⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 821 لسنة 12 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1959-12-22 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: طرح النهر وأكله

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرح النهر وأكله
⚖️ تقرير القانون رقم 73 لسنة 1952 حق أصحاب الأكل في أن يعوضوا بأي طرح يختارونه إذا لم يحصل طرح في جهتهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد عبد العزيز البرادعي وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالإطلاع على القوانين الخاصة بطرح البحر يبين أن القانون رقم 48 لسنة 1932 كان يحكم حالات أكل البحر والتعويض عنه، وقد رأى المشرع تعديله بالقانون رقم 73 لسنة 1953 بأن أضاف إليه أحكاما جديدة لصالح أصحاب الأكل وطريقة تعويضهم عنه ومن بينها الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون، وهي التي قرر بها حكما جديدا لم يكن موجودا بالقانون رقم 48 لسنة 1932 وهو حق أصحاب الأكل الذين لم يعوضوا في مدى خمس سنوات من تاريخ حصول الأكل لعدم وجود طرح بحر في الجهة التي حصل فيها الأكل في أن يعوضوا بطرح بحر في أي بلد من البلاد يختاره صاحب الأكل. ونصت المادة العاشرة من هذا القانون على أن " يوزع الطرح بقرار من وزير المالية والاقتصاد ويصدر هذا القرار خلال السنة التالية للميعاد المبين بالمادة السابعة على الأكثر وهو وجود الطرح واستمراره سنتين على الأقل أو إذا أصبح ثابتا ". وقد تبين أن إعطاء الحق لأصحاب أكل النهر في اختيار البلد التي يعوضون من الطرح الفائض بها قد ترتب عليه عجزهم عن الإشراف الفعلي على الطرح المسلم إليهم في البلاد البعيدة عن موطنهم مما اضطرهم إلى التصرف فيه بأبخس الأثمان مما يفوت الغرض من تعويضهم وقد عمد كثير من الماليين وكبار الملاك والمستغلين للظروف إلى استغلال أصحاب الأكل من صغار الملاك والعاجزين عن استلام الطرح في بلاد نائية وشرائه منهم بثمن بخس مما انتفت معه الفائدة التي كان يهدف إليها المشرع من مساعدة أصحاب الأكل خصوصا صغار الملاك منهم وتعويضهم عنه في غير البلاد التي حصل فيها الأكل، مما حدا بالمشرع إلى إلغاء الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 73 لسنة 1953 التي كان قد استحدثها مساعدة لهؤلاء الملاك فأصدر بذلك القانون رقم 63 لسنة 1957 في 6/3/1957 ملغيا هذه الفقرة قاصرا التعويض على الطرح الذي يظهر على أصحاب الأكل، في نفس البلد أو البلاد المجاورة لها، ونص في مادته الثانية على سريانه على كل طرح لم يصدر في شأنه قرار من وزير المالية بتوزيعه قبل العمل بهذا القانون. وقرر في مادته الثالثة العمل به من تاريخ نشره. ثم عمد المشرع جريا على سياسته في العمل على منع استغلال الماليين وكبار الملاك لأصحاب الأكل – وجلهم من صغار المزارعين – إلى إصدار القانون رقم 181 لسنة 1957 في 13/7/1957 ملغيا التعويض العيني عن أكل النهر مقررا مبدأ التعويض النقدي عنه لأصحابه، وقاضيا بملكية الدولة لكل طرح لم يتم توزيعه توزيعا ابتدائيا وبيعه إلى صغار المزارعين طبقا لقواعد يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية. وقد عالج في هذا القانون الحالات التي تم فيها التوزيع الابتدائي على مالكي الأكل دون أن يعتمد هذا التوزيع بقرار من وزير المالية والاقتصاد طبقا للمادة العاشرة من القانون رقم 73 لسنة 1953 وقد روعي في علاجها التفرقة بين من يملكون الأكل بطريق الشراء بعد العمل بالقانون رقم 73 لسنة 1953 وبين من اشتروه قبل العمل به فأجازه لما لوحظ من أن استغلال صغار الملاك لم يبدأ إلا بعد صدور القانون المذكور الذي قرر حق التعويض في بلاد غير التي حصل فيها الأكل – فنصت المادة الثانية عشرة منه على أن " الطرح الذي تم توزيعه توزيعا ابتدائيا وكان مطابقا لأحكام القانون رقم 73 لسنة 1953 وصالحا للاعتماد ولم يتم اعتماده بقرار من وزير المالية فيتعين صدور قرار وزير المالية باعتماده في خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون إذا كان الطرح قد وزع على مستحقيه الأصليين أو على من انتقلت إليهم ملكية الأكل قبل صدور القانون رقم 73 لسنة 1953 وعلى من آلت إليهم الملكية بعد صدور هذا القانون بغير طريق الشراء وإلا اعتبر التوزيع نافذا بمضي هذه المدة فإذا كان التوزيع قد تم بطريق الوكالة وجب عرضه على اللجنة المنصوص عليها بالفقرة التالية للتحقق مما إذا كان يخفي تصرفا وفي هذه الحالة تجري عليه أحكام هذه المادة. فإذا كان الطرح قد وزع توزيعا ابتدائيا على من آل إليه حق التعويض في الأكل بطريق الشراء بعد صدور القانون رقم 73 لسنة 1953 أحيل الأمر إلى لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير المالية . . . وتقوم هذه اللجنة بفحص عقود شراء حق التعويض في الأكل فإذا تحقق لها جدية الشراء وكان الثمن الحقيقي معادلا على الأقل خمسين مثلا للضريبة المقررة على الحوض الواقع به الأكل يصدر وزير المالية قرارا باعتماد التوزيع الابتدائي الذي تم لصالح مشتري الحق المذكور خلال سنة من تاريخ صدور قرار اللجنة متى كان التوزيع مطابقا لأحكام القانون رقم 73 لسنة 1953. فإذا كان ثمن شراء حق التعويض في الأكل أقل من خمسين مثلا ألزم المشتري بأداء الفرق للصندوق خلال سنة من تاريخ إخطاره بقرار اللجنة وإلا ألغي التوزيع وسرت على الطرح أحكام البيع الواردة في هذا القانون واعتبر الطلب المقدم عن التعويض بمثابة طلب بيع ". ومفهوم ذلك أن المشرع قد أبطل كل التوزيعات الابتدائية التي لم يعتمدها وزير المالية إلا ما كان منها مطابقا لأحكام القانون رقم 73 لسنة 1953 وصالحا للاعتماد، فقد أوجب اعتماد ما كان قائما على تصرفات سابقة منها على القانون رقم 73 لسنة 1953، وضع شروطا لإجازة ما تم منها بناء على تصرفات لاحقة لصدور القانون رقم 73 لسنة 1953 وهو التأكد من جدية الشراء وأن يكون ما دفع ثمنا للأكل موازيا لخمسين مثلا للضريبة المقررة على الحوض الحاصل فيه الأكل. ثم رأى المشرع أن يسير خطوة أخرى في إنهاء الاستغلال والضرب على أيدي المستغلين فأصدر القانون رقم 192 لسنة 1958 في 6/11/1958 مقررا في مادته الثالثة عشرة اعتماد التوزيعات التي تمت على المشترين قبل صدور القانون رقم 73 لسنة 1953 بشرط أن تكون مطابقة لأحكام هذا القانون، وأبطل كل التوزيعات التي تمت على من اشتروا الأكل بعد صدور القانون رقم 73 لسنة 1953 وكذلك التوزيعات التي تمت بواسطة وكلاء ليسوا أقرباء إلى الدرجة الرابعة، وقرر هذا الإبطال ولو كانت التوزيعات قد اعتمدت من الوزير أو تم شهرها. فإذا كان الثابت أن التوزيع الابتدائي كان في بلدة نائية عن البلدة التي تم فيها الأكل وقد تم التسليم في 26/11/1956 وقبل مضي السنة التي كان يتعين على الوزير أن يصدر فيها قراره بشأن هذا التسليم صدر القانون رقم 63 لسنة 1957 في 6/3/1957 ملغيا الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 73 لسنة 1953 التي كانت تسمح بالتعويض في البلاد البعيدة عن البلدة التي تم فيها الأكل ومقررا سريانه على كل توزيع لم يتم اعتماده من الوزير، فيكون هذا التوزيع قد أصبح باطلا لمخالفته للقانون ولم يعد صالحا للاعتماد ولا يستفيد المدعي من أحكام المادة الثانية عشرة من القانون رقم 181 لسنة 1957 التي توجب عرض هذا التوزيع على لجنة الفحص المقررة بمقتضى هذه المادة، لأن القانون أوجب في تلك التوزيعات أن تكون مطابقة للقانون رقم 73 لسنة 1953 وصالحة للاعتماد، وهو ما يعوز التوزيع الخاص بالمدعي إذ أنه أصبح بمقتضى القانون رقم 63 لسنة 1957 غير صالح للاعتماد. وبما أنه حتى على فرض أن المدعي يستفيد من أحكام القانون رقم 181 لسنة 1957 الذي لا يبطل تلك التوزيعات وتوجب عرضها على لجنة الفحص التي قد يبين لها جدية الشراء وأن الثمن يوازي خمسين مثلا للضريبة المقررة على الحوض، ومن ثم يكون حتما على الوزير اعتماده – وهو ما لم يتحقق في شأن هذه المنازعة فإن القانون رقم 192 لسنة 1958 الذي أطاح بجميع هذه التوزيعات الصادرة إلى مشترين أو وكلاء ليسوا أقارب للدرجة الرابعة ما دام الشراء أو التوكيل صادرا بعد صدور القانون رقم 73 لسنة 1953 ولو تم اعتمادها وشهرها، ومن بينها التوزيع الذي تم للمدعي الحاصل بعد صدور القانون رقم 73 لسنة 1953 وبتوكيل لاحق لصدوره، هذا القانون يكون قد أطاح بحقه في هذا التوزيع وأبطاله.