⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 82 لسنة 2 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1960-7-14 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إداري

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف - ترقية
⚖️ دعوي المطالبة بالراتب المستحق بعد التوقيع وما إذا كان هو راتب الدرجة الاولي من المرتبة الخامسة أم راتب الدرجة الثانية من هذه المرتبة
⚖️ موظف - ترقية
⚖️ موظفو الجمارك
⚖️ دعوي التسوية
⚖️ موظف - ترقية
⚖️ موظف - ترقية
⚖️ إنعدام القرار الإداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم برئاسة السيد/ نبيه الغزي وكيل المجلس وعضوية السيدين مصطفى درويش والدكتور عدنان الخطيب المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مثار المنازعة في هذه الدعوى ليس هو قرار جهة الإدارة بالترفيع من المرتبة السادسة إلى المرتبة الخامسة من حيث هو قرار إداري إنما هو التحديد الوارد في القرار المطعون فيه والراتب الذي يستحقه المدعي بعد الترفيع أهو راتب الدرجة الأولى من المرتبة الخامسة كما يوجب القانون في ادعاء المدعي أو هو راتب الدرجة الثانية من المرتبة المذكورة كما هو وارد في القرار المطعون فيه، ومن ثم فإن التكييف القانوني السليم لطبيعة المنازعة في هذه الدعوى أنها منازعة في تسوية راتب لخلاف على تفسير القانون، وبالتالي فإنه لا يشترط لرفع الدعوى التقيد بالميعاد الذي حدده القانون للطعن في القرارات الإدارية طلبا لإلغائها كما استقر على ذلك اجتهاد القضاء الإداري، ولهذا تعتبر الدعوى مقبولة شكلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مراتب ودرجات موظفي الجمارك كانت مستقلة ومنفصلة عن مراتب ودرجات بقية موظفي الإقليم السوري، وهي محددة بالجدول الملحق بالقرار ذي الرقم 545 الصادر عن المفوضية الفرنسية بتاريخ 29/12/1943 يوم كانت إدارة الجمارك تتبع هذه المفوضية. وبتاريخ 28/3/1955 أصدر الشارع السوري القانون ذا الرقم 43 وألغى بموجبه الوظائف والمراتب والدرجات والرواتب الأساسية والمقطوعة العائدة لموظفي الجمارك والمحددة بالقرار ذي الرقم 545 المشار إليه واستعاض عنها بالوظائف والمراتب والدرجات والرواتب الأساسية والمقطوعة في الجدول الملحق بالقانون المذكور. وقد أخذ الجدول رقم 1 الملحق بالقانون رقم 43 المشار إليه بتقسيم وظائف إدارة الجمارك وبتحديد رواتبها الأساسية والمقطوعة على غرار تقسيم الوظائف في الملاكات العامة لإدارات الدولة وبنفس نسب الرواتب التي يتقاضاها الموظفون في هذه الملاكات. ولما كانت رغبة المشرع في وضع جميع موظفي الدولة، بما فيهم إدارة الجمارك، في مركز قانوني متماثل بالنسبة لمراتبهم ودرجاتهم ورواتبهم، واضحة في إصداره القانون رقم 43 المذكور، رغم أنه لم يقسم وظائف إدارة الجمارك إلى حلقات ثلاث كما فعل في بقية ملاكات الدوائر الحكومية، ويؤيد هذه الرغبة ما ورد في مناقشة مشروع القانون إذ رأت اللجنة القانونية التي عرضته على مجلس النواب السوري ضرورة التصديق عليه " على اعتبار أنه يوحد بين موظفي الجمارك وكافة موظفي الدولة في الرواتب والدرجات ويساوي بينهم في التعويض العائلي بعد أن كان للجمارك مراتب ودرجات أعلى من ملاك الموظفين المنصوص عليه في القانون رقم 135 ". ولما كان موظفو الدولة يرفعون من المرتبة السادسة والدرجة الأولى إلى المرتبة الخامسة والدرجة الأولى عملا بأحكام القانون ذي الرقم 289 المؤرخ 30/10/1956 المعدل للقانون ذي الرقم 38 تاريخ 6/3/1955 وقد أوضحت لجنة القوانين التي عرضت مشروع القانون المذكور على مجلس النواب السوري الغاية منه في مناقشتها له بقولها : " إن الاقتراح يرمي إلى إنصاف فئة من الموظفين كانت المادة 21 من قانون الموظفين الأساسي رقم 135 وتاريخ 10/1/1945 تعطيهم الحق بالترفيع من المرتبة التي يشغلونها إلى الدرجة والراتب المقطوع الأعلى مباشرة وذلك بسبب تداخل رواتب هاتين المرتبتين وهؤلاء الموظفين هم موظفو المرتبة العاشرة والدرجة الأولى الذين كانوا يرفعون إلى المرتبة التاسعة والدرجة الثانية وموظفو المرتبة السادسة والدرجة الأولى الذين كانوا يرفعون إلى المرتبة الخامسة والدرجة الأولى، وقد حرمهم قانون الترقية من هذا الحق، ولما كان الراتب الأساسي هو الذي يتخذ أساسا في حساب العائدات التقاعدية وتصفية حقوق الموظف وهو الذي ينظر إليه حين ترفيع الموظف وبما أنه لا يجوز ترفيع الموظف إلى نفس الراتب الذي كان يتقاضاه سابقا، ولما كان قانون الترقية قد حرم هذه الفئة من الموظفين من ذلك لأن الزيادة الطارئة على الراتب المقطوع إنما هي ضمائم غلاء المعيشة ولا تحسب في تقاعده وبالتالي لا يصح أن تحسب في ترفيعه ". ولما كانت العدالة تأبى حرمان موظفي الجمارك بعد أن جعلوا متماثلين مع موظفي الدولة بموجب أحكام القانون رقم 43 المذكور من المزايا التي حققها للموظفين القانون ذو الرقم 289 المشار إليه الذي يجعل الترفيع من المرتبة السادسة والدرجة الأولى إلى المرتبة الخامسة والدرجة الأولى. ولما كان قانون الموظفين الأساسي وتعديلاته قد أضحى قانونا عاما بالنسبة لموظفي الجمارك من ناحية مراتبهم وتحديد رواتبهم وأصول ترفيعهم وذلك فيما لم يرد عليه نص في قانونهم، تؤيد ذلك المادة 2 من المرسوم ذي الرقم 1462 الصادر في 5/4/1956 ونصها " يطبق قانون الموظفين الأساسي على إدارة الجمارك في كل ما لم ينص عليه صراحة القرار رقم 545 تاريخ 29/12/1943 المتضمن نظام موظفي الجمارك وتعديلاته " فإنه بناء على ما تقدم يتعين تقرير أحقية المدعي في راتب المرتبة الخامسة والدرجة الأولى من تاريخ ترفيعه من المرتبة السادسة والدرجة الأولى.