الطعن رقم 777 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-1-21
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
ميزانية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميزانيتها
⚖️ تقسيمها - عدم جواز نقل إعتماد من باب الا بعمل تشريعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولى المشكلة برياسة السيد الدكتور عبد الرازق أحمد السنهوري وبحضور السادة عبد الرحمن نصير وعلي علي بغدادي و الدكتور سعد الدين الشريف ومحمد عبد الخبير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الميزانية تتضمن تقدير إيرادات الدولة ومصروفاتها عن مدة مقبلة وترخيصا للسلطة التنفيذية في تحصيل الإيرادات والإنفاق في نطاق الاعتمادات الواردة بها في حدود ما رسمته وقررته من تقسيم وتخصيص وأنه سواء اعتبرنا الميزانية من ناحية الموضوع قانونا أو لم نعتبرها كذلك فهي تتضمن من جهة التقسيم والتخصيص قواعد تنظيمية تلتزمها السلطة التنفيذية، وقد جرى الأمر في مصر على إفراد كل وزارة بميزانيتها وتقسم كل وزارة إلى أقسام (الديوان العام والمصالح المختلفة) تقسم بعد ذلك إلى فروع ثم تقسم الفروع إلى أبواب يتناول كل باب منها وجها من وجوه الإنفاق ولا يجوز عندئذ النقل في الاعتمادات من باب إلى باب إلا بعمل تشريعي، وقد نص على تلك القاعدة دستور سنة 1923 الملغي واستمرت معمولا بها طبقا لأحكام الميزانية وباعتبارها مبدأ أساسيا في التشريع المالي - كما أن هذه القاعدة قد روعيت في قانون نظام الموظفين رقم 210 لسنة 1951 حيث نص في المادة الثانية منه على أنه لا يجوز نقل وظيفة من فئة إلى فئة أخرى أو من نوع إلى آخر. ويترتب على التخصيص المتقدم الذكر ويستقيم مع حكمه عدم جواز النقل بالتعيين أو الترقية من قسم إلى آخر وإلا كان في ذلك خلط في تقسيم الاعتمادات ومحاولة غير مباشرة للافلات من قواعد الميزانية وهذا بذاته ما نصت عليه التعليمات المالية رقم 34 لسنة 1926 إذ قررت (أنه متى كان ترتيب الدرجات في وزارة أو مصلحة ما مقسما في الميزانية إلى أقسام قائمة بذاتها لا يجوز استعمال وظائف خالية في قسم ما لتعيين مرشح فيها يشتغل في قسم آخر ولا يجوز الخصم براتب موظف ما على وظيفة خالية في قسم آخر، والأحوال التي ترغب فيها وزارة أو مصلحة ما الخروج على المبادئ المتقدم ذكرها يجب عرضها على وزارة المالية) وقد استمرت الحكومة على إتباع تلك القاعدة باضطراد حتى أصبحت من القواعد التنظيمية الواجبة الإتباع، ولا محل بعدئذ للتشكيك في هذه القاعدة بالقول أنه يجب لاعتبار جهة حكومية ما مستقلة بوظائفها في الميزانية صدور قانون أو مرسوم أو قرار من مجلس الوزراء بذلك إذ أن التخصيص في الميزانية كاف ولا يهم بعد ذلك أن يكون للقسم أو للفرع كيان إداري مستقل فالتخصيص المالي شيء والكيان الإداري شيء آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من الرجوع إلى ميزانية جامعة الإسكندرية أنها مقسمة إلى أقسام وقد انفردت كل من إدارة الجامعة وكل كلية من كلياتها بقسم مستقل ومن ذلك كلية الطب التي يعمل بها المدعي وقد خصص لها في فرع الوظائف الكتابية وظيفتان من الدرجة السادسة أحداهما لسكرتير (وهي التي يشغلها المدعي) والأخرى لكاتب - كما خصص لإدارة الجامعة في فرع الوظائف الكتابية ثلاث وظائف من الدرجة الخامسة لوكلاء الإدارات ولا يجوز والحالة هذه أن يرقى المدعي من وظيفته (وهي سكرتير كلية الطب) من الدرجة السادسة إلى وظيفة وكيل إدارة بإدارة الجامعة من الدرجة الخامسة لأن كلا من الوظيفتين في قسم مستقل.