⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 146 لسنة 23 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1971-12-28 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: تجنيد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تجنيد
⚖️ المكلف للخدمة العسكرية في مركز قانوني مساو التظلمات للمعين فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار يحيى الجارحى وعضوية السيدين عبد الفتاح الدهرى ومحمد نور الدين العقاد المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن المدعى يطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من إدارة التجنيد بالقاهرة بتاريخ 3/10/1968 والمتضمن استدعاءه للخدمة العسكرية الإلزامية وبإلزام جهة الإدارة المصروفات. ومن حيث أن وقائع الدعوى سبق أن أحاط بها تفصيلا الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ 7/1/1969 في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وتخلص في أنه بتاريخ 29/5/1967 كلف المدعى بخدمة القوات المسلحة برتبة ملازم أول مهندس وانتهى تكليفه في 14/6/1967 ومنح شهادة استغناء من الخدمة العسكرية الإلزامية لكنه بعد ذلك فوجئ بصدور قرار من إدارة التجنيد في 19/2/1968 باستدعائه لتأدية الخدمة العسكرية الإلزامية وجند فعلا بدرجة جندي وتظلم من قرار تجنيده أمام لجنة التظلمات التي انتهت في 25/3/1968 إلى إصدار قرارها بإلغاء قرار التجنيد وبناء على ذلك أخلى سبيله من القوات المسلحة ومنح شهادة تأدية الخدمة العسكرية غير أنه صدر بعد ذلك قرار من إدارة التجنيد في 9/7/1968 باستدعائه لأداء الخدمة العسكرية فتظلم أيضا من هذا القرار وانتهت لجنة التظلمات كذلك إلى إلغاء تجنيده وذلك بجلستها المنعقدة في 12/8/1968 وتلي ذلك أن أصدرت إدارة التجنيد قرارا جديدا في 3/10/1968 باستدعائه للخدمة فبادر إلى رفع هذه الدعوى طالبا وقف تنفيذ القرار وإلغاءه، وبجلسة 7/1/1969، قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار وأحالت طلب الإلغاء إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيره موضوعا وتنفيذا لذلك قامت هيئة المفوضين بتقديم تقرير انتهت فيه إلى الرأي بإلغاء القرار المطعون فيه. ومن حيث أنه بالرجوع إلى القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية على كل مصري من الذكور أتم الثامنة عشرة من عمره وفى المادة السادسة يضع استثناءات من هذا الحكم أولها المعينون برتبة ضابط للخدمة في القوات المسلحة.......". ومن حيث أن المستخلص من الوقائع المتقدمة ومن أقوال الطرفين أن مقطع النزاع في الدعوى هو ما إذا كان المكلف للخدمة في القوات المسلحة في مركز قانوني مساو للمعين فيها وهل يشترط كي يستثنى المكلف أن يقضى مدة معينة في خدمة القوات المسلحة. ومن حيث أن المستقر عليه قضاء أن التكاليف والتعيين صنوان في خصوص الأثر القانوني لشغل الوظيفة العامة إذ متى تم شغل المكلف للوظيفة العامة يصبح شأنه شأن المعين فيها موظفا عاما ملتزما بأعبائها وواجباتها مستفيدا من مزاياها طول مدة التكليف وأن التكليف لا يخرج عن كونه أداة استثنائية خاصة للتعيين في الوظائف العامة. ومن حيث أنه في ضوء ذلك يكون الحكم المكلف للخدمة في القوات المسلحة مساويا لحكم المعين بها ويسرى على أحدهما ما يسرى على الأخر من آثار يرتبها القانون على التعيين ومن ثم فإن الاستغناء الذي وضعته المادة السادسة للمعينين ينسحب أيضا للمكلفين فيستثنى من الخدمة العسكرية من تم تكليفهم برتبة ضابط للخدمة في القوات المسلحة. ومن حيث أنه لا محل كذلك لما وضعته جهة الإدارة من قيد في هذا الشأن وهو اشتراطها أن يقضى المكلف ثلاثة أشهر في الخدمة كي يتمتع بهذا الاستثناء ذلك أن المادة السادسة المشار إليها جاءت خالية من مثل هذا القيد بالنسبة للمعينين وبالتالي فإنه لا يسرى بشأن المكلفين أيضا ولا يسوغ لجهة الإدارة أن تنشئ قيودا أو شروطا لم ترد أصلا في القانون أو لم يفوضها القانون في وضعها. ومن حيث أنه وقد كلف المدعى للخدمة برتبة ضابط في القوات المسلحة فإنه يستثنى من الخدمة العسكرية، عملا بنص الفقرة أولا من المادة السادسة من قانون الخدمة العسكرية ولا يمنعه من ذلك أن تكون المدة التي قضاها مكلفا في الجيش تقل عن ثلاثة اشهر. ومن حيث أنه مما يؤيد هذا النظر أن إدارة التجنيد حين أنهت تكليفه منحته شهادة استغناء من الخدمة العسكرية كما أن لجنة التظلمات المشكلة وفقا للمادة 27 من القانون في 25/3/1968 وفى 12/8/1968 إلى إلغاء تجنيد المدعى وذلك حين تقدم إليها متظلما من قرار تجنيده الصادرين بعد انتهاء تكليفه. ومن حيث أنه لما تقدم جميعه يكون القرار المطعون فيه الصادر بتجنيد المدعى مخالفا للقانون متعينا إلغاؤه.