الطعن رقم 283 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1952-5-15
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
بوليس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إحالة إلي المعاش لغير المعيين بمرسوم
⚖️ عن إحالة إلي المعاش قبل سن التقاعد
⚖️ تقديره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المحترم محمد عفت وبعضوية السيدين المحترمين على أبو الغيط والدكتور عبد الحكيم فراج المستشارين بالمحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان القرار الصادر بإحالة أحد مفتشي الداخلية إلى المعاش لم يسبقه أخذ رأى مجلس البوليس الأعلى في ذلك كنص الفقرة الثالثة من المادة السابعة من قانون هيئات البوليس والتي أوجبت أن يعرض على ذلك المجلس إحالة موظفي البوليس غير المعينين بمرسوم إلى المعاش. ولا شك أن وظيفة المدعى هي من وظائف البوليس وقد عين فيها بقرار من مجلس الوزراء - أي بغير مرسوم - وكانت إحالته إلى المعاش بعد نفاذ هذا القانون ويكون القرار الصادر بإحالته إلى المعاش إذ إغفال هذا الإجراء قد خالف القانون مخالفة تعيبه وتبطله، ولا يؤثر في ذلك أن رأى مجلس البوليس الأعلى استشاري وغير ملزم للحكومة ما دام أن القانون نص على وجوب أخذ رأيه في هذه الحالة وما دام أن القرارات الإدارية لا تصح إلا إذا استوفت الأوضاع والإجراءات التي نص عليها القانون، خصوصاً إذا كان المقصود منها توفير الضمان للموظف - ومن ثم يكون القرار أساس الدعوى مخالفاً للقانون مستوجباً مسئولية الحكومة عن التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من القواعد المقررة في الفقه الإداري أنه إذا استعملت الدولة سلطتها في تنحية الموظف العمومي القابل للعزل عن أعمال وظيفته بأن أحالته إلى المعاش قبل بلوغه سن التقاعد بغير أن تفصح عن الأسباب لتكون خاضعة لرقابة القضاء، وبغير محاكمة تأديبية، فإنه ينبغي عليها مقابل ذلك وتحقيقاً للعدالة الإدارية أن تتحمل مخاطر هذا التصرف فتعوض الموظف العمومي تعويضاً عادلاً عن فصله بشرط أن يقوم الدليل على أنه لا مطعن عليه يستوجب الفصل وأن فصله كان في وقت غير لائق أو بغير مسوغ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تدخل المحكمة في عناصر تقدير التعويض ما يدعيه المدعى من حرمانه من ترقيات كانت محتملة مدة الفصل، إذ أن التعويض لا يؤسس على احتمال لم يقم في الدعوى دليل على رجحانه ودون أن تدخل أيضاًَ في عناصر التقدير ما يدعيه من أن قرار إحالته إلى المعاش قد ألحق به ضرراً أدبياً إذ أن الحكومة لم تهدف من قرارها إلى المساس بشخصه، وإنما هدفت فقط إلى مجرد تنحيته عن وظيفته.