⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 406 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-4-2 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: التزام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعهدات - اثبات - سبب الالتزام - كيفيه اثباته
⚖️ اجراءات التقاضى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 676 سنة 1949 الاسكندرية الابتدائية على الطاعنين بصفتهما وكيلى تفليسه ............... وقال بيانا لها انه يداين المفلس فى مبلغ 7700 ج قيمة خمسة سندات محررة لاذنه الاول فى 5/11/1947 بمبلغ - 1000 ج والثانى فى الو نوفمبر سنة 1947 بمبلغ 2000 ج والثالث فى 5 نوفمبر سنة 1947 بمبلغ 2000 ج والرابع فى 19/4/1948 بمبلغ 1200 ج والخامس فى 19/4/1947 بمبلغ 1500 ج وانه على اثر القرار الصادر من مامور التفليسة باقفال عملية تقديم الطلبات قد اضطر الى ان يتبع الاجراءات التى نصت عليها المادة 321 من قانون التجارة المختلط وطلب الحكم بقبوله فى التفليسة دائنا عاديا بمبلغ 7700 ج فدفع الطاعنان الدعوى بان القرض المدعى به سببه الرهان على سباق الخيل مما يعد باطلا قانونا وطلبا احالة الدعوى على التحقيق لاثبات دفاعهما وفى 31/5/1950 قضت المحكمة بقبول المطعون عليه دائنا عاديا فى تفليسة ................ بمبلغ 7700 ج فاستانف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 173 سنة 6 ق تجارى الاسكندرية وقالا ان سبب الدين ليس قرضا كما يدعى المطعون عليه بل مراهنات على سباق الخيل غير مشروعة مما يبطل الالتزام بطلانا مطلقا وطلبا ادخال بعض الدائنين فى الدعوى وباحالتها على التحقيق وفى 9 يناير سنة 1951 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف ورفضت اجابة الطاعنين الى طلبهما استنادا الى الاسباب التى ارودها الحكم المستانف والى ان الدائنين المطلوب ادخالهم لا شان لهم فى طلبات المطعون عليه ولا ينطبق عليهم جدية وغير كافية لتنقص من قيمة الدليل القاطع الذى قدمه المطعون عليه وهو اثبات قره بخمسة سندات اذنية فقرر الطاعنان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم المطعون فيه اذ رفض اجابة الطاعنين الى طلب احالة الدعوى على التحقيق فقد اخل بحقهما فى الدفاع لانهما طلبا امام محكمة اول درجة الاحالة على التحقيق لاثبات عدم مشروعية القروض الصادرة من المطعون عليه المفلس .............. بمبلغ 7700 ج وبمبالغ اخرى بلغت باضافتها الى هذا المبلغ 29350 ج وذلك لان سبب الالتزام مخالف للنظام العام اذ كان المطعون عليه يدفع بعض هذه المبالغ للمفلس لتمكينه من المقامرة على سباق الخيل كما ان بعض القروض كان صوريا وقد استدل الطاعنان على صحة دفاعهما بقرائن تجعل سبب الالتزام محل شك وهى تتحصل فى ان رصيد دين المطعون عليه هو مبلغ 22000 ج فى حين انه رفع دعواه بمبلغ 7700 ج فقط وان لاشخاص اخرين سندات صادرة من المفلس ويجب ادخالهم فى الدعوى لاتحاد السبب فى هذه السندات وان ثلاثين سندا حررها المفلس للمطعون عليه فى فترات متقاربة وكلها مستحقة الاداء بعد مدة وجيزة مما يجعل الوفاء بها متعذرا وانه من غير المعقول ان يقرض المطعون عليه المفلس هذه المبالغ دون ان يطالب بضمان او رهن هذا الى جانب ما عرف عن المطعون عليه من احترافه اعطاء وتلقى الرهان على سباق الخيل ومع ان الطاعنين قد حددا الوقائع التى طلبا تحقيقها الا ان الحكم المطعون فيه رفض اجابة هذا الطلب ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اذ اجابة الطاعنين الى طلب احالة الدعوى على التحقيق فانه قد استند الى ان ادعاء الطاعنين بان المفلس قد قامر بقيمة القرض لا تاثير له على الالتزام برد المقابل لانهما لم يثبتا ان المطعون عليه كان يقامر مع المدين بالمبالغ التى اقرضها له اوانه كان له شان او علم بحصول المقامرة بها يؤيد ذفلك ان المطعون عليه كان يتعامل مع المفلس قبل هذه القروض كما هو وارد بكشف الحساب المقدم منه والذى يستفاد منه انه سلم المفلس فى سنتى 1947 و 1948 عدة شيكات منها اثنا عشر قيمتها 1300 ج حولها المفلس للبنك العربى لتحصيلها وقيدها لحسابه واما ادعاء الطاعنين بان السندات سلمت الى المفلس عقب المراهنات ليسدد فورا بقيمتها خسارته فهو قول يعوزه الدليل وينفيه ان تواريخ هذه السندات لا تتفق وتواريخ سباق الخيل فى يومى السبت والاحد من كل اسبوع كما ينقضه طريقة قبضها ذلك ان عددا منها قيدها البنك العربى لحساب المفلس الذى تصرف فيها فيما بعد وخلص الحكم من ذلك الى انه لا يوجد مبرر لاجابة طلبى الطاعنين ادخال بعض الدائنين فى هذه الدعوى او احالتها على التحقيق لان هؤلاء الدائنين لاشان لهم فيها ولا ينطبق على حالتهم نص المادة 144 من قانون المرافعات التى تجيز للمحكمة فى احوال معينة فيها ان تامر بادخال خصوم اخرين فى الدعوى وان القرائن التى قدمها الطاعنان غير جدية وغير كافية لتصعف من قوة الدليل القاطع الذى قدمه المطعون عليه وهو اثبات قرضه بسندات اذنية دفع قيمتها للمفلس او لضامنه ويبين من هذا الذى قرره الحكم ان المحكمة بعد ان اثبتت دفاع الطاعنين ومحصت الاسانيد التى استندا اليها فى طلب احالة الدعوى على التحقيق او ادخال بعض الدائنين فيها قضت برفض اجابة هذا الطلب استنادا الى الاسباب السابق بيانها والتى تبرر قضاءها فى هذا الخصوص ولا يعدو ان يكون النعى على الحكم فى هذا السبب جدل موضوعيا فى تقدير المحكمة للادلة المقدمة اليها من الخصوم فى الدعوى ومن حيث ان السبب الثانى للطعن نصه الاتى : " وقد اخطات كلتا المحكمتين الابتادئية والاستئنافية من جهة ثانية فى تطبيق القانون حيث تحكم المادة 137 من القانون المدنى عن الخصم متى قدم الادلة على صورية السبب ان يقوم بعد لفظة "وعلى" من ادعى الالتزام ان يثبت الخ ........ ولم يقل "لمن" ادعى الالتزام ان يثبت وهذا الارغام والتحتيم من جانب المشرع بوجوب اثبات الخصم ما يدعيه بشان عدم مشروعية السبب لا يتاتى عملا الا بالاحالة على التحقيق لاعطاء هذا الخصم الفرصة للاثبات الواجب عليه كنص القانون وعلى ذلك يكون فى عدم احالة المحكمتين الدعوى على التحقيق بعد ان قدم الطاعنان من الادلة الملموسة ما ينهض على عدم مشروعية السبب خطا فى تطبيق القانون بالنسبة للمادة 137 مدنى يستوجب نقض الحكم المطعون فيه ومن حيث ان هذا السبب يكتنفه الغموض والابهام ذلك ان الطاعنين لم يكشفا عن وجه مخالفة الحكم المطعون فيه لمقتضى المادة 137 من القانون المدنى فان كانا يقصدان من هذا السبب ان المادة المذكورة توجب على المحكمة فى حالة الدعوى ان تجيبهما الى طلب احالتها على التحقيق فان النعى على الحكم فى هذا الوجه يكون على غير اساس ذلك لان المادة 137 نصت على ان كل التزام لم يذكر له سبب فى العقد يفترض ان له سببا مشروعا ما لم يقم الدليل على غير ذلك ويعتبر السبب المذكور فى العقد هو السبب الحقيقى حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك فاذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعى ان للاتزام سببا اخر مشورعا ان يثبت ما يدعيه ومؤدى ذلك ان القانون وضع قرينة قانونية يفترض بمقتضاها ان للعقد سببا مشروعا ولو لم يذكر هذا السبب فان ذكر فى العقد فانه يعتبر السببالحقيقى الذى قبل المدين ان يلتزم من اجله فاذا ادعى المدين عدم مشروعية السبب فان عبء اثبات ذلك يقع على عاتقه اما اذا كان دفاعه مقصورا على ان السبب المذكور بالسند هو سبب صورى فعليه ان يقدم للمحكمة الدليل القانونى على هذه الصورية وبذلك ينتقل عبء اثبات ان للعقد سببا اخر مشروعا الى عاتق المتمسك به ولما كان الطاعنان لم يقدما الدليل على صورية السبب المدون فى السندات موضوع الدعوى وكانت المحكمة قد رات فى حدود سلطتها الموضوعية ان القرائن التى ساقها الطاعنان ليستدلا بها على عدم مشروعية سبب الدين غير جدية وغير كافية لاضعاف الدليل الذى قدمه المطعون عليه وهو اثبات قرضه بسندات اذنية ثابت بها ان قيمتها دفعت للمفلس او لضامنه وان هذه القرائن لا تبرر اجابة الطاعنين الى طلب احالة الدعوى على التحقيق فانها لا تكون قد خالفت مقتضى المادة 137 من القانون المدنى ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم أن المحكمة بعد أن أثبتت دفاع الطاعنين ومحصت الأسانيد التي استندا إليها في طلب إحالة الدعوى على التحقيق أو إدخال بعض الدائنين فيها قضت برفض إجابة هذا الطلب استنادا إلى الأسباب السائغة التي أوردتها والتي تبرر قضاءها في هذا الخصوص فانه يكون في غير محله النعي عليها بأنها أخلت بحق الطاعنين في الدفاع ولا يعدو أن يكون النعي على الحكم في هذا السبب جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة المقدمة إليها من الخصوم في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة 137 من القانون المدني على أن كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض أن له سبباً مشروعاً، ما لم يقم الدليل على غير ذلك ويعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعى أن للالتزام سبباً آخر مشروعاً أن يثبت ما يدعيه ومؤدى ذلك أن القانون وضع قرينة قانونية يفترض بمقتضاها أن للعقد سبباً مشروعاً ولو لم يذكر هذا السبب، فإن ذكر في العقد فإنه يعتبر السبب الحقيقي الذي قبل المدين أن يلتزم من أجله فإذا ادعى المدين عدم مشروعية السبب، فإن عبء إثبات ذلك يقع على عاتقه، أما إذا كان دفاعه مقصوراً على أن السبب المذكور بالعقد هو سبب صوري فعليه أن يقدم للمحكمة الدليل القانوني على هذه الصورية، وبذلك ينتقل عبء إثبات أن للعقد سبباً آخر مشروعاً إلى عاتق المتمسك به. وإذن فمتى كان الطاعنان لم يقدما الدليل على صورية السبب المدون في السندات موضوع الدعوى، وكانت المحكمة قد رأت في حدود سلطتها الموضوعية أن القرائن التي ساقها الطاعنان ليستدلا بها على عدم مشروعية سبب الدين غير جدية وغير كافية لإضعاف الدليل الذي قدمه المطعون عليه وهو إثبات قرضه بسندات أذنية ثابت بها أن قيمتها دفعت للمفلس أو لضامنه وأن هذه القرائن لا تبرر إجابة الطاعنين إلى طلب إحالة الدعوى على التحقيق فإنها لا تكون قد خالفت مقتضى المادة 137 من القانون المدني.