعتراض فلا يجوز وقفه لأن في الوقف مصادرة للإدارة في استعمال الحق، وتمكيناً للصحيفة من الظهور في الوجود بقرار مستعجل معطل لحق أصيل أراده الشارع لجهة الإداردة، لا حجة في ذلك لأن حق الإدارة في الاعتراض على إصدار صحيفة هو كسائر حقوقها لا يجوز استعماله إلا في حدود القانون فإذا استعملته الإدارة فيما يخالف القانون كان باطلاً وكان من حق الصحيفة التي اعترض عليها أن تظهر في الوجود بالرغم من اعتراض الإدارة ويكون ظهورها مؤقتاً أو نهائياً تبعاً لما يصيب قرار الاعتراض من وقف أو إلغاء. وليس صحيحاً ما ذهبت إليه الحكومة من أن ميلاد الصحيفة هو من عمل صاحبها والإدارة معاً، فإنه إن جاز أن يساهم في ميلاد الصحيفة أحد غير صاحبها فالمساهم هو القانون وحده، والإدارة لا تملك إلا أن تطبق شروط القانون ومن ثم فقرار الاعتراض إذا كان باطلاً وجاز إلغاؤه فإن وقفه يكون جائزاً وما الوقف إلا إلغاء مؤقت يدوم ما دامت القضية باقية أمام محكمة الموضوع لم يفصل فيها بحكم موضوعي فإذا فصل ارتفع حكم الوقف في الحال وترك القرار الإداري لمصيره الذي عينه الحكم الموضوعي فإذا صدر الحكم برفض الدعوى، عاد القرار الإداري إلى الوجود بعد أن ارتفع حكم الوقف. وإذا صدر الحكم بالإلغاء اختفى القرار نهائياً من الوجود لا بمقتضى حكم الوقف الذي ارتفع، بل بمقتضى حكم الإلغاء الذي صدر.