⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1021 لسنة 6 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1958-1-21 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: بورصة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار إداري صادر من لجنة بورصة مينا البصل
⚖️ بورصة مينا البصل
⚖️ إختصاص مجلس الدولة
⚖️ قطن - عقد البيع تحت القطع
⚖️ لجنة البورصة - قرار لجنة بورصة مينا البصل في 5/ 3/ 1952
⚖️ المادة 44 من لائحة بورصة مينا البصل
⚖️ بورصة مينا البصل
⚖️ بورصة مينا البصل
⚖️ بورصة مينا البصل
⚖️ اختصاص مجلس الدولة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة أولى : برياسة محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية على زغلول ومحمد عبد العزيز البرادعى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
1- متى كانت المنازعة تدور حول صحة القرار الإداري الذي اتخذته لجنة بورصة مينا البصل، فإن محكمة القضاء الإداري تكون وحدها المختصة بالنظر في طلب إلغاء هذا القرار، وهو الأمر الذي يخرج بطبيعته عن اختصاص لجان التحكيم التي تقوم فقط بمجرد تطبيق اللوائح والقرارات القائمة ولا تملك بحث صحتها أو بطلانها، وذلك في المنازعات بين المتعاملين وبين أعضاء لجنة البورصة فقط، ومن ثم لا يجوز القول بأن الالتجاء إلى لجان التحكيم هو طريق طعن مقابل مانع من اختصاص هذه المحكمة، لان اختصاص لجنة التحكيم يختلف تماما عن اختصاص هذه المحكمة، ولا يحقق نفس المزايا التي يحققها قضاء الإلغاء، وبالتالي يكون الدفع بعدم الاختصاص في غير محله. وعلى غير أساس مما يتعين رفضه والقضاء باختصاص هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
2- إن المادة 44 من اللائحة الخاصة ببورصة مينا البصل توجب دعوة مندوب الحكومة للاجتماع، ولكن ليس لزاما عليه الحضور، فالقانون يقضى بموجب دعوته لا وجوب حضوره, وعدم حضوره لا يجعل القرار الصادر في غيبته باطلاً، بل كل ما قرره القانون من حالات البطلان هو حقه في الاعتراض، فإذا أعترض، اعتبر الأجراء المعترض عليه باطلاً وعديم الأثر، يؤيد هذا النظر ما قررته المادة السابعة عشرة من اللائحة من أن اجتماع لحنة البورصة يعتبر صحيحاً إذا حضره نصف عدد أعضائها دون أن يترتب على عدم حضور مندوب الحكومة أي أثر على صحة الاجتماع، فعدم حضور مندوب الحكومة الاجتماع الذي صدر فيه القرار المطعون فيه لا يؤثر على صحته ولا يجعله باطلاً، بل هو صحيح محدث أثره القانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
3- عقود البيع تحت القطع هي العقود التي يتفق فيها البائع والمشترى على أن يستلم المشترى القطن مقابل دفع جزء كبير من الثمن بوصفه عربونا، ويتفق الطرفان على أن يحدد الثمن فيما بعد عل أساس الأسعار في بورصة العقود في شهر معين مضافا أو ناقصا منها مبلغ معين، ويبقى تحديد السعر مؤجلا حتى يحل الموعد المتفق عليه فيستعمل البائع حقه في حيازة قطع السعر، ولهذا سميت بالبيوع تحت القطع، وأهم خصائص هذه العقود هو أن السعر يبقى قابلا للتحديد بدلا من تحديده فور توقيع العقد، ويستهدف البائعون من هذه العقود أن يتمكنوا - وهم الزراع عادة - من الاستفادة من ارتفاع مرتقب في الأسعار، فبقدر هذا الأمل يحتفظ البائعون لأنفسهم بحق قطع السعر أي تحديده على أساس سعر استحقاق معين في بورصة العقود وذلك إلى موعد يتفق عليه وقت التعاقد. ويقابل حق البائع في قطع السعر حق المشترى في التغطية حتى يأمن بذلك على مركزه من خطر تقلبات الأسعار، إذ يلجأ المشترى - تفاديا لمخاطر ارتفاع الأسعار وتقلبها - إلى بورصة العقود في نفس الوقت الذي يخطره فيه البائع بقطع سعر أقطانه المبيعة فيه، فيعقد عملية عكسية بنفس الكمية وبنفس الثمن الذي يحدد، فيكون بائعا في البورصة لما اشتراه من بضاعة حاضرة. فقبول المشترى منح البائع حق القطع إنما يتوقف على أمكان المشترى تغطية أقطانه في بورصة العقود، ويعتبر خيار التغطية بالنسبة للمشترى سببا لحق القطع بالنسبة للبائع، فحق البائع في القطع يقابله حق المشترى في التغطية، فهما حقان متقابلان ومتلازمان وجودا وعدما لا يقوم احدهما دون قيام الآخر، فإذا استحالت التغطية على المشترى أصبح لا حق للبائع في القطع، يؤيد هذا النظر ما قررته المادة الأولى من المرسوم قانون 131 الصادر في 9 من نوفمبر سنة 1939 من حق البائع في القطع وتحديد أسعار أقطانه لغاية اليوم السادس عشر من الشهر الذي تم البيع على أساس كونتراتاته بشرط أن يرسل أمر تحديد السعر إلى المشترى في مواعيد تسمح له بالتغطية في الساعة المبينة بالأمر المذكور، واعتبرت أوامر التحديد التي لا تسلم قبل الساعة الواحدة بعد الظهر بزمن يسمح بإجراء التغطية المذكورة لاغية، فعملية قطع السعر وعملية التغطية كلتاهما متممة للأخرى نظراً للغرض العملي منهما وهو استبعاد احتمالات المضاربة، وهذا الارتباط متعرف به قانونا، إذ فرض القانون على البائع الذي يريد تحديد الثمن أن يمكن المشترى من أتمام عملية التغطية على أحسن وجه، هذه التغطية التي بغيرها تصطبغ العملية بصبغة المضاربة
📌 المبدأ / الفقرة (4)
4- أن المادة الثانية عشر من اللائحة تخول لجنة بورصة مينا البصل سلطات واسعة في إدارة أعمال البورصة واتخاذ ما تقتضيه الظروف من الإجراءات. ويبين من استقراء الظروف التي حدت باللجنة إلى إصدار قرارها رقم 17 في 5/3/1952، إنه في يناير سنة 1952 ارتفعت أسعار القطن ارتفاعا كبير زاد على الحد الأدنى الذي حددته الحكومة وقتئذ، ولكن ما أن حدث حريق القاهرة حتى أصيبت الأسعار بنكسة من جراء امتناع المغازل عن شراء القطن المصري وتوقف تصديره فرأت وزارة المالية إزاء ذلك إلغاء الحد الأدنى للأسعار وأصدرت قراراها رقم 16 سنة 1952 بتاريخ 17/2/1952 بإلغائه مع تحديد نسبة التقلبات بحيث لا يزيد تغير الأسعار عن 3% هبوطاً أو صعوداً عن أقفال اليوم السابق، ولما وجدت أن في السوق عروضا للبيع لا يقابلها عروض للشراء مما يجعل الأسعار في هبوط دائم متتال، مما يهدد سوق القطن بكارثة ويضر باقتصاديات البلاد، وأصدرت قراراها رقم 17 وهو القرار المطعون فيه( يحظر إجراء أية عملية من عمليات البيع على استحقاق فبراير ومارس وأبريل سنة 1952 إلا إذا كان مقصوداً بها تصفية مراكز قائمة فعلا في بورصة العقود )، ومعنى هذا أن القرار قد منع بيع أي عقد على استحقاقات فبراير ومارس وأبريل إلا إذا كان البائع حائزاً على عقود شراء لهذه الأشهر يريد تصفيتها، وبذلك أصبحت عمليات قطع الأسعار ببيع الكونتراتات في بورصة العقود مستحيلة واضحي تحديد الثمن على استحقاقات هذه الأشهر الثلاثة مستحيلا كذلك. ولما كانت هناك مبيعات في بورصة مينا البصل لاقطان تم تسليمها ولكن أبقى تحديد أثمانها لمواعيد آجلة أتفق على تحديدها حسب السعر في بورصة العقود زيادة أو نقصاً لأشهر معينة يتفق البائع والمشترى عليها، ويقوم البائع باختيار يوم القطع فقد أصبح تحديد هذه الأسعار مستحيلاً، ووجدت لجنة بورصة مينا البصل لزاماً عليها أن تحل هذا الإشكال بسلطتها المخولة لها بمقتضى المادة الثانية عشرة من اللائحة العامة للبورصة المعتمدة بالمرسوم الصادر في 29/10/1931 بإصدار قرارها رقم 17 في 5/3/1952 الذي يقضى بأنه (( نظرا للقرار الوزاري الذي يمنع كافة عمليات البيع على استحقاقات فبراير ومارس وابريل فقد قررت اللجنة مد كافة عمليات القطع على شهري مايو ويونيه بدون غرامة أو خصم )) وقد كان هذا هو السبيل الوحيد لتمكين البائعين من تحديد الثمن، وتمكين المشترين من تنفيذ عملية الكونتراتات المقابلة لتحديد الثمن وهو ما يعبر عنها بعملية التغطية، وما من شك أن هذا الإجراء كانت تتطلبه الظروف القائمة بعد صدور قرار وزير المالية رقم 17 سالف الذكر، فهي لم تتعد سلطاتها ولم تقحم نفسها في عمل ليس من شأنها بل هي قد اتخذت إجراء تتطلبه الظروف فقط ولم يؤثر هذا الأجراء على العقود ولم يبطلها أو يلغها كما يقول المدعون، بل هي ما زالت قائمة محدثة أثارها، بل إن قرارها قد أعاد إليها الحياة بعد أن كان مقضياً عليها بقرار وزارة المالية فمكن البائعين من تحديد السعر حسب أسعار مايو ويونيه القائمة والتي كان التعامل جائزاً عليها فقط دون الأشهر السابقة التي أصبح التعامل عليها محظوراً.