الطعن رقم 379 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-4-16
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث الطعن ان قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى المدنية رقم 1042 لسنة 1947 محكمة الموسكى الجزئية وطلب فيها الزام الطاعن بان يدفع اليه مبلغ 128 ج ثمن كمية من كبريت العمود الزراعى المستعمل فى تسميده الارض كان قد اشتراه من الطاعن ثم تبين رداء الصنف المبيع اليه فرده البائع بعد ان انفق معه على رده واسترداد الثمن الذى قبضه الاخير وكذلك طلب المطعون عليه الزام الطاعن بان يدفع اليه مبلغ 6 ج صرفه فى نقل المبيع وشحنه عند رده فدفع الطاعن الدعوى بان بضاعة السماد المردودة هى بضاعة اخرى غير التى باعها من قبل للمطعون عليه وقد ارسلها له هذا الاخير لبيعها لحسابه فخزنها عنده وبذلك فى المحافظة عليها وتخزينها مصروفات بلغت خمسة وسبعين جنيها مما حدا به الى رفع دعوى فرعية بمطالبة المطعون بهذا المبلغ وفى 25 يناير سنة 1949 قضت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه انه رد الى الطاعن نفس البضاعة التى اشتراها منه والمحرر بشانها الفاتورة المؤرخة فى 21/3/1944 وليثبت الطاعن ان المطعون عليه ارسل اليه بضاعة غير التى سبق ان باعها له لتصريفها لحسابه فتبين انها رديئة فاحتفظ بها فى مخزنه وفى 11 اكتوبر سنة 1949 قضت المحكمة بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه مبلغ 128 ج وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات مؤسسة حكمها على ان بضاعة السماد التى حررت عنها الفاتورة المؤرخة فى 21/3/1944 والتى دفع المطعون عليه ثمنها قد ردت الى الطاعن فى 1/6/1945 ببوليسة الشحن رقم 38107 ويدل على ذلك خطاب 8/6/1945 المقدم من الطاعن والمرسل اليه من المطعون عليه اذ ورد به عبارة نصها : " الرجا تاخير شحنكم لنا الكبريت البدل لحين افادتكم عن الجهة التى سيرسل اليها او اذا امكن تصريفه لحسابنا تحت الحساب يكون احسن " وهذه العبارة لا تتمشى مع ما يدعيه الطاعن من ان السماد الذى رده المطعون عليه هو سماد اخر غير الذى باعه له وان المطعون عليه ارسله اليه لتصريفة لحسابه لانه لو صح ما يدعيه الطاعن لما استقام مفهوم عبارة الكبريت البدل التى تدل على ان المطعون عليه اتفق مع الطاعن على استبدال كبريت اخر بالكبريت المرتجع واستخصلت من ذلك ومن شهادة شاهدى المطعون عليه اللذين قررا انه لما تبين له عدم صلاحية السماد الذى اشتراه اعاده الى الطاعن استخلصت ان البيع الحاصل بالفاتورة المحررة فى 21/3/1944 قد فسخ باتفاق الطرفين وانه لا يغير من هذا النظر تاخر المطعون عليه فى رد السماد من مارس سنة 1944 الى يونيه سنة 1945 لما ثبت من شهادة شاهده الثانى من انه كان مريضا مدة من الزمن عجز فيها عن اداء عمله كما ان اختلاف الوزن بين البضاعة الملينة بالفاتورة ومقدارها ثلاثة اطانا وبين البضاعة المردودة ومقدارها اربعة اطنان وربع لا تاثير له فى دعوى المطعون عليه لما ثبت من شهادة الشاهد الاول الذى اشهده من ان الطاعن كان قد ارسل المقدار الزائد على الفاتورة ومقداره طن وربع الى المطعون عليه بناء على طلب هذا الشاهد وان لا محل للبحث فيما اثاره الطاعن من ان العيب الذى كشفه المطعون عليه فى البضاعة المتفق عليها هو عيب خفى يستلزم اتخاذ اجراء قانونى بشانه ذلك ان الدعوى فى غنى عن الخوض فيه طالما ان البيع قد فسخ باتفاق الطرفين مما يجب معه رد ثمن البضاعة الذى يطالب به المطعون عليه وهو اقل من الثمن الوارد فى الفاتورة ولم ينازع فيه الطاعن اما مصروفات الشحن والنقل فلم يقدم المطعون عليه ما يدل على ان الطاعن تحمل بها استانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1571 لسنة 1949 مدنى مستانف محكمة مصر الابتدائية التى قضت فى 17 ديسمبر سنة 1950 بتاييد الحكم المستانف للاسباب التى بنى عليها فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تفسير خطاب 8/6/1945 اذ مسحت المحكمة معنى عبارته واستخلصت منها اتفاق الطرفين على فسخ تعاقد 21/3/1944 مع انها لا تفيد الفسخ واذا اتخذت منه وهو صادر من المطعون عليه دليلا على الطاعن مع ان المحرر لا يصح الاحتجاج به الا على من صدر منه
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون من ان عبارة خطاب 8/6/1945 المقدم من الطاعن والمرسل اليه من المطعون عليه تدل على ان السماد اعيد للطاعن ببوليسة الشحن رقم 38107 وان ما ورد فيه من طلب المطعون عليه تاخير شحن الكبريت البدل يفيد اتفاق الطرفين على رد السماد وفسخ البيع الحاصل بالفاتورة المحررة فى 21/3/1944 كما شهد شاهدا المطعون عليه بانه رد البضاعة لالمتفق عليها لعدم صلاحيتها وهذا الذى قرره الحكم هو استخلاص موضوعى سائغ لا مخالفة فيه للقانون لان تقديم الطاعن خطاب 8/6/1945 مستندا له فى الدعوى يفيد تمسكه بما ورد فيه فيصح الاحتجاج عليه بمضمونه
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم مشوب بالبطلان لخلوه من الرد على ما اثاره الطاعن من دفاع بصحيفة استئنافه ومذكرته يتضمن ان المطعون عليه ليس له ان يخلق لنفسه حجة من خطابه الصادر فى 1945 وانه تناقض فى اقواله عن البضاعة المذكورة بالفاتورة المحررة فى 21/3/1944 من حيث الكمية الواردة بها والسعر المقدر به ثمن البضاعة والثمن المدفوع منه ودفع الطاعهن بانه لم يتعاقد عن صفقة اخرى غير ما ورد بالفاتورة وانه لو حصل ذلك لوجب اثباته بالكتابة غير ان المحكمة لم ترد على دفاعه مع انه جوهرى فى الدعوى بل اخذت باقوال المطعون عليه وشهوده واطرحت الثابت بالفاتورة مع انه لا يجوز اثبات ما يخالفها بين المتعاقدين الا بالكتابة
ومن هذا السبب مردود فى شقه الاول بما سبق الرد عليه فى خصوص استدلال الحكم بالخطاب المؤرخ 8/6/1945 على فسخ البيع بتراضى الطرفين ومردود فى شقه الثانى بما قرره الحكم من ان المطعون عليه محق فى طلب رد مبلغ ال 128 ج المدفوع منه ثمنا للبضاعة التى ردها للبائع وهو اقل من الثمن الوارد بالفاتورة
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم مشوب بالقصور اذ قرر حصول التفاسخ عن عقد 21/3/1944 دون ان يبرر ذلك بادلة مقبولة واذ اخذ بشهادة شاهدى المطعون عليه قراره عن عدم صلاحية السماد المبيع وانه رد فى 145/6/1945 مع ان هذين الشاهدين لم يحضرا وقت بيعه فى 21/3/1944 واذا لم يتحدث عن العيب الخفى الذى دفع به الطاعن مع انه كان يجب الارد عليه ما دام لم يثبت حصول التفاسخ عن البيع
ومن حيث ان هذا السبب مردود فى شقه الاول بانه تكرارا لما ورد بالسبب الاول وهو ما سبق الرد عليه ومردود فى شقه الثانى بما قرره الحكم من انه لا محل للبحث فى العيب الخفى ما دام قد ثبت فسخ العقد بتراضى الطرفين اما ما ورد فى هذا السبب عدا ذلك فهو لا يخرج عن كونه جدلا فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن قد قدم إلى المحكمة ضمن مستنداته خطاباً مرسلاً له من المطعون عليه فإنها لا تكون قد أخطأت إذ استخلصت من هذا الخطاب دليلاً قبل الطاعن ذلك أن تقديم الطاعن للخطاب مستنداً له في الدعوى يفيد تمسكه بما ورد فيه فيصح الاحتجاج عليه بمضمونه.