الطعن رقم 466 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1971-12-16
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون مدنيون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار إبراهيم صالح خليفة وعضوية السيدين عبد المتعال صليح وبدر إبراهيم بدر المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه فيما يتعلق بالموضوع فإن الوزارة المدعى عليها قد أصدرت القرار المطعون فيه بالترقية بالاختيار إلى الدرجة الثانية التخصصية على أساس تفضيل الحاصل على أعلى رقم في التقدير ثم الذي يليه وهكذا وذلك في تقدير عام 66/1967 و 67/1968 وهما السنتان السابقتان على الترقية، وتخطت المدعى استنادا إلى أنه حصل في التقدير السنوي عن العامين المشار إليهما على 91 ثم 92 درجة بالرغم من أنه أسبق في ترتيب الأقدمية بالدرجة الثالثة إذ ترجع أقدميته فيها إلى 1/7/1964.
ومن حيث أن المادة 21 من القانون رقم 46 لسنة 1964 تقضى على أن تكون الترقيات بالأقدمية المطلقة لغاية الترقية إلى الدرجة الثالثة، أما الترقيات من الدرجة الثالثة وما فوقها فكلها بالاختيار للكفاية مع التقييد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية.
كما تنص المادة 29 من ذات القانون على أن "يخضع للتقارير السنوية جميع العاملين لغاية وظائف الدرجة الثالثة وتقدم هذه التقارير عن كل سنة ميلادية خلال شهري يناير وفبراير من السنة التالية، ويكون ذلك على أساس تقدير الكفاية للعاملين بمرتبة ممتاز أو جيد أو متوسط أو دون المتوسط أو الضعيف وتعد هذه التقارير كتابة وطبقا للأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية".
ومن حيث أن مفاد هذه الأحكام أن الترقية بالاختيار تكون على أساس المرتبة وليست على أساس الرقم، فإذا تساوى اثنان أو أكثر في المرتبة انعقدت الأفضلية للأقدم في الدرجة تحقيقا للأصل الوارد صراحة في المادة 21 من المنوه عنها، وأن الأخذ بالرقم عند الترقية الأفضلية للأقدم في الدرجة تحقيقا للأصل، واستحداث قاعدة جديدة مؤداها التقييد بالرقم عند الاختيار وهى قاعدة تخالف ما ورد صراحة في قانون العاملين المدنيين بالدولة.
ومن حيث أنه متى الأمر كذلك، كانت الترقية المطعون فيها بنيت على قاعدة خاطئة مؤداها الاعتداد بالدرجات داخل مرتبة الكفاية مما ترتب عليه إهدار قاعدة الأقدمية في ذات مرتبة الكفاية مما يتعين معه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث أن هذه المحكمة قد قضت بجلستها المنعقدة في 4 فبراير سنة 1971 في عديد من القضايا السابق رفعها من زملاء المدعى الذين تخطوا في الترقية الثانية طعنا في القرار المطعون فيه في هذه الدعوى بإلغاء هذا القرار مجردا فإنه يعود الأمر إلى جهة الإدارة فتجرى الترقية المطعون فيها على أساس سليم من القانون حيث تتقيد للترقية بالاختيار بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية وليس ذات درجة الكفاية.
ومن حيث أن المدعى حصل على تقدير 91 و 92 درجة في عامي 66 و 1967 أي بمرتبة ممتاز في العامين السابقين على الترقية، فيتعين أن يجرى الاختيار بينه وبين الحاصلين على مثل مرتبته على أساس الأقدمية إعمالا لحكم المادة 21 المنوه عنها، ولما كانت أقدمية المدعى في الدرجة الثالثة ترجع إلى 1/7/1964 بينما ترجع أقدمية أحدث المرقين إلى 20/12/1965 فيكون أحق منه بالترقية بالاختيار، ويكون القرار المطعون فيه قد صدر على خلاف القانون خليقا بالإلغاء.