الطعن رقم 852 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-1-27
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
تظلم إداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رفض ضمني
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد - السيد علي السيد وبحضور السادة عبد العزيز خير الدين و الإمام الإمام الخريبي ومصطفي كمال إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1949 إذ نصت على "أنه يعتبر في حكم قرار بالرفض فوات وقت يزيد على أربعة أشهر دون أن تجيب السلطات الإدارية المختصة عن الطلب المقدم إليها" إنما افترضت في الإدارة أنها رفضت التظلم افتراضا حكميا جعلت شرط تحققه فوات هذا الفاصل الزمني دون أن تجيب عن التظلم وليس المقصود "بالإجابة" هنا صدور قرار نهائي صريح بالقبول أو الرفض إنما يكفي في تحقق "الإجابة" أن تتبين المحكمة أن السلطات الإدارية المختصة حين قدم إليها التظلم لم تهمله أنها لما استشعرت بحق المتظلم اتخذت مسلكا واضحا نحو استجابته وأن فوات وقت يزيد على أربعة أشهر كان بسبب بطء سير إجراءات الروتين المعتادة بين الإدارات المختصة، والقول بغير ذلك مؤداه حمل المتظلم على مخاصمة الإدارة قضائيا في وقت تكون فيه الإدارة جادة في تحقيق مثار التظلم إداريا في حين أن غرض الشارع هو مفاداة الحكم بالإلغاء بقدر الإمكان عن طريق التظلم إداريا ولذا نص على انقطاع سريان ميعاد الطعن في حالة حصول التظلم الإداري، ولا وجه للقياس على نص المادة 51 من الأمر الصادر في 31 من يوليو سنة 1945 الخاص بمجلس الدولة الفرنسي لأنه اشترط لتحقق الرفض الحكمي للتظلم فوات وقت يزيد على أربعة أشهر دون أن يصدر في خلال هذه الفترة قرار decisiou في التظلم والقرار هنا له معنى محدد وهو غير "الإجابة" التي وردت بالمادة 12 من القانون المصري التي تتسع للمعنى الموضح آنفا خصوصا إذا روعي اختلاف الظروف في البلدين، إذ بينما مضى على نظام مجلس الدولة الفرنسي حوالي قرن ونصف قرن فألم المحكومون بأوضاعه وإجراءاته إلماما دقيقا فإن مجلسنا ناشئ ما كان قد مضى عليه حين وضع نص المادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1945 سوى نيف وسنتين لم تتح لذوى الشأن خلال تلك الفترة القصيرة أن يتفهموا أوضاعه وإجراءاته ومواعيده فمن الخير أخذهم بالرفق وبالتيسير وتفادي السقوط في الحقوق، وهو من الأحكام الاستثنائية، ما دامت النصوص تتسع في مدلولها لذلك.