⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 372 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-4-9 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: حيازة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التخلى الاختيارى عن حق الحيازة المسقط لحق الحبس
⚖️ التخلى الاختيارى عن حق الحيازة المسقط لحق الحبس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سايمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 213 سنة 1950 الجمرك على المطعون عليها وطلب فيها الحكم بتمكينه من اعادة وضع يده على العقار المبين بصحيفتها وقال شرحا لدعواه ان المطعون عليها قد عهدت اليه باقامة عمارة لها بالاسكندرية بمقتضى عقد مقاولة محرر فى 10 فبراير سنة 1949 والتزمت فيه بان ترهن الارض والعمارة ضمانا لمبلغ 12800 ج فلما امتنعت عن اجراء الرهن رفع عليها دعوى باثبات التعاقد فاقامت المطعون عليها دعوى مستعجلة باثبات حالة البناء وفى صباح يوم 27 يناير سنة 1951 حضر زوج المطعون عليها مع عدد كببر من العمال واقتحموا المبنى موضوع التعاقد واخرجوه منه عنة فحرر مذكرة - رقم 21 احوال قسم الجمرك وقد اقر فيها احد تابعى المطعون عليها بانها امرته بالتعدى بالقوة وانتزاع المبنى منه وانه يؤسس دعواه على ان حق حبس العين المذكورة مقرر له بالقانون وبالعقد المحرر بينه وبين المطعون عليها ضمانا لحقوقه الناشئة من البناء الذى قام به وانه من حقه طلب استرداد حيازته فردت المطعون عليها بان الطاعن هو الذى توقف عن اتمام البناء من تلقاء نفسه بسبب الخلاف الذى قام بينهما على شروط عقد الرهن اذ الطاعن وضع شروطا لا تتفق مع شروط عقد المقاولة وانكرت عليه ادعاءه بانها طردته من المبنى وقالت انه هو الذى تخلى بمحض اختياره عن حيازته وامتنع عن اتمام البناء التى التزم به عقد المقاولة وفى 28 ابريل سنة 1951 قضت المحكمة للطاعن بطلباته فاستانفت المطعون عليها وقيد استئنافها برقم 282 سنة 1951 الاسكندرية الابتدائية وفى 14 من يونيه 1951 قضت المحكمة فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعن فقرر الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل السبب الاول منهما فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون اذ لم يفرق بين توقف الطاعن عن اعمال البناء بسبب عدم توقيع المطعون عليها على عقد الرهن التامينى وبين تخليه عن حيازة العقار فاعتبر مجرد التوقف عن العمل تخليا عن الحيازة ومسقطا لحقه فى استردادها فى حين ان العمل امر مستقل بذاته ولا يستتبع حتما التخلى عن الحيازة ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لما كان التخلى عن الحيازة واقعة مادية لمحكمة الموضوع ان تستخصلها من ظروف الدعوى وملابساتها ومن المستنادت المقدمة فيها وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص تخلى الطاعن باختياره عن حيازته العين التى يطلب تمكينه من وضع يده عليها من توقفه من اعمال البناء من قبل رفع المطعون عليها دعوى اثبات حالة البناء واصراره على عدم اتمام البناء مما اضطر المطعون عليها الى الاتفاق مع مقاول اخر لاتمام ما لم يقم الطاعن لبتنفيذه ومن ان مذكرة الطاعن رقم 121 احوال قسم بوليس الجمرك لم تتضمن ما يدل على صحة دعواه من انه طرد من ابناء فى تاريخ تحريرها او ان تابعا للمطعون عليها قد اعترف بانها امرته بمنع الطاعن من دخول العقار وخلصت المحكمة من استعراض هذه الوقائع ومن مراجعة الخطابات والانذارات المتبادلة بين طرفى الخصومة الى ان تخلى الطاعن عن حيازته كان بمحض اختياره ولما كانت هذه القرائن التى استند اليها الحكم من شانها ان تؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها فان النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير اساس ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخطا فى فهم الواقع فى الدعوى لانه ثابت من اوراقها ان المطعون عليها اعترفت فى مرافعتها امام قاضى الامور المستعجلة بانها قد احضرت خفيرا لتحل دون تعرض الطاعن للقتئمين باتمام اعمال البناء وهذا اقرار صريح بسلب الحيازة بالاقوة وانه ثابت ايضا ان ادوات الطاعن قد ظلت بالعين محل النزاع ولم يتمكن من استلامها الا فى 11 ابريل سنة 1950 بمقتضى محضر تسليم حرر بين الطرفين وثابت كذلك من الاوراق ان دعوى استرداد الحيازة رفعت بعد ثلاثة ايام من تحرير المذكرة رقم 21 احوال قسم بوليس الجمرك فى 27 يناير سنة 1950 ومن هذا يكون ما استخلصته المحكمة من ان الطاعن قد تخلى باختياره عن حيازته قد جاء مناقضا لما هو ثابت بالاوراق ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول ذلك لان الطاعن لم يقدم ما يدل على انه تمسك بهذا الدفاع لدى محكمة الموضوع فلا تجوز له اثارته لاول مرة امام هذه المحكمة ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التخلي عن الحيازة المسقط لحق الحبس واقعة مادية لمحكمة الموضوع أن تستخلصها من ظروف الدعوى وملابساتها ومن المستندات المقدمة فيها. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد استخلص تخلي الطاعن باختياره عن حيازة العين التي يطلب تمكينه من وضع يده عليها من توقفه عن أعمال البناء قبل رفع المطعون عليها دعوى إثبات حالة البناء وإصراره على عدم إتمام البناء مما اضطر المطعون عليها إلى الاتفاق مع مقاول آخر لإتمام ما لم يقم الطاعن بتنفيذه، ومن أن مذكرة الطاعن بقسم البوليس لم تتضمن ما يدل على صحة دعواه من أنه طرد من البناء في تاريخ تحريرها أو أن تابعاً للمطعون عليها قد اعترف بأنها أمرته بمنع الطاعن من دخول العقار، وخلصت المحكمة من استعراض هذه الوقائع ومن مراجعة الخطابات والإنذارات المتبادلة بين الطرفين إلى أن تخلي الطاعن عن حيازته كان بمحض اختياره، وكانت هذه القرائن التي استند إليها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.