الطعن رقم 83 لسنة 1 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-7-14
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
ترخيص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترخيص بمزاولة إحدي الصناعات
⚖️ ترخيص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم برئاسة السيد/ نبيه الغزي وكيل المجلس وعضوية السيدين مصطفى درويش والدكتور عدنان الخطيب المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالرجوع إلى الأسباب الموجبة لإصدار المرسوم التشريعي رقم 47 تاريخ 7 / 8 /1952 المتعلق بتنظيم الصناعات السورية يبين أن المشرع أراد به أن يقضي على حرية الفرد في ممارسة نشاطه الاقتصادي حسب مصلحته التي يقدر حدودها بنفسه وأراد مشاركته في هذا التقدير، فيتدخل ليوجد ناظما حسنا للحياة الاقتصادية لدوام استقرارها ويخرجها من المزاحمات الفردية التي تورث الأزمات وتتجلى بكساد المنتجات وهبوط الأسعار وانتشار البطالة وجعل للدولة الرقابة على المؤسسات الصناعية بأن تخضعها إلى قواعد تعبر عن رغبتها في توجيه النشاط الاقتصادي توجيها يتفق وحاجة البلاد ومصلحتها، فإذا كانت الجهة الحكومية المدعى عليها بإصدارها القرار رقم 212 المطعون فيه لم تخرج عن السلطات التي منحها إياها المشرع في المرسوم المذكور في حق التقدير وإيجاد الناظم في توجيه النشاط الاقتصادي وكان الأصل في الترخيص، بتملك مطحنة حبوب وجرش البرغل تعمل في منطقة قضاء وادي العجم، هو القرار رقم 295 المؤرخ 3/5/1958 وحيث أن التعديلات التي أدخلت عليه بطلب من المدعي - وهي جعل المطحنة متنقلة بدلا من كونها ثابتة، وأن تكون منطقة عملها وادي العجم كلها دون استثناء - قد صادفتها عقبات هي مصالح الآخرين الحالية والمرتقبة في حسن سير هذا النشاط ولأن مصالح الآخرين هي أيضا تشكل لهم مراكز قانونية تماثل مركز المدعي، مما يدعو جهاز الحكومة على فرض الناظم بين المواطنين دفعا لتهيئة الفرص لواحد دون الآخرين وتمشيا مع مبدأ تكافؤ الفرص، وكانت الجهة الحكومية لم تخرج في قرارها المطعون فيه عن التمشي مع مفهوم المرسوم رقم 47 المذكور واستعمال سلطاتها فيه متوخية أن لا يؤدي ذلك إلى مزاحمة غير مشروعة يعود إليها تقديرها، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه متفقا مع القانون ويتعين لذلك رفض الدعوى (1) .