الطعن رقم 1470 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-2-10
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظفي المحاكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد الأستاذ السيد علي السيد وبحضور الأساتذة عبد العزيز خير الدين والإمام الإمام الخريبي ومصطفي كمال إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 23 من القانون رقم 142 لسنة 1946 بإصدار نظام قانون القضاء تنص علي إنه " لا يجوز ترقية من عين كاتبا من الدرجة التي عين فيها للدرجة التي تليها إلا إذا حسنت الشهادة في حقه ونجح في امتحان يختبر فيه كتابة وشفاها 00" كما تنص المادة 77 من هذا القانون علي أن " من يخل من موظفي المحاكم بواجبات وظيفته أو يأتي ما من شأنه أن يقلل الثقة اللازم توافرها في الأعمال القضائية أو يقلل من اعتبار الطبقة التي ينتمي لها سواء كان ذلك داخل دور القضاء أو خارجها تتخذ ضده الإجراءات التأديبية وفيما قضت به المادة الأخيرة من اتخاذ الإجراءات التأديبية ضد موظف المحاكم إذا أتى أمن شأنه الإقلال الثقة اللازم توافرها في الأعمال القضائية أو من اعتبار الطبقة التي ينتمي إليها سواء داخل دور القضاء أو خارجها ما يدل علي تطلب المشرع في هذه الطائفة من الموظفين مستوى معينا من الدقة في العمل و العناية به وحسن أدائه مع الاستقامة في الخلق ونقاء السيرة والمحافظة علي الاعتبار سواء داخل دور القضاء أو خارجها حرصا منه علي كرامة هيئة القضاء وأعوانها – وتوطيد هيبتها وتأكيد الثقة في أعمالها وتطمين المتقاضين إلي صون حقوقهم ورعاية مصالحهم ومن ثم أوجب مجازاة الموظفين المنتمين إلي هذه الهيئة عن أمور قد لا تنهض بمفردها سندا كافيا لتوقيع جزاء تأديبي علي موظف في جهة أخرى بل ذهب إلي أبعد من هذا إمعانا منه في التأكد من دوام تحقيق هذه المحكمة التي توخاها للصالح العام إلي تعليق ترقية من عين كاتبا من درجة إلي الدرجة التي تليها علي حسن الشهادة في حقه التي جعلها في المقام الأول وقرنها بنجاحه في امتحان يختبر فيه كما تقضي بذلك المادة 23 سالفة الذكر وإذا كانت الشهادة في حق موظف المحكمة قد لا تمس إلا أمورا أيسر من أن ترقى مبررا لتوقيع جزاء تأديبي عليه وتكون عندئذ سببا كافيا لتركه في الترقية فإن توقيع جزاءات عديدة متعاقبة تحمل في طياتها معنى تكرار الخطأ وعدم الاكتراث بالنظام و الإصرار علي التهاون في القيام بواجبات الوظيفة و العبث بحسن سير العمل إلي حد تعمده تعطيله ومجافاة السلوك السوي سواء بالنسبة إلي الرؤساء أو إلي جمهور المتقاضين هو بلا ريب أبلغ ما يكون في البعد عن حسن الشهادة ولاسيما إذا كان المدعي لم يطعن في هذه الجزاءات في حينها وقد كان سبيل الطعن فيها متاحا له ولا وجه لاستلزام أن يكون الجزاء عن فعل ماس بالنزاهة أو الشرف حتى يبرر الترك في الترقية كما لا وجه للقول بأن هذا الترك يعد تكرارا للعقوبة عن فعل سبق توقيع جزاء من أجله ما دام المشرع قد جعل من مجرد عدم حسن الشهادة في حق الموظف علي إطلاقها سببا لا تجوز معه ترقيته وجعل هذا السبب وحده وجها قائما بذاته ومنفكا عن أي جزاء تأديبي ما .