الطعن رقم 538 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1971-11-24
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون بالقطاع العام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 2309 لسنة 1966
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود أبو حسين وعضوية السيدين رضا عبد القادر عبد الرازق وعلى محمد على المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن عناصر الدعوى تتحصل في أن المدعى كان قد حصل على أجازة اعتيادية لمدة 21 يوما اعتبارا من 5/8/1968 من الجمعية التعاونية المنزلية ببدر وهى الجهة التي كان يعمل بها الطالب بناء على موافقة مدير القطاع على تفرغه للعمل بها، ثم قام بالتعاقد مع بلدية بنى غازي للعمل بليبيا لمدة سنتين اعتبارا من 11/8/1968 بوظيفة مساعد مهندس. وعلى أثر ذلك أرسل كتابا يلتمس فيه الموافقة على إعارته للعمل لمدة سنتين بجمهورية ليبيا. وبعرض الموضوع على إدارة الشئون القانونية بالمؤسسة رأت أن العقد الذي أبرمه الطالب مع حكومة ليبيا بمثابة طلب إعارة من تلك الحكومة يجيز للمؤسسة أن تعتبره معارا طوال مدة العقد مادامت الحكومة الليبية هي التي ستتحمل مرتبه طوال مدة الإعارة. وأنه طبقا لما انتهت إليه اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة من جواز إعارة العاملين بالقطاع العام إلى أي من الهيئات الأجنبية سواء أكانت حكومية أو خاصة فإن المدعى يعتبر معارا للعمل بحكومة ليبيا لمدة سنتين اعتبارا من 11/8/1968 وأنه بالنسبة لاستلامه العمل في حكومة ليبيا أثناء مدة الإجازة المصرح له بها فإنه يتعين حرمانه من راتبه ابتداء من تاريخ استلامه العمل تطبيقا لنص المادة 43 من قرار رئيس الجمهورية 3309 لسنة 1966 وقد وافق السيد رئيس مجلس إدارة المؤسسة على هذا الرأي وأشار على المذكرة بأن يعرض على لجنة شئون العاملين بالتمرير بالنسبة لإعارته ويبلغ قطاع التحدي بحرمانه من راتبه اعتبارا من تاريخ استلامه العمل بحكومة ليبيا. وقد تم ذلك العرض وبإحالة الأوراق إلى إدارة شئون العاملين لاستصدار قرار الإعارة رأت عدم الموافقة على الإعارة ومن ثم صدر القرار المطعون فيه بإنهاء خدمة المدعى اعتبارا من 5/8/1968 تاريخ انقطاعه عن العمل.
ومن حيث أن المادة 35 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام تقضى بأن تكون إعارة العامل بموافقة الجهة المختصة بالتعيين. وهذا يعنى أن إعارة الطالب إنما تكون بموافقة رئيس مجلس إدارة المؤسسة باعتباره سلطة التعيين بالوظائف حتى الفئة الثالثة حسب الأوضاع المبينة بالمادة 8 من ذلك القرار.
ومن حيث أن الجهة التي تملك الموافقة على الإعارة هي المختصة أصلا بالتعيين طبقا للمادة 8 أنفة الذكر وهذه الجهة في الحالتين هي رئيس مجلس الإدارة بالنسبة لشاغلي الوظائف حتى الفئة الثالثة. والطالب يشغل الفئة السادسة ومن ثم فإن رئيس مجلس إدارة المؤسسة هو المختص أساسا بالموافقة على الطلب المقدم بإعارته.
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة قد وافق في 5/4/1969 على إعارة المدعى لجمهورية ليبيا لمدة سنتين فتكون تلك الإعارة قد تمت بالمطابقة لأحكام القانون. لا يقدح في هذا ما أومأت إليه المؤسسة المدعى عليها من أن رئيس مجلس الإدارة قد ضمن إشارته بالموافقة العرض على لجنة شئون العاملين بالنسبة إلى الإعارة وما تبع ذلك من رفض تلك اللجنة الموافقة على الإعارة. ذلك أن لجنة شئون العاملين ليست المختصة أصلا بالنظر في مسألة إعارة الطالب وإنما نظرت تلك المسألة بناء على ما أشار به رئيس مجلس الإدارة من عرض الأمر عليه توصلا إلى تبيان اقتراحاتها بالتطبيق لنص المادة 18 من قرار رئيس الجمهورية 3309 لسنة 1966 وبالتالي فإن اختصاص لجنة شئون العاملين بالمسألة بعد أن ارتأى رئيس مجلس الإدارة عرضها عليها إنما هو اختصاص بالنظر وليس بالبت الذي لا زال ثابتا على أن حال لرئيس مجلس الإدارة.
ومن حيث أنه مع ذلك فثابت بالأوراق ومما قررته المؤسسة المدعى عليها بدفاعها أن الطالب قد حصل على أجازة اعتيادية لمدة 21 يوما اعتبارا من 5/8/1968 ووفق عليها من الجمعية التعاونية المركزية ببدر التي كان قد صدر قرار بتفرغه للعمل بها. ومن ثم انقطاع الطالب عن عمله بعد انتهاء تلك الإجازة بسبب تعاقده في خلالها على العمل بالحكومة الليبية يجعله خاضعا لأحكام المادة 50 من قرار رئيس الجمهورية 3309 لسنة 1966 آنف الذكر التي تقرر أن كل عامل لا يعود إلى عمله مباشرة بعد انتهاء مدة أجازته أيا كانت هذه الإجازة يحرم من أجره عن مدة غيابه مع عدم الإخلال بالحق في مجازاته تأديبيا وأنه مع ذلك يجوز لرئيس مجلس الإدارة أن يقرر حرمانه من أجره إذا أبدى أعذارا مقبولة. وغنى عن البيان أن مجازاة الطالب تأديبيا لعدم عودته إلى عمله بعد انتهاء أجازته الاعتيادية الممنوحة له أمر لا تملكه بحال من الأحوال لجنة شئون العاملين بالمؤسسة.