الطعن رقم 74 لسنة 2 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-7-14
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد إداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد إداري
⚖️ نظرية الظروف الطارئة
⚖️ عقد إداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم برئاسة السيد/ نبيه الغزي وكيل المجلس وعضوية السيدين مصطفى درويش والدكتور عدنان الخطيب المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 17 من دفتر شروط المناقصة التي أجرتها جهة الإدارة مع المدعي تنص على أنه " يتحمل المتعهد تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة ولا يحق له أن يدعي قبل الإدارة بالضرر أو الخسارة من جراء ارتفاع الأسعار أو لأي سبب آخر " فيتعين تحديد نوع الظروف التي أحاطت بتنفيذ التعهد وسبب الخسارة التي يدعيها المدعي، وهل هي الحوادث الاستثنائية العامة التي لم يكن في الوسع توقعها ويترتب على حدوثها أن يصبح تنفيذ الالتزام التعاقدي مرهقا للمدين يهدده بخسارة فادحة على ما ورد في المادة 148 من القانون المدني والتي تجعل الاتفاق على خلافها باطلا.
ولما كانت الظروف أو الحوادث الطارئة التي أجاز القانون بالاستناد إليها للقاضي تعديل الالتزام المرهق إلى الحد المعقول بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين تصلح سببا للادعاء بتعديل العقد أثناء تنفيذه، وليست تصلح سببا للادعاء بعد تنفيذ العقد بالتعويض عن خسائر نتجت بسبب ارتفاع الأسعار.
ونظرية الظروف الطارئة إنما تقوم على أساس إرهاق المتعاقد بحيث لا يستطيع المثابرة على تعهده أو أنه يهدده بخسارة فادحة، ولما كانت الخسائر التي يدعيها المدعي إذا ما قورنت بمبلغ التعهد لا تعتبر من قبيل الإرهاق الذي يصلح سببا لتعديل الالتزام؛ بدليل أن المدعي ثابر على تنفيذ تعهده بالأسعار المرتفعة ولم يطلب التعويض عنها إلا بعد انتهاء مدة التعهد. ومن ثم فإن تأسيس المدعي دعواه بطلب تعويض عن خسارته الناشئة عن ارتفاع الأسعار على أساس نظرية الظروف الطارئة لا يقوم على أساس من القانون أو من الواقع المادي.