⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2039 لسنة 8 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1955-6-20 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تجنيد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القانون رقم 140 لسنة 1947
⚖️ تجنيد
⚖️ تجنيد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد العزيز محمد الببلاوي وعضوية السيدين يوسف مرقص حنا ومحمد تاج الدين يس المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استعراض القرارات والقوانين التي صدرت لتنظيم حالة المجندين من الموظفين والمستخدمين والعمال في ظل القانون رقم 140 لسنة 1947 الخاص بالتجنيد الإجباري, أن العلة فيها أساسها أن هذا القانون قد جعل التجنيد إجبارياً, فأوجد بذلك حالة جديدة لم تكن معروفة من قبل؛ فقد فرض المساواة بين جميع الصالحين لحمل السلاح في تأدية هذا الواجب الوطني دون اعتبار للفروق العلمية أو الاجتماعية أو المهنية, وكان من الطبيعي وقد تمت المساواة في الواجبات، أن تتم المساواة في الحقوق, ولا تتأتى هذه المساواة إلا بمراعاة الظروف التي يتم تجنيد كل فرد فيها, فمن كان منهم في حالة يحرمه التجنيد فيها من حقوق كان يحصل عليها لو لم يتم تجنيده, فإنه يتعين رفع هذا الحرمان وإزالة كل أثر له. وتأكيداً لهذا الاتجاه أصدرت اللجنة المالية في 14/11/1949 قراراً من مقتضاه الاحتفاظ للمجندين في ظل القانون رقم 140 لسنة 1947 بوظائفهم طوال مدة التجنيد. ولما كان مجرد الاحتفاظ للمجند بوظيفته قد لا يكفي لحماية كل حقوق المجند على هذه الوظيفة كاحتساب مدة التجنيد في الأقدمية والمعاش أو المكافأة وفي استحقاقه العلاوات الدورية وفي الترقيات التي يفوز بها زملاؤه في هذه المدة, فقد صدر القانون رقم 226 لسنة 1951 في 9/11/1951 معالجاً لهذه الأمور, وقضى باستحقاق المجند في ظل القانون رقم 140 لسنة 1947 لكل ذلك جميعاً, فقد قضت المادة الرابعة من القانون رقم 226 لسنة 1951 سالف الذكر بأن "يحتفظ للموظف أو المستخدم أو العامل أثناء وجوده في الخدمة العسكرية بما يستحقه من ترقيات وعلاوات كما لو كان يؤدي عمله وتضم مدة خدمته فيها لمدة عمله وتحسب في المعاش أو المكافأة" وصدر بعد ذلك قرار مجلس الوزراء في 21/6/1952 لعلاج حالة من كان قد تم فصله من هؤلاء المجندين قبل صدور قرار اللجنة المالية أو القانون سالف الذكر فأجاز إعادتهم للخدمة مع احتساب مدة التجنيد في فترة العلاوة, على أن يردوا المكافآت التي كانت قد صرفت لهم. ويخلص من ذلك كله أن هذه التشريعات تهدف إلى غرض واحد هو رعاية مصلحة المجندين من الموظفين والعمال, وتحرص على إزالة كل ما عساه أن تحدثه فترة التجنيد الإجباري من ضرر أو ضياع مصلحة لهذه الفئة من الموظفين والعمال أو أي اضطراب قد يشوب مستقبلهم في خصوص العمل الذي كانوا فيه عند تجنيدهم في ظل القانون رقم 140 لسنة 1947. ويبين من هذه التشريعات أنها كلها صدرت بالاستناد إلى القانون رقم 140 لسنة 1947 الخاص بالتجنيد الإجباري لتعالج الآثار المترتبة على تجنيد هذه الفئة من المجندين, وهى بهذا الوصف تعتبر من التشريعات التفسيرية لهذا القانون وإن لم ينص فيها على ذلك, وطالما كانت بهذا الوصف, فهي لا تنشئ حكماً جديداً يدعو إلى إثارة البحث فيها إذا كانت ذات أثر رجعي من عدمه, بل يقتصر عمل هذه التشريعات على إيضاح الحكم الذي تضمنه التشريع الأصيل - أي القانون رقم 140 لسنة 1947 - وهى على هذا الأساس تعتبر جزءاً من القانون الذي فسرته, وبذلك تأخذ نفس المدى الزمني المقرر لسريان القانون رقم 140 لسنة 1947, ويمتد حكمها إلى كل الوقائع التي حدثت في ظله ولو كانت قبل صدور هذه التشريعات.