الطعن رقم 898 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-5-1
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
جزاء تأديبي
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جزاء تأديبي
⚖️ جزاء تأديبي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد العزيز الببلاوي وعضوية السادة يوسف مرقص حنا وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير وحسن أيوب المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن السرقة بإكراه, فضلاً عن أنها جناية طبقاً لقانون العقوبات, تنطوي على أفعال تدل بذاتها على انحراف في الخلق بالغ الخطر, كما أن اعتراض السيدات في الطريق العام بالنظرة الفاجرة يدل على انحلال السلوك والاستهتار بالآداب العامة, فإذا استأنس مجلس التأديب بما أجرى من تحقيقات في شأن هاتين الواقعتين ليجمع تحت نظره عناصر تهمة سوء السلوك بجميع ظروفها وملابساتها, فإنه يكون قد اتبع الطريق المألوف لاستخلاص التهمة موضوع التأديب وفي ثبوت التهمة على المدعي من هذه العناصر الثابتة والمنتجة في الأوراق, مما اطمأن إليها واستقر عندها وجدانه, فلا جناح ولا تثريب عليه, ولا محل بعد ذلك للتحدي بأن المجلس استبق بقراره قرار الجهة القضائية بأن لا وجه لإقامة الدعوى ضد المدعي في سرقة بالإكراه - لا محل لذلك؛ لأن موضوع التهمة التأديبية (وهو سوء السلوك) يختلف عن موضوع التهمة الجنائية (وهو السرقة بإكراه) ولكل من التهمتين مجالها وعناصرها التي تتكون منها, كما أن الإفلات من العقوبة الجنائية لا يمنع من المحاكمة التأديبية, على أن الثابت من الأوراق أن القرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى العمومية إنما يقوم على عدم كفاية الأدلة, ومثل هذا القرار يحمل في طياته شبهة ارتكاب الجناية ذاتها, ومعناه أن ما حال دون المحاكمة الجنائية عن الجريمة إنما كان أمراً متعلقاً بكفاية الدليل عليها, لا بعدم صحة نسبة الوقائع إلى فاعلها, وهي وقائع تصم فاعلها بوصمة السلوك المعوج والخلق المعيب الشائن, فليس ثمة تعارض بين مثل هذا القرار وقرار مجلس التأديب بثبوت تهمة سوء السلوك على المدعي, ومن ثم فإن القرار الأخير يكون قد استخلص من الواقع استخلاصاً سليماً لا تشوبه شائبة مخالفة القانون, مما يتعين معه الحكم برفض دعوى طلب إلغائه.