⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 25 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1971-11-30 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما يدخل في إختصاص القضاء الإداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار عبد الفتاح بيومي نصار نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيدين محمد طلعت الغزالي ومحمد نور الدين العقاد المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن الحاضر عن الجهة الإدارية دفع بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى وشيدت هذا الدفع على أساس أن القانون رقم 162 لسنة 1958 معدلا بالقانون رقم 60 لسنة 1968 قد ناط بمحاكم أمن الدولة العليا النظر في التظلمات التي تقدم عن قرارات الاعتقال ـ ومثلها قرارات تحديد الإقامة. ومن حيث أن القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ قد تضمن النص في البند(1) من المادة (3) على أن لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي " وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقييد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية، وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال". ومن حيث أن تصرف الإدارة ـ عند إعلان حالة الطوارئ ـ بتفتيش الأشخاص أو اعتقالهم أو القبض عليهم أو تحديد إقامتهم وما إلى ذلك من الأعمال المنصوص عليها في البند (1) من المادة (3) من القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار إليه هي قرارات إدارية تجرى على مقتضى أحكام الدستور والقوانين، فكل قرار تتخذه الإدارة في هذا الشأن، يعتبر بحسب الأصل قرارا إداريا عاديا يدخل في اختصاص هذه المحكمة النظر في أمر صحته أو بطلانه، طالما أن المشرع لم ينقل بنص صريح هذا الاختصاص إلى جهة قضاء أخرى. ومن حيث أنه لما كان ذلك ما تقدم، وكان القانون رقم 60 لسنة 1968 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشان حالة الطوارئ قد ناط بمحاكم أمن الدولة العليا فيما يقدم إليها من تظلمات في القرارات الصادرة بالاعتقال أو فرض الحراسة فقط، فإن الطعن في مثل هذه القرارات هو وحده الذي يخرج من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري باعتبار أن المشرع بذلك قد أوجد طريق طعن مقابل لطريق الطعن بالإلغاء، أما باقي القرارات التي تصدرها جهة الإدارة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 ـ وفيها قرارات تحديد الإقامة ـ فتظل محكمة القضاء الإداري مختصة بنظر الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغائها. ولا وجه لما تثيره جهة الإدارة من أن قرارات تحديد الإقامة شأنها شأن قرارات الاعتقال، ذلك لأن قرار الاعتقال يختلف تماما عن قرار تحديد الإقامة، وتفصيل ذلك أن المادة (1) مكرر من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون مضافة بالقانون رقم 57 لسنة 1968 تنص على أن " يودع من يحجز أو يعتقل أو يتحفظ عليه أو تسلب حريته على أي وجه، في أحد السجون المبينة في المادة السالفة أو أحد الأماكن التي يصدر بتحديدها قرار وزارة الداخلية وتسرى عليها جميع الأحكام الواردة في هذا القانون على أن يكون حق الدخول فيها المنصوص عليه في المادة 85، للنائب العام أو من ينيبه من رجال النيابة العامة بدرجة رئيس نيابة على الأقل " ونصت المادة "20" مكررا من القانون المذكور على أن " يعامل كل من تسلب حريته بغير حكم قضائي المعاملة المقررة للمحبوسين احتياطيا في هذا القانون ويلغى كل ما يخالف ذلك من أحكام". ويبين من ذلك أن المعتقل يعامل معاملة المحبوسين احتياطيا ويخضع لكل القيود المفروضة على المسجونين من حيث الإقامة أو الزيارة أو المراسلة أو التأديب، حيث أن المحدد إقامته يظل حرا في التنقل والإقامة والعمل والاتصال بالأشخاص أو مراسلتهم غاية الأمر أنه يحظر فقط التواجد بالمكان أو المنطقة التي أبعد عنها. ومن ثم فإن لكل من قرار الاعتقال وقرار تحديد الإقامة مجاله وأحكامه ولا يسوغ أن يعتبر قرار تحديد الإقامة فرعا من قرار الاعتقال أو أنه يأخذ حكمه، ومن ثم يظل الطعن في قرارات تحديد الإقامة من اختصاص محكمة القضاء الإداري. وتأسيسا على كل ما تقدم يكون الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة على غير أساس سليم من القانون يتعين رفضه.