الطعن رقم 1694 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1970-11-3
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون مدنيون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتهاء الخدمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمود أبو حسين وعضوية السيدين رضا عبد القادر وجمال الدين علما المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الأوراق أنه في 25/9/1968، تقرر نقل المدعية من مجموعة العباسية العلاجية تبادلا مع الدكتور............ أخصائي الرمد بمجموعة الحلمية، إلا أنها رفضت أمر النقل، وانقطعت عن العمل اعتبارا من 1/10/1968، الأمر الذي تقرر معه في 16/10/1968 إحالتها إلى المحاكمة التأديبية، فحكمت في 11/11/1969 بمعاقبتها بعقوبة الإنذار. وعلى أثر ذلك تقدمت بطلب لإعادتها إلى العمل فوافق على ذلك السيد وكيل الوزارة للشئون الصحية بمحافظة القاهرة في 4/2/1970، مقررا إعادتها إلى العمل إلا أنه قرر اعتبار المدة من 1/10/1968 إلى تاريخ استلامها العمل انقطاعا بدون إذن لا تتقاضى عنه جرا وقد قامت المدعية في 14/2/1970 باستلام العمل بمجموعة القبة العلاجية. إلا أنه لما عرض الأمر على السيد وكيل الوزارة لشئون مكتب وزير الصحة قرر سيادته في 30/3/1970، إنهاء خدمة المدعية اعتبارا من 1/10/1968، تاريخ انقطاعها عن العمل بدون إذن، ثم صدر القرار التنفيذي رقم 1474 لسنة 1970 المطعون فيه بتاريخ 23/5/1970.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه إنما صدر بإنهاء خدمة المدعية لانقطاعها عن العمل دون إذن أو عذر مقبول استنادا إلى المادة 81 من نظام العاملين المدنيين بالدولة، الصادر بالقانون 46 لسنة 1964.
ومن حيث أن سبب إنهاء خدمة المدعية على هذا النحو إنما هو ذات السبب الذي من أجله أحيلت المدعية إلى المحاكمة التأديبية في 16/10/1968 وقضت المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة الصحة في 11/11/1969 في الدعوى رقم 1958 لسنة 11 ق بمعاقبتها لهذا السبب بعقوبة الإنذار.
ومن حيث أن الفقرة الأخيرة من المادة 81 من نظام العاملين المدنيين بالدولة سالف الذكر، نصت على أنه "لا يجوز اعتبار العامل مستقيلا في جميع الأحوال إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر الثالث لتركه العمل أو لالتحاقه بالخدمة في حكومة أجنبية".
ومن حيث أنه يبين من الأوراق، على ما سلف إيضاحه، أنه اتخذت ضد المدعية إجراءات المحاكمة التأديبية في 16/10/1968، أي في خلال الشهر التالي لانقطاعها عن العمل ولذات السبب الذي تقرر من أجله اعتبارا خدمتها منتهية، وهو انقطاعها عن العمل اعتبارا من 1/10/1968، دون أذن أو عذر مقبول، وبالتالي فإنه إذا كان القرار المطعون فيه قد صدر بإنهاء خدمة المدعية رغم اتخاذ هذه الإجراءات التأديبية خلال الشهر التالي لانقطاعها عن العمل، فإنه إنما يكون قد صدر على خلاف ما نص عليه القانون من عدم جواز اعتبار العامل مستقيلا في مثل هذه الحالة التي تنتفي فيها قرينة استقالته الضمنية.
ومن حيث أنه فضلا عن هذا فإن مبادرة الجهة الإدارية إلى تقديم المدعية إلى المحاكمة التأديبية قبل اعتبار خدمتها منتهية، إنما يفيد ضمنا عدم اتجاه أرادة الإدارة إلى إنهاء خدمتها، اكتفاء بمساءلتها عن الانقطاع، الأمر الذي يعززه قرار السيد وكيل الوزارة للشئون الصحية بمحافظة القاهرة في 4/2/1970 بإعادتها إلى العمل وذلك بعد محاكمتها تأديبيا ومجازاتها في 11/11/1969 بالإنذار، الأمر الذي يفيد من جانب الجهة الإدارية أن أمر الانقطاع اعتبر منتهيا بالمجازاة، دون حاجة إلى مزيد من الآثار القانونية.
ومن حيث أنه متى كان هذا فإن القرار المطعون فيه قد بان أنه صادر على خلاف القانون إنما يكون بهذه المثابة قرارا باطلا متعين الإلغاء هو ما ترتب عليه من آثار.