الطعن رقم 146 لسنة 13 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1959-12-22
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية القوانين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ حرية التجارة
⚖️ العبرة في صحته بالقوانين التي صدر في ظلها والوقائع التي بني عليها
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ لا يبيح مخالفة القانون وجود نفس المخالفة من شخص آخر وعدم توقيع عقاب عليه عنها
⚖️ دستورية القوانين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد عبد العزيز البرادعي وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالإطلاع على القانون رقم 229 لسنة 1951 المعدل بالقانون رقم 236 لسنة 1952 بشأن تنظيم مهنة القبانة يبين أن المادة التاسعة منه تنص على أنه: " لا يجوز مزاولة حرفة القبانة العمومية قبل الحصول على رخصة من مصلحة الدمغ والموازين، وتعين الرسوم الواجب تحصيلها والشروط الواجب توافرها للحصول على هذه الرخصة وتجديدها وجميع الشروط الأخرى المتعلقة بمزاولة هذه الحرفة بقرار من وزير التجارية ".
وتنفيذا لهذا الحق الذي خولته هذه المادة لوزير التجارة أصدر قراره رقم 355 لسنة 1952 متضمنا الشروط الواجب توافرها في الوزان، فنصت المادة السادسة من هذا القرار على أنه " يشترط فيمن يزاول حرفة القبانة العمومية: (1) ألا يكون من موظفي أو مستخدمي الحكومة أو مجالس المديريات أو المجالس البلدية والقروية. (2) ألا يكون من المشتغلين بتجارة القطن أو الحبوب أو الفاكهة أو المسلي أو المعادن النفيسة أو الأحجار الكريمة . . . إلخ ".
ونصت المادة السادسة عشرة من هذا القرار على أنه " تعتبر الرخصة ملغاة إذا فقد القباني أحد الشروط المنصوص عليها في البندين أ و ب من المادة الأولى أو المادة السادسة ".
ومفهوم هذه النصوص أن المشرع قد أوجب على القباني ألا يكون من المشتغلين بتجارة الأقطان أو الحبوب، وجعل جزاء مخالفة هذه الشروط اعتبار الرخصة ملغاة. ولا يغير من هذا النظر ما يقول به المدعي من أن القرار رقم 355 لسنة 1952 جاء مخالفا للدستور الذي قرر حرية الاتجار؛ إذ أن دستور سنة 1956 قد استهدف في الحقوق التي قررها لأفراد الشعب مصلحة جماعية وقرن أغلبها، ومن بينها حرية العمل، بكفالة تنظيم القانون لها، ولذلك فللسلطة التشريعية أن تصدر من القوانين ما يقيد استعمال هذه الحقوق دون أن يؤثر ذلك في دستوريتها وتكون التشريعات الصادرة بناء على ذلك مبنية شروط استعمال هذه الحقوق غير مخالفة للدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المسلم أن غض الطرف عن مخالفة مالا يبيح للغير ارتكاب مخالفة مماثلة ولا يمنع من عقابهم إذا ما اقترفوها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن العبرة في صحة القرار هي بالقوانين التي صدر القرار في ظلها والوقائع التي استند عليها بغض النظر عما يصدر بعد ذلك من قوانين أو ما يستجد من ظروف يكون من شأنها زوال السند الواقعي أو الموضوعي للقرار، وما دام القرار قد صدر استنادا إلى واقعة صحيحة، وهي اتجار الطاعن بالحبوب وهو ما حرمه القانون على الوزان، فيكون القرار قد استند إلى سبب صحيح ولا يحق للمدعي المطالبة بإلغائه استنادا إلى أنه قد عدل عن الاتجار ومع ذلك ففي مقدوره أن يتقدم بطلب ترخيص جديد حتى إذا ما تحقق فيه توافر الشروط التي أوجبها القانون في الوزان، صدر له الترخيص الجديد.