الطعن رقم 1254 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-5-17
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقل الموظف من وزارة إلي أخري
⚖️ موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / محمد عفت وعضوية السيدين مصطفى كامل إسماعيل ومحمد تاج الدين يس المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن فكرة ندب المدعي من مفوضية مصر في موسكو للعمل بديوان الوزارة ثم نقله من وزارة الخارجية إلي وزارة الشئون الاجتماعية لم تكن وليدة رغبة الوزارة في التنكيل به بحرمانه دون مبرر مشروع من التمتع بمزايا وظيفته في السلك الدبلوماسي أو في التخلص منه لإفادة غيره وتفويت دوره عليه في ترقية كان وشيك الاستحقاق لها أو في محاباة بديله - الذي كان مديراً عاماً لمصلحة العمل بوزارة الشئون الاجتماعية ونقل إلى وزارة الخارجية وزيراً مفوضاً من الدرجة الثالثة - وعلى حساب إهدار حقوقه هو, بل كان الباعث عليها أمراً يتعلق بمصلحة العمل التي هي جانب من المصلحة العامة من جهة بعد أن تبين أن حالة هذا الأخير الصحية أصبحت لا تتلاءم مع عمله بالخارج ولا تهيئه لاحتماله, وهو عمل يستلزم بطبيعته أهلية خاصة جسمانية وعقلية, وأنها غدت تنذر بخطر يتطلب علاجاً عاجلاً لا يحتمل التسويف, وهذا العلاج هو النقل, ومن جهة أخرى روعي أن الندب للعمل بديوان الوزارة لا يحقق الغاية لما له من طابع خاص ولوجوب العودة إلى الخدمة بالسلك في الخارج عاجلاً أو آجلاً, وأن النقل إلى وزارة أخرى هو وسيلة التوفيق بين رعاية المصلحة العامة والإبقاء على صحة المدعي - إذا كان الثابت هو ما تقدم, فإن العبرة في تقدير صحة القرار الصادر به ليست بالنتيجة التي انتهى إليها بالفعل, بل بالباعث عليه, وهو باعث مجرد عن الغرض بعيد عن إساءة استعمال السلطة بغيت به الإدارة تحقيق مصلحة عامة مع عدم إهدار مصلحة للمدعي في الوقت ذاته ولا تثريب عليها في ذلك. وما دام الأمر كذلك فلا وجه للطعن على القرار الصادر بالنقل بمقولة إنه ينطوي على حرمان الموظف من مزايا وظيفته السابقة؛ لأن الوظائف العامة ليست وقفاً على طوائف معينة من الموظفين بذواتهم بحيث لهم أن يستقروا فيها ويستأثروا بمزاياها متى شغلوها دون أن يكون للإدارة حق نقلهم منها إلى سواها ولو اقتضت ذلك مصلحة العمل, والقول بغل يد الإدارة عن هذا النقل معناه التضحية بالمصلحة العليا في سبيل المصلحة الفردية, وهو ما لا يجوز؛ ولأن القرار الإداري الذي صدر بالنقل كانت غايته هي تحقيق المصلحة العامة وانتفى عنه قصد الإضرار بمن تناوله؛ إذ أنه لم يتضمن تنزيلاً له عن درجته ولم يترتب عليه تفويت دوره في الترقية, ومن ثم تكون دعوى المدعي بطلب إلغاء القرار على غير أساس سليم من القانون حقيقة بالرفض.