الطعن رقم 143 لسنة 13 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1959-12-15
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
صيدلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ صيدلية - الترخيص بإنشائها
⚖️ نقل الصيدلية
⚖️ ترخيص
⚖️ ترخيص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد عبد العزيز البرادعي وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 11 من القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلية تقول: " لا يجوز إنشاء مؤسسة صيدلية إلا بترخيص من وزارة الصحة العمومية ولا يصرف هذا الترخيص إلا إذا توافرت في المؤسسة الاشتراطات الصحية التي يصدر ببيانها قرار من وزير الصحة وكذا الاشتراطات الخاصة التي تفرضها السلطات الصحية على صاحب الشأن في الترخيص ".
كما نصت الفقرة الأخيرة من هذه المادة على أنه " يعتبر الترخيص شخصيا لصاحب المؤسسة فإذا تغير وجب على من يحل محله أن يحصل على ترخيص جديد لها ".
وقد حدد المشرع الشروط اللازم توافرها لإصدار هذا الترخيص في المواد 11 و 12 و 30 من القانون سالف الذكر وحاصلها أنه لا يجوز الترخيص بإنشاء صيدلية إلا لصيدلي مرخص له بمزاولة المهنة وبعد تقديمه للمستندات المشار إليها في المادة 12 وبعد استيفاء الاشتراطات الصحية التي يحددها وزير الصحة.
وتطبيقا لهذه النصوص فإنه إذا بان أن المدعي باع حصته الشائعة في صيدلية ناردي أولا إلى أحد الشركاء وهو ألبير زكي ولكن هذا البيع كان باطلا لا يمكن الاعتداد به وفقا لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1955 لأنه تم لشخص غير مرخص له بمزاولة مهنة الصيدلة ومن ثم باع هذه الحصة ثانية إلى الصيدلي كمال واصف ولكن هذا البيع بدوره لا يجديه نفعا – لأنه لا ينقل ملكية الصيدلية فورا إلى المشتري إلا إذا اعتمدته الوزارة " مصلحة الصيدليات " ووافقت عليه بعد التحقق من أن المشتري قد توافرت فيه الشروط القانونية لملكية مؤسسة صيدلية. ومن ثم فإن المدعي يظل مالكا لحصته الشائعة في صيدلية ناردي مادام أن الوزارة لم تكن اعتمدت البيع للمشتري وبالتالي يكون عند تقديم طلبه بفتح الصيدلية ناردي الجديدة مالكا لصيدلية وشريكا في أخرى ولا يجوز له أن يكون مالكا لصيدلية ثالثة طبقا لنص المادة 30 من القانون رقم 127 لسنة 1955 والتي تنص على أنه " لا يجوز للصيدلي أن يكون مالكا أو شريكا في أكثر من صيدليتين " وعلى ذلك فلا تثريب على الحكومة إذا رفضت طلب الترخيص له بصيدلية ثالثة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا نزاع في أن نقل الصيدلية من مكانها يلغي رخصتها قانونا بحكم المادة 14 من القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، ومن ثم فإن المدعى عليه الأخير لا يكون مالكا لأكثر من صيدليتين إذا ما تم له نقل صيدليته الكائنة بشارع الجيش إلى مكانها الجديد عند ملتقى شارع بورسعيد والموسكي – وقد ثبت أن المصلحة قد ألغت هذه الرخصة على إثر طلب النقل، ولا حجة بعد ذلك فيما يزعمه المدعي من أن نقل الصيدلية يجب أن يتم باتباع الإجراءات المنصوص عليها في القانون لتصفية المؤسسات الصيدلية وأن المدعى عليه الرابع إذ لم يتبع هذه الإجراءات فإنه يظل مالكا لصيدليته بور سعيد، ومن ثم يكون مالكا لصيدليتين عند تقديم طلبه في 26 أغسطس سنة 1958 وبالتالي لا يجوز التصريح له بصيدلية ثالثة – لا حجة في ذلك لأن نقل الصيدلية بخلاف تصفيتها لا ينهي نشاط المؤسسة ولا يخلي مسئولية صاحبها عما بها من أدوية أو مواد مخدرة أو عقاقير سامة، وإنما ينقل هذا النشاط فقط من مكانه إلى مكان آخر مع بقاء مسئولية الصيدلي، ومن ثم لا تسري عليه أحكام تصفية المؤسسات الصيدلية إذ المقصود منها إخلاء مسئولية الصيدلي عما بصيدليته من أدوية وعقاقير سامة وجواهر مخدرة، كما أن النقل لا يضيف إلى ملكية الصيدلي صيدلية جديدة إذ هو مجرد إبدال صيدليته بأخرى، ومن ثم يكون القرار المطعون إذ رخص للمدعى عليه الرابع في نقل صيدليته من مكانها بشارع الجيش إلى مكان عند ملتقى شارع بورسعيد بشارع الموسكي يكون هذا القرار مطابقا للقانون ولا مخالفة فيه أو انحراف.