الطعن رقم 787 لسنة 12 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-3-3
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - تكليف
⚖️ موظف - تكليف
⚖️ موظف - تكليف
⚖️ أوامر التكليف الصادرة إلي المهندسين المصريين خريجي الجامعات المصرية للقانون رقم 296 لسنة 1956
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الترقيات والتعيينات : برياسة السيد / حسن أيوب وعضوية السيدين حسن حسني وخليل شنيارة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالرجوع إلى القانون رقم 296 لسنة 1956 في شأن أوامر التكليف للمهندسين المصريين خريجي الجامعات المصرية يبين أن المادة الثانية منه نصت على أن " تكون لجنة من وكلاء وزارات الأشغال العمومية والمواصلات والصناعة والشئون البلدية والقروية لترشح من واقع البيانات والإقرارات المقدمة أسماء الخريجين الذين تدعو حاجة الوزارات المختلفة والهيئات والمؤسسات العامة إلى إلحاقهم بوظائفها ". كما أن المادة الثالثة نصت على أن " يصدر الوزير المختص أو من ينيبه أمر التكليف إلى الخريجين الذين رشحتهم اللجنة للعمل في الوظائف التي عينتها ويكون هذا الأمر نافذا لمدة سنتين قابلة للامتداد ".
ويبين مما تقدم أن اللجنة المشار إليها تقتصر سلطتها على مجرد الترشيح للوظائف الهندسية الخالية بالوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والتي تقوم بها حاجة إلى شغلها، وتستند اللجنة في الترشيح لهذه الوظائف على ما يجتمع لديها من البيانات الخاصة من خريجي كليات الهندسة في الجامعات المصرية سواء ما يقدمه منها الخريجون أنفسهم أو ما يقدمه مسجلو الكليات طبقا للمادة الأولى من القانون المشار إليه، ثم تقوم اللجنة بإعداد كشوف الترشيح ورفعها إلى الوزير المختص الذي يتولى إصدار أمر التكليف ممن اشتملت عليهم كشوف الترشيح، وباستقراء القانون المذكور والمذكرة الإيضاحية الخاصة يبين أن أمر التكليف لا يمكن اعتباره تعيينا إذ أن أمر التكليف هو أمر مؤقت بطبيعته وينطوي على عنصر الإلزام والتجنيد للخدمة العامة ويسقط أثره بعد سنتين من صدوره إذا لم يجد ثم يلي أمر التكليف هذا صدور قرار من الجهة المختصة بتعيين المكلف في الوظيفة الصالح لها ويشترط أن يتوافر فيه الشروط المتطلبة قانونا للتعيين فيها.
فإذا كان الثابت من الأوراق أن المجلس الأعلى للجامعات قرر بجلسته المنعقدة في 26 من سبتمبر سنة 1957 عدم الإعلان عن وظائف معيدين بكليات الهندسة اكتفاء بأوامر التكليف للمهندسين الذين ترشحهم لجنة التكليف للعمل معيدين بكليات الهندسة بشرط أن يكونوا مستوفين للشروط الواردة بالمادة 84 من قانون تنظيم الجامعات – ومفاد ذلك أن تكليف المدعية بالعمل في كلية الهندسة لا يعني مطلقا تعيينها بوظيفة معيد أو ثبوت صلاحيتها لشغل هذه الوظيفة، كما وأن ذلك لا يغني عن وجوب توافر الشروط التي نص عليها القانون ولا عن ترسم المراحل المتطلبة في مثل هذه الحالة. وعلى ذلك فلا يجوز للمدعية أن تحاج بأمر التكليف ولا بالقرار الصادر في 24 من ديسمبر سنة 1957 من القسم المختص بكلية الهندسة بالموافقة على تعيينها معيدة، لأن هذا القرار لا يعدو أن يكون مجرد اقتراح لم يلبث هذا المجلس أن عدل عنه في 28 من ديسمبر سنة 1957 لعدم توافر الشروط المتطلبة قانونا في المدعية لتعيينها وليس في هذا العدول أي مساس بمركز قانوني للمدعية في وظيفة معيد ذلك المركز الذي لا ينشأ إلا بصدور قرار من مدير الجامعة بعد موافقة مجلس الكلية، وهو الأمر الذي لم يحصل، ومن ثم فلم يصدر قرار إداري نهائي في 28 من ديسمبر سنة 1957 بالامتناع عن تعيين المدعية بوظيفة معيد أو أن هناك إلزاما على الجامعة بأن تصدر قرارا بتعيينها في هذا التاريخ مما يعد معه الامتناع بمثابة قرار إداري سلبي يصح الطعن فيه، وحتى على فرض أن المدعية قد توافرت فيها شروط التعيين بوظيفة معيد فإن تعيينها في هذه الوظيفة هو من إطلاقات الجامعة وبحسب ما تراه محققا للصالح العام فهي صاحبة الأمر في مدى صلاحية المرشح للتعيين في وظيفة بذاتها دون ما معقب عليها في ذلك، طالما لم يثبت أنها قد انحرفت بسلطتها أو أساءت استعمالها في التعيين، أو الرفض، ولا يغير من هذا الحق صدور أمر بتكليف المدعية بالعمل في كلية الهندسة في صيغة العموم لا صيغة الخصوص.