الطعن رقم 765 لسنة 13 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1959-12-31
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية الموظف بالأقدمية مع عدم إستيفائه شرط المدة المقررة
⚖️ سحب القرار الإداري
⚖️ سحب القرار الإداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الترقيات والتعيينات برياسة السيد/ حسن أيوب وعضوية السيدين حسن حسني وخليل شنيارة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الترقية لا تنشأ إلا بصدور قرار بها من مختص، ومرجعها إلى تقدير السلطة الإدارية بمراعاة القيود التي أوردها القانون على ممارسة هذه السلطة سواء كانت الترقية بالأقدمية أو بالاختيار. فإذا ما أجرت الإدارة ترقية المدعي على الدرجة الخامسة بالأقدمية مع أنه لم يكن هو الأقدم إذا ما روعيت الأقدمية الاعتبارية التي قررها القانون لذوي المؤهلات العالية يكون قرارها قد شابه مخالفة القانون وبالتالي فإنه يكون عرضه للبطلان فإذا قامت الجهة الإدارية بعد أن تبينت خطأها في ترقية المدعي إلى الدرجة الخامسة بالأقدمية بإلغائها بمقتضى القرار رقم 42 في أول مايو سنة 1958 أي بعد حصول الترقية المذكورة بحوالي عشرة أشهر فإن هذا القرار الآخر لا يؤثر على مركز المدعي الذي اكتسبه من قرار الترقية؛ ذلك لأن الأصل في القرار الإداري الفردي الصادر بالترقية بناء على السلطة التقديرية لجهة الإدارة أنه متى صدر من مختص فإنه يكتسب بمرور ستين يما على إصداره حصانة تعصمه من الإلغاء والسحب كليا أو جزئيا، مهما كان هذا القرار خاطئا ومخالفا للقانون، تحقيقا بذلك لاستقرار مراكز الأفراد القانونية. وهو وإن كان قد استقر في الفقه الإداري أن لجهة الإدارة أن تعيد النظر في قرارها في غضون ستين يوما من إصدارها وتصحح بنفسها الخطأ الذي وقعت فيه فإن الصالح العام الذي اقتضى تصحيح الأوضاع المخالفة للقانون احتراما لأحكامه يتطلب احترام الأوضاع التي ترتبت للأفراد من تلك القرارات وضرورة استقرار تلك الأوضاع. وعلى ذلك فإذا كان قد صدر قرار بترقية المدعي وكان هذا القرار مشوبا بعيب مخالفة القانون فإن هذا القرار يتحصن بمرور ستين يوما على إصداره دون أن تلغيه جهة الإدارة أو تسحبه قبل مضي هذا الميعاد، فإذا قامت الإدارة بسحبه بعد مضي أكثر من ستين يوما على إصداره فإن قرارها هذا لا يؤثر على مركز المدعي الذي اكتسبه من القرار الصادر بترقيته ولا على قيام الترقية بكافة آثارها القانونية من تاريخ تقريرها بالقرار الملغى أو المسحوب الذي اكتسب حصانة تعصمه من كل إلغاء فلا يجوز سحبه أو إلغاؤه بعد ذلك – ولا حجة فيما تقول به الحكومة من أن حقها في الترقية في مثل هذه الحالة إنما هو حق مقيد لا تملك فيه سلطة التقدير وبالتالي فلا يتقيد السحب بميعاد معين، لا حجة في ذلك إذ أن إجراء الترقية هو من سلطتها التقديرية فإن كانت قد أخطأت في ترتيب الأقدمية عند إجرائها على خلاف القانون فليس معنى ذلك أن الترقية تستمد رأسا من القانون حتى يصح القول معه بأن سلطتها مقيدة وأن ما تصدره من قرارات في هذا الشأن لا تعدو أن تكون قرارات تنفيذية لا يتقيد في سحبها بمواعيد معينة، لا حجية في ذلك لأن كل ما قد ينطوي عليه تصرفها أنها لم تعتد بالأقدمية عند الترقية كما قررها القانون وبالتالي فإن القرار الصادر على هذه الصورة يكون مخالفا للقانون ويصبح قرارا حصينا من الإلغاء إذا لم يسحب خلال الستين يوما من صدوره.