⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 882 لسنة 6 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1954-1-27 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: استثناءات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 الخاص بإلغاء الإستثناءات
⚖️ المرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1944 بإلغاء الإستثناءات
⚖️ المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 في شان الترقيات والعلاوات والأقدميات والتعيينات والمعاشات الإستثنائية
⚖️ المادة 6 من المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952
⚖️ تعيينه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد - السيد علي السيد وبحضور السادة عبد العزيز خير الدين و الإمام الإمام الخريبي ومصطفي كمال إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 في شأن الترقيات والعلاوات والأقدميات والتعيينات والمعاشات الاستثنائية قد أبطل بأثر رجعي جميع المراكز الذاتية التي اكتسبها الأفراد في الترقيات والعلاوات أو الأقدميات أو للتعيينات أو ضم مدد الانفصال أو المعاشات إذا كانوا قد حصلوا عليها بطريقة استثنائية خلال المدة المشار إليها فيه أيا كانت الأداة التي منح بها الاستثناء مرسوما كانت أو قرارا ولو كانت هذه الاستثناءات قد منحت لهم من مجلس الوزراء بسلطته العليا في شئون الموظفين لكونه داخلا ضمن الهيئات التي نصت عليها المادة الأولى منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 كما يبين من استقراء نصوصه ومن مذكراته الإيضاحية إنما صدر لمحاربة الاستثناء حتى توضع الأمور في نصابها وترد إلى أصولها السليمة من الكفاية والنزاهة وذلك بعد الذي لوحظ من الإسراف في منح الاستثناءات إسرافا أخرجها عن نطاق المصلحة العامة التي قد تسوغها في بعض الظروف سواء من حيث عدد الموظفين والمستخدمون الذين منحوا الاستثناءات أو من حيث الأغراض التي كانت الباعث على تقرير هذه الاستثناءات وقد جاء هذا المرسوم بقانون تكملة وتتمة للمرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1944 بشأن الترقيات والعلاوات والتعيينات والمعاشات الاستثنائية الذي أشار إليه في ديباجته وفي مذكرته الإيضاحية ومن ثم فإن الأحكام التي تضمنها إنما تسري فيما يتعلق بالتعيينات على ما تم منها بطريق الاستثناء أي على خلاف الأصل دون مراعاة القواعد الموضوعة للتعيين ودون استيفاء شرائطه من حيث المدة أو المؤهل أو السن أو الجنسية أو حسن السمعة أو اللياقة الطبية وقد أفصحت عن هذا الفقرة الثانية من المادة الثانية منه بقولها "ويسري هذا الحكم على التعيينات الاستثنائية التي تمت بمراسيم لموظفين عينوا من الخارج".
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن أحكام المرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1944 الخاص بإلغاء الاستثناءات لم تكن تسري على ذوي الكادرات الخاصة التي منها كادر رجال البوليس الذي كان ينتمي إليه المدعي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا وجه لما تذهب إليه الحكومة من أن حالة المدعي لا شأن لها بالاستثناءات وأنها إنما تدخل في نطاق المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 التي تتناول بالأبطال بشروط معينة التعيينات التي تمت بمراسيم دون أن تكون متسمة بأي طابع استثنائي ولا يقتصر حكمها على من رقوا من الموظفين العاملين استثناء إلى وظيفة وكيل وزارة دون من عينوا من الخارج مباشرة بل يشمل الفريقين معا، لا وجه لذلك لأن الهدف الرئيسي لهذا المرسوم بقانون إنما هو إلغاء الاستثناءات دون ما سواها وغنى عن البيان أن إعمال حكم المادة السادسة منه يفترض قيام حالة استثناء ما دامت هذه المادة تقضي ببطلان مرسوم التعيين إذا ما استقرت تسوية حالة الموظف المعين بمرسوم طبقا للقواعد التي نص عليها المرسوم بقانون المشار إليه عن وصوله إلى الدرجة الأولى في تاريخ لاحق لتاريخ صدور مرسوم التعيين الأمر الذي يستفاد منه ضرورة مخالفة هذا المرسوم لقواعد التعيين، بل إن هذه المادة فيما قضت به من الإبقاء على حالة الموظف المعين بمرسوم، إذا كان بتسوية حالته طبقا لنفس القواعد يصل إلى الدرجة الأولى حتى تاريخ صدور مرسوم تعيينه إنما تقرر التعيين الاستثنائي في هذه الحدود أي تبقي على الاستثناء إذ ما وقع فيما يجاوز الدرجة الأولى ما دام وصول الموظف إلى هذه الدرجة قد تم بالطريق الطبيعي أو كان ليتم بالتدرج الفرضي دون مخالفة للقواعد الموضوعة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن واقع الأمر في حالة المدعي أنه إعادة تعيين موظف سابق، كان قد بلغ الدرجة الأولى قبل فصله إلى الخدمة في وظيفة جديدة هي وكيل وزارة وهي من الوظائف التي يتم التعيين فيها بمرسوم ولم يكن ثمة قيود على الدرجة التي يعاد إليها الموظف السابق فكان يجوز تعيينه في وظيفة أعلى بدون قيد ما دام التعيين يتم بمرسوم وقد ردد قانون موظفي الدولة رقم 210 لسنة 1951 في مادته الثالثة والعشرين هذا الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن الموظفين هم عمال المرافق العامة وحسن سير هذه المرافق يفرض عليهم التزامات إن أخلوا بها استهدفوا للجزاءات التأديبية، كما يقتضي الحال أن تكون لهم ضمانات تكفل لهم تطمينهم في وظائفهم والانتصاف في حقوقهم، وهذه إحدى المهام الأساسية التي تضطلع بها محكمة القضاء الإداري، ومن واجبات الموظف ألا ينقطع عن عمله إلا بأجازة أو أن يكون لديه عذر مقبول، كمانع من مرض ونحوه فإن انقطع عن عمله مدة خمسة عشر يوما بغير هذا العذر الذي يخضع لتقدير الإدارة تحت رقابة المحكمة اعتبر مستقيلا طبقا للمادة 147 من قانون المصلحة المالية وللمادة 112 من قانون نظام موظفي الدولة، بل إن استقالة الموظف الصريحة لا تبرر انقطاعه عن العمل ويجب عليه الاستمرار منه إلى أن تقبل استقالته ويعلن بقبولها أو ينقضي الميعاد الذي يقرره القانون للبت في الاستقالة طبقا للمادتين 110، 111 من قانون موظفي الدولة، ولا يعفيه من هذا الواجب أن يحرر لها كتابا يستوضحها فيه مركزه وعمله الجديد، ولا يرقى خطأ الوزارة في تطبيق المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 بإبطال الاستثناءات حد الإكراه الجسيم المانع من أداء الواجب والمعتبر عذرا مقبولا للانقطاع عن العمل وبوجه خاص إذا لوحظ أن تطبيقه كان شاملا له ولكثيرين غيره ولو ساغ لهم جميعا الانقطاع عن العمل إذا هبط بهم تطبيقه إلي درجات أدنى لاختل سير العمل، وإنما هذا من مخاطر الوظيفة التي يجب على الموظف أن يواطن نفسه على تحملها وأن يسلك في انتصافه الطريق القانوني وعلى ذلك يكون القرار الصادر بشطب اسم المدعي من سجلات مصلحة الضمان الاجتماعي واعتباره مستقيلا لانقطاعه عن العمل قد صدر مطبقا للقانون.