الطعن رقم 1447 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1955-4-17
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف دائم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف دائم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد العزيز الببلاوي وعضوية السادة يوسف مرقص حنا وطه عبد الوهاب وحسن أيوب ومحمد السعيد خضير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذهب البعض في تعريف الموظف الدائم بأنه الموظف الذي يجرى علي راتبه حكم الاستقطاع, وأن الموظف المؤقت هو الذي لا يجرى على راتبه حكم الاستقطاع, وهو تعريف غير صحيح؛ إذ بالرجوع إلى نصوص القانون رقم 5 لسنة 1909 وما سبق من قوانين متعلقة بتنظيم شئون الموظفين والمستخدمين يتضح من مطالعة نصوص المادتين الثانية والرابعة من قانون المعاشات سالف الذكر أن الموظف أو المستخدم الدائم هو المعين على وظيفة دائمة وأن الموظف المؤقت هو المعين بصفة وقتية, ولمعرفة ما هي الوظيفة الدائمة والوظيفة الوقتية يتعين الرجوع إلى لائحة المستخدمين الملكيين الصادر بها ديكريتو 21 من يونيه سنة 1901 حيث تنص المادة الأولى منه على أن: "ترتيب درجات المستخدمين هو عبارة عن مجموع مستخدمي مصلحة. ويجب التصديق عليه من اللجنة المالية ومجلس النظار (الوزراء)".
وتنص المادة التالية على أن "ينقسم الترتيب إلى درجات ويجوز أن يزاد عدد مستخدمي إحدى الدرجات عن العدد المحدد لها في الترتيب ولكن يشترط أن يكون موجوداً بالدرجات التي فوقها عدد من الوظائف الخالية مواز لتلك الزيادة".
وقد عبر الشارع عن هذا الترتيب أو على الأصح هذا البيان الذي يتضمن ترتيب درجات الموظفين بمصلحة ما بعبارة (جدول الوظائف المقررة للمصلحة), فقد نصت المادة 26 من الأمر العالي الصادر بلائحة تسوية حالة المستخدمين الملكيين في 10 من أبريل سنة 1883 على أنه: "لا تسري أحكام هذه اللائحة على من تعينهم الحكومة بوجه استثنائي في وظائف خارجة عن جدول الوظائف المقررة للمصلحة" وعبر عن المعينين في وظائف خارجة عن جدول الوظائف المقررة للمصلحة بالمستخدمين المؤقتين وذلك في المادة 26 من الأمر العالي الصادر في 24 من يونيه سنة 1951 التي تنص على أنه: "يسوغ لرؤساء المصالح تعيين مستخدمين ظهورات إذا وجد لديها بمتوسط عموم الترتيب من بعد تنزيل أدنى فئة الوظائف الخالية وفر كاف لصرف ماهية أولئك المستخدمين ولا يجوز في أي حال من الأحوال إعطاء المستخدمين المؤقتين مرتباً يزيد على ما كان يصح منحه لهم فيما لو عينوا بصفة نهائية".
ومما تقدم يتضح أن الوظيفة الدائمة هي تلك التي ترد بجدول الوظائف المقررة للمصلحة, وأن الوظيفة المؤقتة هي التي لم ترد بهذا الجدول, وقد جري التعبير فيما بعد عن الوظائف الواردة بالجدول بالوظائف الداخلة في الهيئة, أما التي لم ترد به فبالوظائف المؤقتة. وبذلك يتضح أن الموظف الدائم هو المعين على وظيفة دائمة على درجة وظيفة واردة بجدول وظائف المصلحة أي المعين على إحدى الدرجات المدرجة بجدول وظائف داخل الهيئة, وأما الموظف أو المستخدم المؤقت فهو المعين على وظيفة مؤقتة لم ترد بجدول وظائف المصلحة أو بجدول الوظائف الدائمة.
وفي ظل تطور الأنظمة الإدارية والمالية والدستورية في البلاد أصبحت ميزانية الدولة تشتمل على جدول تدرج به درجات الوظائف الدائمة (أي الداخلة في الهيئة), وآخر للوظائف المؤقتة والخارجة عن الهيئة, وبذلك يمكن أن يعرف الموظف الدائم بأنه المعين على إحدى الدرجات المدرجة بجدول الوظائف الدائمة (داخل الهيئة) بالميزانية, أما الموظف المؤقت فهو المعين على وظيفة مؤقتة غير واردة بجدول الوظائف الدائمة. وقد اختص قانون المعاشات رقم 5 لسنة 1909 الموظف الدائم بالتثبيت في وظيفته واستحقاقه لمعاش عن مدة خدمته في حين أنه يقرر للموظف المؤقت مكافأة عند تركه الخدمة, على أنه من البين أن انفراد الموظف الدائم بالمعاش لا يعدو أن يكون أثراً من آثار دائمية الوظيفة وليس ركناً من أركان هذه الدائمية, فإذا رأى المشرع لسبب ما وقف منح هذه الميزة للموظف الدائم فإن ذلك لا يستتبع بحال ما زوال صفة الدائمية عنه, تلك الصفة التي يستمدها من تعيينه على إحدى الوظائف الدائمة. وبذلك يكون الموظف الدائم هو الموظف المعين على إحدى الدرجات المدرجة بجدول الوظائف الدائمة بالميزانية سواء أكان مثبتاً أم غير مثبت, ومن ثم فهو يحال إلى المعاش في سن الستين سواء أكان مثبتاً أم غير مثبت بخلاف الموظف المؤقت الذي يرفت من الخدمة في سن الخامسة والستين.