الطعن رقم 4436 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-5-11
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص محكمة القضاء الإداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مبدأ الإختصاص من حيث الزمان
⚖️ إبداء الدفع بعدم الإختصاص من رافع الدعوي
⚖️ تحكيم
⚖️ تحكيم
⚖️ صدور قرار هيئة التحكيم في منازعة عمالية بعد إنتهاء الميعاد الذي نص عليه القانون
⚖️ عدم إعلان قرار هيئة التحكيم الي طرفي النزاع في الميعاد الذي حدده القانون
⚖️ قرار هيئة التحكيم
⚖️ إختصاص محكمة القضاء الإداري
⚖️ إختصاص محكمة القضاء الإداري
⚖️ إختصاص
⚖️ إختصاص محكمة القضاء الإداري
⚖️ تحكيم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / محمد عفت وعضوية السادة محمد وصفي أباظة وإسماعيل عاشور ومحمد توفيق الغودي وعبد المنعم سالم مشهور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يستساغ في منطق القانون أن يدفع المدعي بعدم اختصاص المحكمة التي أقام أمامها دعواه في حين أنه هو الذي تقدم إليها طائعاً مختاراً, وعليه إن بدا له أن تلك المحكمة غير مختصة أن يترك الخصومة أو ينزل عنها, ومن ثم فإن مصلحته في إبداء هذا الدفع تكون منعدمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 15 من القانون رقم 318 لسنة 1952 في شأن التوفيق والتحكيم في منازعات العمال تنص في فقرتها الأولى بأن تنظر هيئة التحكيم في النزاع المعروض عليها وتفصل فيه في مدة لا تجاوز شهراً من بدء نظره, وقصد الشارع من تحديد هذا الميعاد هو سرعة الفصل في النزاع منعاً لتطوره واستحكامه وتصادم الفريقين مما قد يؤدي إلى التصادم واضطراب الأمن, فإذا تجاوزت هيئة التحكيم هذا الميعاد لسبب كثرة المنازعات وتشعبها وعدم كفايته لإتمام بحث الموضوع, فإنه لا يمكن القول بأن هذا يعتبر سبباً لبطلان القرار؛ إذ لا بطلان إلا بنص ولم يرتب المشرع أي جزاء على عدم التزام هذا الميعاد, كما أن عدم التزام هذا الميعاد لا يخرج النزاع من اختصاص هيئة التحكيم؛ إذ الولاية لا تتقادم. كما أنه لا محل في هذا الصدد للتمسك بتطبيق حكم المادة 832 مرافعات والقول ببطلان قرار هيئة التحكيم لعدم مراعاته لحكم المادة المذكورة؛ إذ أن التحكيم الذي يتكلم عنه قانون المرافعات في المواد من 818 إلى 850 إنما هو التحكيم الاختياري الذي يشترط فيه رضاء الطرفين بعرض النزاع على التحكيم والخضوع لقرارات المحكمين, بخلاف التحكيم الذي نحن بصدده, فهو تحكيم إجباري قرره الشارع لنوع معين من المنازعات, وهي منازعات العمل الجماعية, ونظم أحكامه بمقتضى قانون التوفيق والتحكيم رقم 318 لسنة 1952 وجعله إجبارياً في جميع حالات فشل الاتفاق أمام هيئات التوفيق, وما دام الأمر كذلك, وما دام لكل من نوعي التحكيم مجاله وإجراءاته وأحكامه الخاصة, فإنه لا محل بعد ذلك لتطبيق حكم المادة 832 من قانون المرافعات على الحالة التي نحن بصددها والقول ببطلان قرار هيئة التحكيم على هذا الأساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن مبدأ الاختصاص من حيث الزمان الذي استند إليه المدعي في الدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم لصدور قرارها بعد الميعاد الذي نص عليه القانون باعتباره عيباً متعلقاً بالنظام العام لا يمكن الاتفاق على مخالفته, وإن جزاء الإلغاء آيته ألا يباشر الموظف اختصاص وظيفته بعد الأجل الذي يجوز له فيه ذلك وينتهي ذلك الأجل إما بنقل الموظف أو ترقيته أو فصله أو إبلاغه القرار الخاص بذلك وإلا تجاوز اختصاصه وتعداه إلى اختصاص خلفه, والحال في هيئة التحكيم ليس كذلك, تأسيساًَ على أن المنازعات الجماعية للعمل لم تكن في يوم من الأيام من اختصاص المحاكم العمالية, فإذا عرضت على هذه المحاكم قضت بعدم اختصاصها, وأن مثل هذه المنازعات كانت تخضع لسلاحين فطريين: الإضراب من جانب العمال والإغلاق والفصل من جانب رب العمل, فرأى المشرع حفظاً للأمن وحماية للاقتصاد القومي أن يتدخل لينظم هذه العلاقة بإلزام الطرفين بالالتجاء إلى هيئة التحكيم, ومن ثم فليس هناك هيئة أخرى مختصة بالفصل في المنازعات الجماعية سوى هيئة التحكيم. وعليه فهي ملزمة بالفصل في النزاع وإلا عاد الطرفان إلى استعمال السلاح الفطري: الإضراب والفصل والإغلاق, فاختصاص هيئة التحكيم بهذه المثابة لا يزول بمضي مدة الشهر المحددة في الفقرة الأولى من المادة 15 آنفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 16 فقرة رابعة من القانون رقم 318 لسنة 1952 في شأن التوفيق والتحكيم, وإن كانت تقضي بأن على رئيس الهيئة إعلان طرفي النزاع بصورة من قرار التحكيم بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره, إلا أن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم التزام الميعاد المذكور, وهو بهذه المثابة يكون ميعاداً تنظيمياً لا تؤدي مخالفته إلى بطلان القرار, ولا تعتبر سبباً للطعن فيه بالإلغاء.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان قرار هيئة التحكيم قد قضى بتطبيق الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 الخاص بزيادة إعانة غلاء المعيشة لموظفي ومستخدمي وعمال المحال الصناعية والتجارية على عمال الأحذية, فإن تنفيذ ذلك الأمر العسكري لا يتم إلا بمراعاة تطبيق جميع نصوص هذا الأمر بما فيها المادة 6 من الأمر العسكري المذكور والمادة 3 من البيان التفسيري الخاص به, ولا محل لتعييب ذلك القرار ما دام قد قضى ضمناً بتطبيق حكم جميع القواعد التي تتضمنها, وتأسيساً على ذلك يكون البحث الجوهري المدعى بإغفاله متعلقاً بمرحلة تنفيذ القرار, وهي مرحلة لاحقة لإنشاء القرار وإصداره, ومن ثم فإن هذا الوجه من أوجه الطعن يكون غير قائم على أساس من القانون ويتعين رفضه.