الطعن رقم 4 لسنة 50 قضائية
النقض المدني
1980-12-28
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ شركات القطاع العام - ترقية العاملين
⚖️ شركات القطاع العام - تسوية حالة العاملين
⚖️ التقادم
⚖️ العاملون بشركات القطاع العام - ترقية العاملين
⚖️ العاملون بشركات القطاع العام - تسكين العاملين - وتسوية حالتهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فاضل المرجوشى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حسب الله ومحمد راسم ومحمود صدقى خليل وسعيد صقر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت المادتان 63 ، 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 قد فرضتا على هذه الشركات أن تقوم بوصف وظائفها و تحديد واجباتها و مسئولياتها و الإشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها و تقييمها و تصنيفها فى جدول يعتمده مجلس إدارة المؤسسة و أن تعادل وظائفها بالوظائف الواردة بهذا الجدول بقرار يصدره مجلس إدارة المؤسسة يصدق عليه من مجلس الوزراء و أن تسوى حالات العاملين بها طبقاً لهذا التعادل ، و كان مؤدى ذلك أن هذه التسوية تقتضى الربط بين العامل و الوظيفة التى كان يشغلها وقت التقييم فى 1964/6/30 و بين الوظيفة المعادلة لها بعد التقييم و ذلك بمطابقة الإشتراطات الواجب توافرها لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلاً حتى إذا ما توافرت فيه هذه الإشتراطات أصبح صالحاً لشغلها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كانت المادة 8 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 قد نصت على أنه " لا يجوز الترقية إلا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمى بالمؤسسة أو الوحدة الإقتصادية و فى الوظيفة الأعلى مباشرة .. " إلا أنه لما كانت المادة 2 من القانون ذاته قد أوجبت أن يكون لكل مؤسسة أو وحدة إقتصادية جدول توصيف للوظائف و المرتبات يتضمن وصف كل وظيفة و ترتيبها داخل إحدى مستويات جدول المرتبات و العلاوات الملحق بذلك القانون ، و كان هذا الجدول الأخير قد أورد مستويات وظيفية مختلفة لكل منها نطاق أجرها السنوى الذى ينقسم بدوره إلى عدد من الفئات المالية التى تنظم مختلف الوظائف حسبما ترد فى جدول التوصيف المشار إليها ، و كان مفاد ذلك أن كل وظيفة أو مجموعة من الوظائف يجب أن تقابلها فئة مالية معينة مما مؤداه أن الوظيفة و الفئة المالية أمران متلازمان لا يتأتى و جود أحدهما بدون الأخر ، فإن الترقية إلى فئة مالية معينة تعنى حتماً و بطريق اللزوم الترقية إلى إحدى وظائف هذه الفئة . لما كان ذلك ، و كانت الطاعنة لا تجادل فى سبب النعى فى وجود وظائف خالية فى الهيكل التنظيمى لها من الفئتين الخامسة و الرابعة فى التاريخ الذى حدده الحكم لترقية المطعون ضده إلى كل منهما و تعلو مباشرة الوظيفة التى كان يشغلها هذا الأخير حكماً بموجب الحكم ، كما أنها لا تجادل فى إستيفاء المطعون ضده لإشتراطات شغل الوظيفة بهاتين الفئتين من التاريخ المشار إليه ، فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من تقريرات الحكم أن الفروق المالية التي قضى بها للمطعون ضده نتيجة لتسكينه على الفئة المالية السادسة تتمثل في فرق الأجر الذي حرم منه، وكان قضاء الحكم بهذه الفروق مقرراً لحق المطعون ضده فيها وليس منشئاً له فإن هذا الحق القائم أصلاً يبقى له سببه ووصفه ويسري عليه التقادم من تاريخ استحقاقه لا من تاريخ القضاء به، وإذ كانت المادة 375 من القانون المدني تنص على أن "يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقر به المدين كأجرة المباني .. .. .. والمهايا والأجور والمعاشات" فإن فروق الأجور المترتبة على التسكين تخضع لهذا التقادم ألخمسي من تاريخ استحقاقها، وإذ ذهب الحكم إلى غير ذلك فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد جرى قضاؤه فى شأن دفع الطاعنة بالتقادم الخمسى على أن علاقة التبعية بين المطعون ضده و الطاعنة تعد عذراً يجب إحتمالات التسوية الوردية مما يشكل مانعاً أدبياً بوقف سريان التقادم ، و كانت هذه الإحتمالات بشأن التسوية للحقوق المتنازع عليها بين العامل و صاحب العمل حال قيام علاقة العمل لا تقف حائلاً دون مطالبة العامل بهذه الحقوق على النحو الذى رسمه القانون مما لا يصح معه إعتبارها مانعاً بوقف سريان التقادم ، فإن الحكم إذ خالف هذا النظر يكون قد شابه الفساد فى الإستدلال مما أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون ، و إذ كان الحكم بعد أن قرر عدم سريان التقادم على الفروق المالية المحكوم بها إلا من تاريخ الحكم بها ثم إتبع ذلك بأن علاقة العمل تعد مانعاً أدبياً بوقف سريان التقادم مما مؤداه أن الفروق المالية المحكوم بها يسرى عليها التقادم قبل الحكم بها فيما إذا لم يوجد هذا المانع ، و كان الحكم بذلك قد نفى فى أسبابه ما أثبته فى موضع آخر بحيث لم يعد يعرف على أى الأمرين أقام قضاءه بخصوص التقادم فإنه يكون قد شابه التناقض فى التسبيب بما يستوجب نقضه جزئياً لهذا السبب .