الطعن رقم 5803 لسنة 8 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-6-28
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
مجالس المديريات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرعة عسكرية
⚖️ قرعة عسكرية
⚖️ مجالس المديريات
⚖️ المادة 15 من قانون القرعة القديم
⚖️ قرعة عسكرية
⚖️ المراحل التشريعية التي مرت بها مجالس المديريات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / محمد عفت وعضوية السيدين محمد وصفي أباظة ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن أول نشأة نظام مجالس المديريات في مصر ترجع إلى القانون النظامي وقانون الانتخاب الصادرين في أول مايو سنة 1883, وقد أفرد لهذه المجالس البابان الثاني والثالث من القانون النظامي والباب الثاني من قانون الانتخاب, بيد أن هذين القانونين لم يوجدا نظاماً لا مركزياً؛ إذ أن هذه المجالس, وإن كانت منتخبة أساساً حينذاك, إلا أنها لم تكن تتمتع إلا باختصاصات استشارية, ولم يكن معترفاً لها وقتئذ بشخصية معنوية مستقلة, ومن ثم جرى الفقه والقضاء بحق على اعتبارها فرعاً للحكومة المركزية كسائر المصالح الحكومية الإدارية, إلى أن صدر في 12 من سبتمبر سنة 1909 القانون رقم 22 لسنة 1909 الذي أقر لأول مرة في مصر بالشخصية المعنوية لمجالس المديريات وخولها بعض الاختصاصات التي لم تكن سوى استشارية من قبل, وبذا أقام نظاماً لا مركزياً بالمعنى الصحيح. وفي أول يناير سنة 1910 صدرت لائحة الإجراءات العمومية لسير مجالس المديريات, كما صدر في أول يوليه سنة 1913 القانون النظامي رقم 29 لسنة 1913 وكذا القانون رقم 30 لسنة 1913 متضمناً قواعد الانتخاب عامة ومن بينها انتخابات مجالس المديريات, ثم صدر دستور سنة 1923 الذي نص على الاعتراف بالشخصية المعنوية العامة للمديريات على أن تمثلها مجالسها, وترك في المادتين 132 و133 تفصيل تنظيم هذه المجالس للتشريعات اللاحقة التي صدرت بعد ذلك. ومن نتائج منح هذه الشخصية للمديريات التي أصبحت أشخاصاً معنوية إدارية من أشخاص القانون العام انفصالها عن شخصية الدولة واستقلالها بشخصيتها وذمتها المالية, الأمر الذي ينبني عليه عدم سريان الأحكام الخاصة بموظفي الحكومة على موظفي هذه الأشخاص المعنوية الإدارية ما لم ينص على ذلك. ولو أن هؤلاء الموظفين يعتبرون موظفين عموميين ويقومون بالخدمة في مرفق من المرافق العامة وما يصدرونه من أعمال تصطبغ بالطابع الإداري وتعتبر أعمالاً إدارية على غرار أعمال موظفي الإدارة الحكومية المركزية. وقد صدرت في 4 من أكتوبر سنة 1934 لائحة بالنظام الداخلي لمجالس المديريات لطريقة السير في أعمالها استناداً إلى الفقرة الأولى من المادة 38 وإلى المادة 42 من القانون رقم 24 لسنة 1934 الخاص بوضع نظام لمجالس المديريات, ونصت هذه اللائحة في المادة 62 منها على أن "تسري القواعد الخاصة بتعيين موظفي الحكومة ومستخدميها وترقيتهم وفصلهم وغير ذلك من شروط الخدمة على موظفي مجالس المديريات ومستخدميها, ولا يترتب على هذا لموظفي المجالس ومستخدميها أي حق على الحكومة في معاش أو مكافأة من أي نوع كان ...".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 15 من قانون القرعة العسكرية المصرية الصادر به الأمر العالي في 4 من نوفمبر سنة 1902 وهى الواردة في الفصل الرابع تحت عنوان "في المعافاة بسبب خدمة الحكومة" كانت تنص على أن "يعفى الأشخاص الآتي ذكرهم من ملزوميتهم بالخدمة العسكرية بسبب استخدامهم (أولاً) مستخدمو الحكومة الداخلون في هيئة العمال, ومن جملتهم المستخدمون تحت التجربة ..." وتقضي المادة 55 من القانون رقم 140 الخاص بالخدمة العسكرية والصادر في 25 من أغسطس سنة 1947 بأن "لا تسري أحكام هذا القانون على كل من سبق إعفاؤه نهائياً من الخدمة العسكرية لأي سبب كان ..." ومدلول كلمة الحكومة في حكم الدستور ينطوي فيه كل وحدة من الهيئات الثلاث المسيرة لشئون الدولة المختلفة وهى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية, ويكفي لاعتبار الشخص موظفاً بالمعنى المقصود بالمادة 15 من قانون قرعة سنة 1902 أن يكون قائماً بعمل دائم. وقد نص في صدر هذه المادة على أن إعفاء الأشخاص الذين تضمنت ذكرهم من ملزوميتهم بالخدمة العسكرية إنما هو بسبب استخدامهم حتى من كان منهم تحت التجربة، وهذا الشرط متحقق في موظفي مجالس المديريات الداخلين في هيئة العمال سواء بسواء كسائر موظفي الحكومة, ومن ثم فإن موظفي هذه المجالس يتمتعون بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 15 من قانون القرعة القديم, وذلك إعمالاً لنص المادة 62 من لائحة النظام الداخلي لمجالس المديريات الصادر في سنة 1934 والسالف الإشارة إليها.