⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 241 لسنة 25 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2005-7-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى.................رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد على وماهر البحيرى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو. وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ................رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن................ أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 1931 لسنة 2003 مساكن كلى الإسكندرية ضد المدعى عليهم من الرابعة إلى السادس- فى الدعوى الدستورية- ابتغاء الحكم لهم بانتهاء عقد إيجار الصيدلية عين التداعى، وبفسخ العقد وتسليمها إلى المدعين خالية مما يشغلها، وذلك على سند من أنهم ملاك هذا العقار، وأنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 31/7/1973 استأجر المرحوم محمد ظريف الحوفى- مورث المدعى عليهم- من الرابعة حتى السادس- من سلف المدعين الصيدلية محل التقاضى، وبعد وفاة المستأجر الأصلى إلى رحمة الله عام 1991 ترك الصيدلية فى إدارة المدعى عليها الرابعة إعمالاً لنص المادة 31 من القانون رقم 44 لسنة 1982 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة، على الرغم من انتفاء صلتها بمهنة الصيدلة، وقد مضى على هذا الوضع أكثر من عشر سنوات، ولحاجة المدعين للصيدلية فقد أقاموا دعواهم سالفة الذكر بالطلبات المشار إليها آنفا، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية المادة 31 من القانون رقم 44 لسنة 1982 المعدل للقانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة، وإذ قدرت المحكمة جديته وصرحت للمدعين باتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية فقد أقاموها خلال الأجل القانونى المحدد. وحيث إن نص المادة (31) من القانون رقم44 لسنة 1982 المعدل للقانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة- المطعون فيه- يقضى بأن: "إذا توفى صاحب الصيدلية جاز أن تدار الصيدلية لصالح الورثة لمدة لا تجاوز عشر سنوات ميلادية. وفى حالة وجود أبناء للمتوفى لم يتموا الدراسة فى نهاية المدة المشار إليها فى الفقرة السابقة تمتد هذه المدة حتى يبلغ أصغر أبناء المتوفى سن السادسة والعشرين أو حتى تخرجه من الجامعة أو أى معهد علمى من درجتها أيهما أقرب. ويعين الورثة وكيلاً عنهم تخطر به وزارة الصحة، على أن تدار الصيدلية بمعرفة صيدلى. وتغلق الصيدلية إدارياً بعد انتهاء المهلة الممنوحة للورثة ما لم يتم بيعها لصيدلى. وتجدد التراخيص التى تكون قد ألغيت وفقاً لحكم هذه المادة قبل تعديلها، ما لم يكن قد تم التصرف فى الصيدلية. وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن مناط المصلحة فى الدعوى الدستورية –وهى شرط لقبولها- أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، وأن هذا الشرط يتغياأن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، او تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها فى الخصومة القضائية، ويحدد نطاقها، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ينالهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ذلك أن ابطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، فإن مجال إعمال النص الطعين هو تنظيم إدارة الصيدلية بوصفها مؤسسة صيدلية ولا يتعلق بالصيدلية بوصفها عين مستأجرة لمزاولة نشاط مهنى والذى تحكمه قوانين إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ومن ثم فإن النص الطعين لم يرتب فسخ العلاقة الإيجارية التى تربط بين مالك العقار وورثة الصيدلى، ولكنه رتب غلق الصيدلية إدارياً بعد انتهاء المهلة الواردة به، ولكن بقاء المدعى عليهم من الرابعة إلى السادس فى شغل الصيدلية بعد وفاة مورثهم- المستأجر الأصلى للصيدلية- يجد سنده فى المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدلة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 ولا يستمد هذا الحق من النص الطعين. وحيث إنه متى كان ما تقدم، لا يصبح للنص الطعين مجالاً من التطبيق فى الدعوى الموضوعية المقامة بطلب انتهاء عقد الإيجار وفسخه وتسليم العين خالية، وبالتالى فإن إبطال النص المطعون فيه فيما لو قضى به لن يحقق للمدعين أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزهم القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها، الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعين فى الطعن عليه ويتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لهذا السبب. فلهــــذه الأسبــــاب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 31 من القانون رقم 44 لسنة 1982 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعين المصروفات, ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ السابع والعشرين من أغسطس سنة 2003 . أودع المدعون صحيفة الدعوى هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة, طلبا للحكم بعدم دستورية نص المادة (31) من القانون رقم 44 لسنة 1982المعدل لبعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1955 في شان مزاولة مهنة الصيدلة. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها. ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة. وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.