⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 975 لسنة 13 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1960-1-13 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف - معاش
⚖️ موظف - معاش
⚖️ سن الإحالة إلي المعاش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الفصل بغير الطريق التأديبي برياسة السيد / عبد الحميد هاشم وعضوية السيدين أحمد موسى وحامد حندوسة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 394 لسنة 1956 بإنشاء صندوق للتأمين والمعاشات لموظفي الدولة المدنيين وآخر لموظفي الهيئات ذات الميزانيات المستقلة قد نص في المادة 17 منه على أن " تنتهي خدمة الموظفين المنتفعين بأحكام هذا القانون عند بلوغهم سن الستين فيمن عدا الوزراء ونواب الوزراء. ويستثنى من ذلك العلماء الموظفون بمراقبة الشئون الدينية بوزارة الأوقاف فيجوز بقاؤهم حتى سن الخامسة والستين ". وإذ يجري هذا النص على جواز بقاء العلماء الموظفين بمراقبة الشئون الدينية بوزارة الأوقاف إلى سن الخامسة والستين استثناء من الأصل العام في القانون رقم 394 لسنة 1956 وهو انتهاء الخدمة في سن الستين بحيث يبقون في الخدمة إلى الخامسة والستين، فإن صياغة المشرع بعبارة " يجوز بقاؤهم حتى سن الخامسة والستين " في سياق نص المادة السابعة عشرة من القانون المذكور، لا يسوغ القول بأن المشرع جعل لجهة الإدارة سلطة تقديرية في هذا الخصوص، تترخص بمقتضاها في الأمر فتمنحه أو تمنعه حسبما ترى، بل إن مؤداه في مستقره الذي تغياه الشارع، هو الإبقاء على هذه الطائفة من الموظفين في الخدمة حتى سن الخامسة والستين، وذلك استثناء من القاعدة العامة التي أوردها في صدر المادة، شأنها في ذلك شأن العلماء والمدرسين والعلماء الموظفين بالأزهر والمعاهد الدينية العلمية الإسلامية، إذ تقضي لائحة تقاعدهم المعدلة بالقانون رقم 27 لسنة 1954 بأن مدة خدمتهم تنتهي في سن الخامسة والستين. وقد قصد المشرع في القانون رقم 394 لسنة 1956 إلى مساواة العلماء الموظفين بمراقبة الشئون الدينية بوزارة الأوقاف بهؤلاء في هذا المجال، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 394 لسنة 1956 إذ يجري نصها على الوجه الآتي:- " حدد المشروع سن الستين لإنهاء خدمة الموظفين المنتفعين بأحكامه . . . وقد أورد المشروع استثناءين من القاعدة المتقدمة، الأول خاص بالوزراء ونواب الوزراء حيث رخص في حساب مدة الخدمة التي يقضونها بعد سن الستين في المعاش، والثاني خاص بالعلماء المدرسين والعلماء الموظفين بالأزهر والمعاهد الدينية العلمية الإسلامية حيث رخص أيضا في حساب مدة الخدمة التي يقضونها بعد سن الستين، وحتى بلوغهم سن الخامسة والستين في المعاش، وذلك اتساقا مع ما ينص عليه القانون رقم 27 لسنة 1954 من انتهاء خدمتهم في سن الخامسة والستين. كما روعي تطبيق نفس الحكم على العلماء الموظفين بمراقبة الشئون الدينية بوزارة الأوقاف . . . . . . . ". ولا مراء في أن أعمال النص على ضوء المذكرة الإيضاحية قاطع الدلالة في أن خدمة العلماء بمراقبة الشئون الدينية بوزارة الأوقاف، وهم المشبهون بعلماء الأزهر، لا تنتهي بمجرد بلوغهم سن الستين كسائر الموظفين، لما ورد في شأنهم من استثناء على الأصل العام مقدر بقدره، ومطبق في مجاله لحكمة استهدفها الشارع، وقصد بها التسوية في المعاملة بين هؤلاء وهؤلاء من ذوي المؤهلات الواحدة، وأعمالا لتكافؤ الفرص بين طائفتين لا يرى التفرقة بينهما في مجال إنهاء خدمتهما، إلا في سن معينة، ومقتضى هذه المساواة يداهة، أن يكون بقاء العلماء الموظفين بمراقبة الشئون الدينية بوزارة الأوقاف في الخدمة حتى سن الخامسة والستين، وهم بهذه المثابة يبقون أصلا في الخدمة حتى هذه السن، ما لم تر جهة الإدارة، أعمالا للصالح العام، ما يحدوها إلى إنهاء خدمة أحدهم قبل بلوغه هذه السن. وبالتالي ليس ثمة ما ينفع لجهة الإدارة في التذرع بأن النص قد ورد بصيغة الجواز، وأن لها سلطة تقديرية تترخص بمقتضاها في الأمر. يؤيد هذا ويؤكده أن المشرع قد أفرد في النص لفظ " بقاء " تعبيرا عن إرادته، واستهدافا لما عناه من حكم، دون أن يستعمل لفظ " إبقاء " وثمت فارق بين اللفظين، فالأول مشتق من الفعل اللازم حيث يكون أثره مستمدا من نفسه مباشرة، والثاني مشتق من الفعل المتعدي حيث يكون أثره متوقفا على إرادة الغير، وشتان بين مؤدى كل منهما، فبينما التعبير باللفظ الأول يفيد أن البقاء هو استمرار لحالة قائمة فعلا دون حاجة إلى تدخل جهة الإدارة أعمالا لرخصتها في سبيل الإبقاء، وهي وحدها التي تملكه وإن ساغ القول بأن لفظ " يجوز " منصرف إلى مطلق الترخيص، فإن في ورود لفظ " بقاء " تاليا للفظ يجوز، قيد على هذا الإطلاق؛ ومن ثم فإن صياغة التشريع قد قصد بها أن بقاء العلماء جائز على خلاف القاعدة العامة، ومقتضى ذلك ولازمه أن تلك الطائفة من العلماء وهم العلماء الموظفون بمراقبة الشئون الدينية بوزارة الأوقاف، يبقون في الخدمة حتى سن الخامسة والستين، وأنهم يستمدون هذا الحق من الأثر الحال المباشر لنص القانون، دون حاجة إلى أعمال إرادة الإدارة.