⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1150 لسنة 12 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1959-11-17 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرارات النيابة العامة
⚖️ القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة علي عمليات النقد المعدل بالقانون رقم 111 لسنة 1953
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد تاج الدين يس وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن التشريع المصري قد اعتبر النيابة العامة شعبة أصلية من شعب السلطة التنفيذية خصتها القوانين بسلطة قضائية فيما يتعلق بتحقيق الجرائم ورفع الدعوى العمومية على مرتكبيها – ومن ثم يتعين النظر في ماهية القرارات التي تصدرها لتمييز ما يعد منها عملا قضائيا يخرج عن ولاية هذه المحكمة وما يعد عملا إداريا فتمتد إليه ولايتها، ويعتبر عملا قضائيا كل إجراء تباشره النيابة العامة أو أحد رجال الضبطية القضائية التابعين لها بصدد التحقيق في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون كالقبض على المتهمين وحبسهم أو تفتيش منازلهم وسماع الشهود ورفع الدعوى العمومية وحفظها إلى آخر ما هنالك من الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية. ويعد عملا إداريا كل ما يصدر من قرارات خارج هذا المجال – وعلى هذا الأساس يتعين النظر في ماهية القرار المطعون إن كان يعد عملا من أعمال التحقيق القضائي المنصوص عليها في قانون الإجراءات أم أنه عمل إداري بحت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان القانون رقم 111 لسنة 1953 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 80 لسنة 1947 الخاص بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 والمرسوم بقانون رقم 331 لسنة 1952 قد نص في مادته الأولى على أن " يستبدل بالمادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 الخاص بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 والمرسوم بقانون رقم 331 لسنة 1952 الأحكام الآتية: مادة 9 – كل من خالف أحكام المواد الأولى والثانية والثالثة أو شرع في مخالفتها أو حاول ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة تعادل ضعف المبلغ الذي رفعت الدعوى بسببه على ألا تقل عن مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . . . . إلخ وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ محل الدعوى ويحكم بمصادرتها لجانب الخزانة العامة فإن لم تضبط يحكم على الجاني عدا العقوبات السابقة بغرامة إضافية تعادل قيمة هذه المبالغ. ولا يجوز رفع الدعوى بالنسبة إلى الجرائم المتقدم ذكرها أو اتخاذ إجراء فيها إلا بناء على إذن من وزير الخزانة والاقتصاد أو من يندبه لذلك وفي حالة عدم الإذن يجوز للوزير أو لمندوبه مصادرة المبلغ موضوع المخالفة". ويبين من هذه النصوص أن المشرع قد خول وزير المالية سلطة تقديرية في مصادرة المبلغ موضوع المخالفة في حالة عدم الموافقة على رفع الدعوى العمومية، وأن اتصال النيابة العامة بالدعوى العمومية منوط بموافقة وزير المالية والاقتصاد أو من يندبه لذلك، فإذا قرر عدم الإذن برفع الدعوى العمومية وقرر في الوقت نفسه مصادرة المبلغ المضبوط، فإن قراره هذا يكون بعيدا عن المجال القضائي الذي تعمل فيه النيابة العامة ولا يمكن أن ينسب إليها لأنه لم يصدر منها ولا شأن لها فيه؛ لأنها أصبحت نتيجة لعدم الإذن برفع الدعوى العمومية معزولة عن مباشرتها ولا تتصرف فيها. أما قيامها بتنفيذ هذا القرار فهو عمل مادي لا يرقى إلى مرتبة القرار لأنه لا ينشئ بذاته مركزا قانونيا، وبالتالي يتعين اعتبار القرار المطعون قرارا إداريا بحكم أنه صادر في جهة إدارية تعمل في مجالها الإداري مما تختص هذه المحكمة بالنظر في طلب إلغائه. ولا حجية بعد ذلك فيما تسوقه الحكومة من أن القرار المطعون يعتبر قرارا قضائيا لأنه صادر من مدير إدارة النقد وهو من مأموري الضبطية القضائية في خصوص جريمة تهريب النقد؛ ذلك أن مدير إدارة النقد لم يصدر هذا القرار بوصفه مأمورا للضبطية القضائية لأنه ما كان يملك بصفته هذه إصدار مثل هذا القرار، إذ أن القانون لم يخول مأموري الضبطية القضائية ولا النيابة العامة ذاتها سلطة الأمر بمصادرة المضبوطات إداريا وإنما خول هذه السلطة لوزير المالية والاقتصاد " الخزانة " وحده أو لمن يندبه لهذا الغرض من موظفيه أي أنه خولها للسلطة الإدارية دون السلطة القضائية. ويخلص من كل ما تقدم أن القرار المطعون فيه قرار إداري نهائي وبذلك يكون الدفع بعدم اختصاص المحكمة في غير محله ويتعين رفضه.