⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 867 لسنة 10 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1958-1-8 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: أختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ منازعة الموظف في تقدير القومسيون الطبي العام لسنه إستنادا إلي وجود شهادة ميلاد بملف خدمته
⚖️ اختصاص مجلس الدولة
⚖️ تقدير سن الموظف - يكون بالرجوع الي شهادة الميلاد او الي المستخرج الرسمي منها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
الهيئة الثانية : برئاسة محمد وصفى أباظة وعضوية عبد الحميد هاشم والدكتور عبد الحميد صدقي المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يعتبر رفض جهة الإدارة الاعتداد بتقدير القومسيون الطبي العام لسن الموظف استناداً إلى وجود شهادة ميلاد بملف خدمته، من المنازعات الخاصة بالمعاشات كما ورد في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 165 سنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة، ذلك أن الهدف المستتر للموظف من طلب الإلغاء، هو تسوية حالته الوظيفية بجعل ميعاد خروجه من الخدمة محدداً وفقا لتاريخ ميلاده كما حدده القومسيون الطبي العام وليس كما هو وارد في شهادة الميلاد. ولا تعتبر هذه المنازعات بهذه المثابة سابقة لأوانها وإلا لما أجاز المشرع التسويات بمختلف أنواعها ولمنع الموظف من المطالبة بتعديل أقدميته في الدرجة أو في دخول الخدمة مثلا طالما لا يبين أن لهذه التسوية أثراً مباشراً. كما أنه فوق ما تقدم، لو جاز القول بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر هذا النوع من طلبات الإلغاء فهذا يعنى ولا شك قطع السبيل على الموظف والحيلولة بينه وبين أمكان الطعن في القرار الإداري الصادر بعدم الاعتداد بتقدير القومسيون الطبي العام الذي يكتسب حصانة بمضي المدة القانونية التي تجعله بمنأى عن مطعن لاحق، ويصبح ولا سبيل لإعادة النظر فيه مستقبلا حتى عند خروج الموظف من الخدمة، إذ يجوز أن يدفع ساعتئذ بعدم قبول دعواه لرفعها بعد الميعاد، ولعدم اتخاذ الإجراءات القانونية التي تحول بين هذا القرار وبين اكتسابه المناعة التي تعصمه من البطلان بعد أن علم الموظف بل وأعلن به، وبعد أن ترك المواعيد تنقضي على هذا النحو دون حيطة . ومما يؤيد هذا النظر ويؤكده هو أنه يجوز كذلك لقبول هذه الدعوى، اعتبارها من الدعاوى الوقائية التي أجاز فيها المشرع لصاحب الشأن أن يقيمها ليدفع بها عن نفسه خطراً مستقبلاً يهدده قد لا تسعفه إمكانياته عند وقوعه من الدفاع عن نفسه. وتعتبر دعواه في هذه الحالة مقبولة شكلاً لان للمدعى مصلحة حالة وقائمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من القانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات علي انه" يعتمد في تقدير سن الموظفين المستخدمين علي شهادة الميلاد أو علي مستخرج رسمي من دفتر قيد المواليد وفي حالة عدم امكان الحصول علي احدي هاتين الشهادتين يكون تقدير السن بمعرفة القومسيون الطبي بالقاهرة أو بالإسكندرية أو بمعرفة طبيبين في الحكومة مندوبين لهذا الغرض في المديريات وفي المحافظات "، وتنص الفقرة الرابعة علي انه " لا يجوز الطعن في التقدير بهذه الطريقة بحال من الأحوال ". كما تنص المادة الثامنة من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشان نظام موظفي الدولة علي أنه " تثبت سن الموظف عند التعيين بشهادة الميلاد أو بصورة رسمية منها مستخرجة ومن سجلات المواليد وإلا حددت السن بقرار من القومسيون الطبي العام ويكون هذا القرار غير قابل للطعن حتى ولو قدمت بعد ذلك شهادة الميلاد أو صورتها الرسمية ". وتعني هذه النصوص أن الأصل هو شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي من السجلات وانه لا يجوز الاعتداد بقرار القومسيون الطبي العام إلا في حالة واحدة وهي عدم تقديم شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي سالف الذكر عند التعيين فإذا ما تم ذلك فلا يجوز بعد ذلك إحالة الموظف إلي القومسيون الطبي العام لتقدير سنه، ويكون التقدير إذا حدث مع سبق تقديم شهادة الميلاد أو المستخرج, من قبيل اللغو الذي يمتنع قانون الاعتداد به. صحيح أن لتقدير القومسيون الطبي العام حجيته وحصانته التي رتبها له القانون بمقتضي هذه النصوص, ولكن هناك شرطاً أساسياً وهو ألا يسبقه تقديم شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي عند التعيين وإلا بطل فعله وانعدمت حجيته.