الطعن رقم 600 لسنة 11 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1959-11-17
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إبعاده
⚖️ ميعاد المسافة
⚖️ حق الدولة في إبعاد رعايا دول الأعداء ومن يربطهم بها ولاء أو مودة ولو كانوا من رعايا دول أخري
⚖️ ميعاد المسافة
⚖️ حق الحكومة في مد المواعيد العادية او إعتبارها ممتدة ولو أعلن الشخص قبل مغادرته البلاد
⚖️ ميعاد المسافة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد تاج الدين يس وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 74 من القانون رقم 165 لسنة 1955 الخاص بمجلس الدولة تحيل إلى قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص خاص في قانون مجلس الدولة، ومن ثم تكون النصوص الخاصة بحساب مواعيد المسافة في قانون المرافعات والتي لم يرد بشأنها نص في قانون مجلس الدولة، سارية بالنسبة للدعاوى التي ترفع أمام محكمة القضاء الإداري.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 22 من قانون المرافعات تمنح ميعادا للمسافة لمن يكون موجودا في الخارج، ويختلف هذا الميعاد باختلاف البلاد التي يقيمون فيها، وهو ستون يوما لمن كان في بلاد أوروبا، وإن كان هذا النص يشترط للإفادة منه أن يتم إعلان صاحب الشأن في مكان إقامته في الخارج، إلا أنه رخص لقاضي الأمور الوقتية أو لمحكمة الموضوع بحسب الأحوال أن تأمر بمد المواعيد العادية أو اعتبارها ممتدة على ألا يتجاوز في الحالين الميعاد الذي يستحقه لو أعلن في موطنه بالخارج.
وتطبيقا لأحكام هذا النص فإن المدعي، ولو أنه علم بالقرار المطعون وهو في مصر، فإن المحكمة لا ترى حرمانه من حق الإفادة من ميعاد المسافة المنصوص عليه فيه، ذلك أنه إذا كان القانون قد أجاز للمحكمة أن تعتبر الميعاد ممتدا لشخص غادر البلاد باختياره بعد إعلانه فيها، فإنه من باب أولى يكون لها حق استعمال هذه الرخصة في شأن المدعي الذي غادر البلاد كرها عنه تنفيذا للقرار المطعون الصادر بإبعاده فور علمه به دون أن تترك له الفرصة لتحديد موقفه من هذا القرار ومباشرة حقه في التقاضي، ومن ثم فإن المحكمة ترى في هذه الظروف مبررا قويا لاعتبار ميعاد الطعن بالإلغاء في القرار المطعون ممتدا لستين يوما أخرى بالتطبيق للمادة 22 مرافعات سالفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن العبرة في مناقشة مشروعية القرار وسلامته بوقت صدوره، فإذا كان الثابت أن الدولة تعرضت في نوفمبر سنة 1956 لاعتداء مسلح من أعدائها الثلاثة بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، ورأت في سبيل المحافظة على سلامتها في الداخل أن تبعد ما تقتضي ضرورة المحافظة على الأمن إبعاده من رعايا هذه الدول الأعداء وكل من يربطهم بها ولاء أو مودة من رعايا الدول الأخرى أيا كانت وممن يكون في وجودهم بالبلاد في هذا الظرف الدقيق خطر يهدد كيانها الداخلي والخارجي، بمعنى أن الإبعاد قائم على أسباب تتعلق بشخص الأجنبي المطلوب إبعاده بصرف النظر عن جنسيته، ذلك أن المجال في مثل هذه الظروف لا يحتمل المجادلة في تحديد الجنسية طبقا للاتفاقات أو المعاهدات التي تعقد بين الدول. فإذا كان الثابت من ملف المدعي بإدارة الجوازات والجنسية أنه وإن كان من أصل تونسي إلا أنه كان دائما يتمتع بالجنسية الفرنسية ويحمل جواز سفر فرنسي وأن البطاقة المثبتة لإقامته الخاصة ثابت فيها جنسيته الفرنسية، فإن ذلك بالإضافة إلى أنه إسرائيلي له ميول صهيونية وقام لدى جهة الإدارة من الأسباب الجدية ما يجعلها تعتقد أن في وجوده خطرا يهدد أمنها الداخلي – كل ذلك كاف ليكون قرار الإبعاد مشروعا بصرف النظر عن الجنسية التي ينتحلها المدعي، ما دام أن الإبعاد تم نتيجة لأسباب تتعلق بشخصه وليس صحيحا ما يقول به المدعي من أن مذكرة المباحث العامة المؤرخة 17 من مايو سنة 1957 قد استحدثت لتبرير القرار واصطناع الدفاع – لا صحة في ذلك لأن هذه المذكرة لا تعدو أن تكون شرحا للأسباب التي بني عليها القرار في شأن المدعي وتفصيلا لما جاء مجملا في المذكرة التي عرضت على اللجنة الاستشارية للإبعاد في 24 من نوفمبر سنة 1956 في شأن المدعي وآخرين.