الطعن رقم 550 لسنة 10 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1957-12-19
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - نقل
⚖️ نقل الموظف من مصلحة او إدارة إلي مصلحة او إدارة أخري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة ثالثة (ب) برياسة عبد الرحمن نصير وعضوية أحمد فهمى الببلاوى وحامد حندوسة المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى ثبت أن نقل المدعى من المصانع الحربية إلى الديوان العام كان نقلا أقتضه مصلحه العمل، ولم يصدر عن إساءة استعمال السلطة ابتغاء تفويت حقه في ترقية كانت متاحة له بل كان نقلاً مكانياً في مجاله، فإن النقل يكون سليماً ولا مطعن عليه، ما دام أنه لم تكن ثمت درجات خالية وقت النقل، ذلك أن النقل لا يمتنع إلا إذا كان هناك ثمت درجات تسمح بترقيته في الجهة المنقول منها، وقصد حرمانه من الترقية إليها، وإفساح الطريق لمن يلونه في الأقدمية أما إذا كان الأمر على نقيض ذلك، وعمدت الجهة الإدارية إلى استعمال الرخصة المخولة لها قانونا في النقل، بقصد تحقيق الغرض الذي شرع من أجله مستهدفة صالح العمل، ثم أنشئت درجات جديدة في ميزانية الإدارة، بعد فوات مدة على النقل، فلا يستساغ الادعاء بأن مثل هذا النقل قصد حق الموظف المنقول في الترقية، وإلا
شلت يد الإدارة عن اتخاذ النقل كأجراء تقتضيه المصلحة العامة، مما يؤدى إلى اضطراب العمل، ووقف سير المرافق العامة على الوجه المنشود، ومن ثم يكون النقل المدعى صحيحاً ولا يمكن أن يكون قد قصد به تفويت دوره في الترقية بالأقدمية، ولا يجدي في هذا المقام التحدي بأن الوزارة قد تعمدت نقل المدعى بغية تفويت دوره في الترقية، لأنها قد اقترحت أنشاء درجات في مشروع الميزانية لان أعداد مشروع الميزانية بواسطة الوزارات المختلفة واقتراح أنشاء الدرجات الجديدة لا يقوم دليلا على إساءة استعمال السلطة، باعتبارها كانت تعلم بمثل هذه الدرجات المقترحة، ذلك أن سلطة الوزارات تنحصر في الاقتراح فحسب، ولا تمتد إلى تقريرها فعلا ووجوب إنشائها، إذ لا تملك ذلك، باعتباره حقا أصيلا للسلطة التي تقوم باعتماد الميزانية، والتي تملك حذف وتعديل وإنشاء الدرجات التي تطلبها الوزارات والمصالح كي تتم الموازنة بين أبواب الميزانية المختلفة، دون أن تكون لهذه الوزارات حق الاعتراض على ذلك. ومن ثم فإن اقتراح إنشاء بعض الدرجات في ميزانية المصانع الحربية لا ينهض دليلا على علم الوزارات بهذه الدرجات، وإنما هذا العلم لا يتأكد إلا بصدور قانون ربط الميزانية متضمنا هذه الدرجات، وقد صدر في أواخر يونيه سنة 1955 على أن يعمل به من أول يوليه سنة 1955، مع أن المدعى نقل نهائياً بدرجته من إدارة المصانع الحربية إلى الديوان العام والجيش من 26/2/1955، وبالتالي فإن ما أستند إليه المدعى من سند في أثبات أن الإدارة قد أساءت استعمال سلطتها في نقله يعتبر منهاراً من أساسه، ولا وجه للاعتداد به.