الطعن رقم 1536 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1980-4-13
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ صلح
⚖️ الاتفاق بالصلح
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فاضل المرجوشى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد شيبه الحمد وأحمد شوقى المليجى وأحمد صبرى أسعد وفهمى عوض مسعد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدهم وآخرين اقاموا الدعوى رقم 1722 سنة 1966 عمال جزئى القاهرة على الطاعنة - شركة النصر لدخان والسجاير - وطلبوا الحكم بالزامها بان تدفع لهم عمولة بنسبة 1% من جملة مبيعاتهم الشهرية اعتبارا من شهر اغسطس سنة 1965 بدلا من 4 فى الالف والفروق المالية الناتجة عن ذلك وقالوا بيانا لدعواهم انهم كانا يعملون بشركتى الدفراوى وابو عوف للدخان قبل ادماجهما فى الشركة الطاعنة ويتقاضون بالاضافة الى اجورهم الثابتة عمولة توزيع بنسبة 1% من جملة المبيعات واذ قامت الطاعنة فى شهر اغسطس سنة 1965 بانقاص هذه العمولة الى 4 فى الالف مما يعد تخفيضا لاجورهم غير جائز قانونا فقد اقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان ز وبتاري0خ 28/2/1967 قضت المحكمة بندب خبير لاداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم وبعد ان قدم الخبير تقريره احالت الدعوى الى المحكمة الابتدائية فقيدت برقم 22 سنة 1970 عمال كلى القاهرة وبتاريخ 21/12/1970 حكمت المحكمة بالزام الطاعنة بان تدفع للمطعون ضدهم عمولة بنسبة 1% من جملة مبيعاتهم الشهرية اعتبارا من شهر اغسطس سنة 1965 وباعادة المامورية الى الخبير المنتدب لحساب الفروق المستحقة لكل منهم استأنفت الطاعنة هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 351 سنة 88 ق ثم اعيد قيد الدعوى برقم 3290 سنة 1971 عمال كلى جنوب الاقهرة وقدم الخبير تقريره الثانى الى المحكمة الابتد\ائية فقضت هذه المحكمة فى 24/12/1973 باعادة المامورية الى الخبير المنتدب لفحص اعتراضات المطعون ضدها وبعد ان قدم الخبير تقريره الثالث قضت فى 21/2/1977 برد المامورية اليه لاعادة بحث الاعتراضات واذ اودع الخبير تقريره الاخير حكمت فى 27/2/1978 بالزام الطعنة بان تدفع للمطعون ضدهم المبالغ المبينة بمنطوق الحكم استأنفت الطاعنة هذا الحكم ايضا امام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 718 سنة 95 ق وبعد ان ضمت المحكمة الاستئناف رقم 351 سنة 88 ق الى هذا الاستئناف حكمت فى 17/5/1979 فى الاستئناف رقم 351 سنة 88 ق بعدم جوازه وفى الاستئناف رقم 718 سنة 95 ق برفضه وبتأيد الحكم المستأنف طعنت اللطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 17/2/1980 وفيها التزمت النابة رايها .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من السبب الاول وبالسبب الانى من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اسس قضاءه بطلان عقود الصلح المبرمة فيما بين الطاعنة والمطعون ضدهم بتاريخ 22/4/1973 على مخالفة ذلك للمادة السادسة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 لانها تضمنت مصالحة على العمولة التى كان يتقاضاها المطعون ضدهم والمقررة لهم بموجب عقود عملهم فى حين ان هذا الصلح لم يتضمن الغاء العمولة كليا وانما اتفق فيه على استبدال أجر ثابت بجزء منها هو الفرق بين نسبة 1 % التى كان المطعون ضدهم يتقاضونها بشركتى الدفراوى واولاد عوف وبين نسبة 4 فى الالف ويبرر ذلك نظام العمل بالشركة والظروف الاقتصادية التى لابست اوضاعها بعد تاميم هاتين الشركتين وادماجها فى الشركة الطاعنة ومثل هذا الاتفاق الذى هو وليد ارادة الطرفين لا يكون باطلا ولا يوجد فى احكام قانون العمل فى تعديل شروط العقد ولم يتضمن هذا القانون او تلك النظم تحديدا لمقدار الاجر سوى تحديد الحد الادنى له وعلى ذلك فان تحديد قدر الاجر فيما جاوز الحد الادنى متورك لارادة المتعاقدين وطالما ان الشركة توخت فى هذا الصلح تنفيذ احكام نظام العاملين بالقطاع العام فيما تضمنه من تخويل مجلس ادارة الشركة وضع نظام للعمل بالقطعة او بالانتاج او بالعمولة على اساس ضمان حصول العامل على الحد الادنى للاجر المقرر قانونا لفئة وظيفته مضافا اليه اجر يحدد على اساس زيادة انتاج العامل عن المعدلات المقررة ولم ينخفض اجر المطعون ضدهم عن الحد الادنى المشار اليه فان الحكم المطعون فيه اذ جرى فى قضائه على بطلان عقود الصلح يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه .
وحيث ان هذا النعى سديد ذلك لان الاتفاق بالصلح او بالتنازل بين رب العمل واعامل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لال يكون باطلا الا ان تمس حقوقا تقررها قوانين العمل ولما كان الثابت فى اوراق الدعوى ان الاتفاق الذى انعقد فيما بين الشركة الطاعنة والمطعون ضدهم بمقتضى عقود الصلح المؤرخة 22/4/1973 التى لم يجحدها المطعون ضدهم متضمنا استبدال اجر ثابت بجزء من العملة التى كانوا يتقاضونها لم يمس حقوقا قررتها لهم قوانين العمل لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى لاسبابه التى ورد بها انه " وفقا لنص المادة 6/3 من القانون رقم 91 لسنة 1959 فان كل مصالحة او ابراء عن الحقوق الناشئة عن عقد العمل تكون باط
لة اذا تمت خلال سريانه او خلال شهرين من تاريخ انتهائه اذا كانت تخالف احكام هذا القانون لما كان ذلك وكان استحقاق المدعية ( المطعون ضدهم) للعمولة المتنازع عليها مصدرة عقد العمل والقرارات المكملة له فان اى مصلحة بخصوص تلك العمولة تقع فى نطاق هذا النص وتضحى باطلة لا يعتد بها " يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة لبحث باقى اوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإتفاق بالصلح أو التنازل بين رب العمل و العامل - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا يكون باطلاً إلا أن يمس حقوقاً تقررها قوانين العمل ، و لما كان الثابت فى أوراق الدعوى أن الإتفاق الذى إنعقد فيما بين الشركة الطاعنة و المطعون ضدهم بمقتضى عقود الصلح المؤرخة 1973/4/22 التى لم يجحدها المطعون ضدهم متضمناً إستبدال أجر ثابت بجزء من العمولة التى كانوا يتقاضونها لم يمس حقوقاً قررتها قوانين العمل ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .