الطعن رقم 990 لسنة 12 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-1-6
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
أثر رجعي
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرار الجمهوري رقم 853 لسنة 1975 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات
⚖️ أثر رجعي
⚖️ أثر رجعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة التسويات برياسة السيد/ إسماعيل عاشور وعضوية السيدين محمد توفيق الغودي وعبد الرحيم فراج المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من ظروف الدعوى أن المدعي رسب في عام 1956/1957 في امتحان السنة النهائية في كلية البوليس في مادة التأمينات وعين زملاؤه الذين نجحوا ضباطا بالبوليس في رتبة الملازم ثان في 18 من أغسطس سنة 1957، وقد اعتبر المدعي راسبا إلى أن صدر القرار الجمهوري رقم 853 لسنة 1957 بتاريخ 17 من سبتمبر سنة 1957 بتعديل المادتين 36، 37 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المصرية – وكان من نتيجة هذا التعديل اعتبار المدعي ناجحا في مادة التأمينات التي أدمجت في القانون المدني، وانسحاب هذا الأثر إلى السنة الجامعية 1956/1957 وقد صدر بناء على ذلك قرار مجلس البوليس الأعلى بتعيينه في رتبة الملازم ثان من 11 فبراير سنة 1958.
ولما كان القرار الجمهوري رقم 853 لسنة 1957 قد نص في المادة السادسة منه على سريان حكم المادتين 36، 37 على امتحانات السنة الجامعية 1956/1957، فإنه يبدو أن للقانون المذكور أثرا رجعيا ينسحب إلى خريجي دفعة 1956/1957 الجامعية الذين اعتبروا راسبين بأن أصبحوا بمقتضى التشريع الجديد ناجحين في هذا العام الدراسي. وفي تقدير الأثر الرجعي للقانون بالنسبة للمدعي يتضح أنه يشمل واقعة واحدة هي واقعة النجاح في الامتحان مع خريجي دفعته كأن لم يحدث رسوب.
وعلى ذلك فإذا كانت الإدارة قد قامت بتعيين خريجي دفعة 1956/1957 حسب الكشف الرسمي المعروض عليها، بقرار تاريخه 18 من أغسطس سنة 1957، ولم يسغ لها تعيين المدعي في هذا التاريخ لأنه لم يكن معتبرا ناجحا ولا إلزام عليها إلا تعيين الناجحين فقط من طلبة كلية البوليس، أما أن يصدر بعد ذلك في 17 من سبتمبر سنة 1957 قانون ينسحب أثره إلى دفعة 1956/1957 الجامعية وهو اعتبار بعض الراسبين في هذه الدفعة ناجحين، فهذا القانون لا يمتد أثره إلى القرار الصادر بالتعيين بتاريخ 18 من أغسطس سنة 1957 الذي اكتسب بمقتضاه الضباط الصادر بتعيينهم مركزا قانونيا لا يجوز التصدي له.
ولما كان القرار الجمهوري المعدل للمادتين 36، 37 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات لا يعتبر – والحالة هذه – كاشفا لحق المدعي في النجاح بل هو منشئ لذلك الحق، لأنه لم يكن قبل صدوره معتبرا ناجحا بل كان معتبرا راسبا ولم يعتبر ناجحا إلا بنص القانون، فهو في هذه الحالة منشئ لحق لم يكن قائما وقت تعيين زملائه ضباطا بالبوليس.
ولما كانت الطريقة التي درجت عليها كلية البوليس هي التزامها بتعيين الخريجين ضباطا بالبوليس في رتبة الملازم ثان، وذلك تمشيا مع التزامهم بأداء الخدمة في البوليس مدة خمس سنوات من تاريخ تخرجهم، فإن الوزارة بمجرد إخطارها بنجاح المدعي نتيجة لصدور القرار الجمهوري السالف الذكر، صدر قرار وزاري في 28/2/1958 بتعيينه اعتبارا من 11/2/1958 وهو تاريخ صدور قرار المجلس الأعلى للبوليس بهذا التعيين، ولم يكن هناك موجب لإعمال نص الفقرة (ب) من المادة 13 من القانون رقم 234 لسنة 1955، لأن القرار قد صدر مشتملا عليه فقط ولم يعين معه زميل ممن اعتبروا ناجحين مثله نتيجة للتعديل الذي حصل لكي يكون هناك مجال للمفاضلة على أساس ترتيب التخرج والنجاح.
وتطبيقا لما تقد يكون قرار مجلس البوليس الأعلى الصادر في 11/2/1958 سليما فيما تضمنه من اعتبار أقدمية المدعي في رتبة ملازم ثان من هذا التاريخ لمطابقته لحكم القانون.