الطعن رقم 1396 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-2-9
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اجنبى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إبعاده
⚖️ إقامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولي المشكلة برياسة السيد الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري وحضور الأساتذة عبد العزيز الببلاوي ومحي الدين حسن وعلي بغدادي و الدكتور سعد الدين الشريف المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا شبهة في أن إقامة المدعي قد طالت واستمرت في مصر منذ قدومه إليها في مارس سنة 1937 حتى الآن وأنه عندما عمل بالمرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1952 الخمس عشرة سنة بلا خلاف وكان خلالها يقترف رزقه في البلاد من مورد مشروع هو العمل بالشركات ولا يسوغ التعلل بأن إقامة المدعي لم تكن مجددة تجديدا منتظما خلال هذه المدة لأن الشارع في المادة العشرة من المرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1952 قد غاير في التعبير و الشرائط بين فئة الأجانب ذوي الإقامة الخاصة الذين اشترط في الفقرة (ج) من البند 1 من المادة العشرة المشار إليها أن تكون إقامتهم الزائدة علي خمس سنوات متجددة بانتظام حتى تاريخ العمل بالمرسوم بقانون سالف الذكر وبين فئة الأجانب ذوى الإقامة العادية المخصوصة بالذكر في البند 2 من المادة العاشرة الذين قنع بأن تبلغ مدة إقامتهم في المملكة المصرية خمس عشرة سنة غير منقطعة عند العمل بهذا المرسوم بقانون دون أن يحدد قيد التجديد بانتظام كما فعل بالنسبة إلي الفئة الأولي وهذا التباين في التعبير فيه الدلالة الحاسمة علي أن الدفاع عن الحكومة لم يلتفت إلي هذا التفاوت في الشروط ولا إلي تفاوت الصياغة المقصود ، ولهذا لا يصح الاحتجاج علي المدعي بأنه لم يسع إلي تجديد إقامته في البلاد وأن هذه الإقامة لم تكن مجددة تجديدا منتظما لأنه في مجال الحريات العامة ومنها حق الإقامة لا يجوز التأويل و القياس في القيود واستلزام ما لا يلزم بحكم القانون.
ولا يمكن الحجاج بان قرار الإبعاد الصادر علي المدعي في سنة 1929 قد انعكس علي إقامته في مصر بعد هذا التاريخ فأحالها غير مشروعة بحيث لا يناط بها الحكم الوارد في البند 2 من المادة العشرة من المرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1952 لأن الحريات العامة لا يمكن إهدارها بمثل هذه الشبهات أو بالاستنكار من القيود وخاصة وقد تبين من المادة الرابعة عشر من القانون رقم 49 لسنة 1940 بشأن جوازات السفر وإقامة الأجانب في مصر أن الأجانب الذين انتهت مدة تأشيراتهم أو مدة لإقامة المرخص لهم فيها قبل تاريخ نفاذ هذا القانون لا تسري عليهم أحكام المادة العشرة منه التي تفرض عليهم مغادرة الأراضي المصرية عند انتهاء مدة إقامتهم بل إنه يجرى عليهم حكم هذه المادة طبقا للمادة الرابعة عشر من قانون سنة 1940 حتى يكلفهم وزير الداخلية بتقديم طلب التجديد في ميعاد يحدده لهم ثم لا يستجيبون لتكليفه أو يقدمونه وترفضه وزارة الداخلية ولم يثبت من وقائع الأوراق حصول هذا التكليف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن أحكام المادة الخامسة عشرة من المرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1952 بشأن جوازات السفر وإقامة الأجانب تستوجب عرض أمر إبعاد الأجانب ذوي الإقامة العادية علي لجنة استشارية تبدي الرأي في الإبعاد بعد فحص مبرراته وتمحيص دواعيه والاستيثاق من قيام سبب من أسباب الإبعاد التي أوردته الفقرة الثانية من المادة الخامسة عشر من المرسوم بقانون آنف الذكر ولكن الوزارة ضربت صفحا عن هذا الإجراء الجوهري وتخطته بلا موجب جدي ومضت في إصرارها الجازم علي الإبعاد دون أن تأبه لهذه الضمانة الأصيلة التي شقها التشريع الجديد و التي بدونها لا يتهيأ للأجانب الذين طال مقامهم أمن ولا يطيب لهم قرار مما يتعين معه إلغاء قرارها فيما تضمنه من إبعاد المدعي عن الديار المصرية.