الطعن رقم 1885 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-6-21
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ومحمود حسن رمضان و حسن عثمان عمار ورابح لطفى جمعة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من الأصول الدستورية المقررة أن أحكام القوانين لا تسرى إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها و أنه لا تثريب عليها أثر فيما وقع قبلها مما مؤداه عدم جواز إنسحاب أثر القانون الجديد على ما يكون قد وقع قبل العمل به من إجراءات أو تحقق من أوضاع إذ يحكم هذه و تلك القانون الذى كان معمولاً به وقت وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعية القوانين و هوالمبدأ الذى جاءت به المادة الأولى من قانون المرافعات تطبيقاً له بما نصت عليه من أن " تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1976 على أن " تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب " ، و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مورثة المطعون عليهم أقامت الإستئناف بصحيفة أودعتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1976/5/3 و أنه لم يتم إعلان الطاعنة بهذه الصحيفة إلا بتاريخ 1977/2/17 أى بعد فوات مدة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فى المادة 70 من قانون المرافعات ، و كان الثابت أن الطاعنة قد دفعت قبل أن تتعرض للموضوع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لعدم تكلفيها بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب . و إذ كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ميعاد الثلاثة أشهر المنصوص عليها فى المادة 70 من قانون المرافعات التى أحالت إليها المادة 240 الواردة فى باب الإستئناف هو ميعاد حضور بصريح النص و يترتب على عدم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال هذا الميعاد إعتبار الإستئناف كـأن لم يكن و هو جزاء نص عليه المشرع لمصلحة المستأنف عليه حتى يتفادى ما يترتب على تراخى المستأنف فى إعلان الإستئناف من إطالة الأثر المترتب على تقديم صحيفة لقلم الكتاب . لما كان ما تقدم ، فقد كان حتماً على محكمة الإستئناف و قد طلبت صاحبة المصلحة فيه إيقاع هذا الجزاء أن توقعه دون أن يكون لها ثمة خيار فيه و ذلك إعمالاً لنص المادة 70 سالفة الذكر قبل تعديلها بالقانون 75 لسنة 1976 و لا يغير من ذلك أن هذا القانون الأخير قد عدل من نص تلك المادة فجعل إعمال ذلك الجزاء جوازياً للمحكمة بناء على طلب المستأنف عليه إذا كان عدم الإعلان راجعاً إلى فعل المستأنف ذلك أنه وقت أن عمل بهذا القانون من تاريخ نشره فى 1976/8/26 كان قد إكتملت إنقضاء الثلاثة أشهر على تقديم صحيفة الإستئناف إلى قلم الكتاب دون إعلان المستأنف عليها - الطاعنة - مما مؤداه أن موجب إعمال الجزاء قد تحقق قبل العمل بذلك القانون ، و من ثم يخضع لحكم المادة قبل تعديلها ، إذا كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أعمل حكم المادة 70 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون 75 لسنة 1976 على وضع تحقق قبل العمل بذلك القانون فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .