الطعن رقم 208 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-5-4
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
وصى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نيابته عن القاصر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اخطا تطبيق القانون وعارة قصور فى التسبيب . اذ قضى بالزام الطاعن بالريع تاسيسا على ما ثبت له من اقوال شهود المطعون عليه بان الاوصياء على الطاعن كانوا واضعى اليد على الاطيان موضوع النزاع لمجاورتها للاطيان التى الت للقاصر بموجب القسمة التى حصلت بين المورثه سنه 1929 وهذا السبب لا يصلح دليلا على الزام الطاعن بالريع اذ كان قاصرا لغاية سنه 1937 ولم يثبت ان المجلس الحسبى سلم الاوصياءعليه العين موضوع النزاع وانهم ضموا ريعها الى ريع اطيانه ، اما بعد سنه 1937 فان القضاء بالريع لا سند له اذ ان اقوال الشهود التى اخذ بها الحكم المطعون فيه انتهت الى سنه 1937 وقت ان سمعوا ، ولم يثبت ان الطاعن استمر واضع اليد بعد ذلك ، وقد اطرح الحكم اقوال شهود النفى مع ان احدهم وهو عيسوى دغيم شهد بانه يضع اليد على 1 ف و 14 ط من ارض النزاع بموجب حكم مرسى مزاد ومحضر تسليم قدمهما ، ولم يعن الحكم بالرد على هذه الواقعة مع قيام الدليل على صحتها .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه بنى قضاءه بالزام الطاعن بالريع على ما ثبت له من اقوال شهود المطعون عليه بان الطاعن واوصياءه من قبل كانوا واضعى اليد على الاطيان موضوع النزاع ، وقد رجح الحكم اقوالهم على اقوال شهود نفى لان اطيان المنزاع كانت تحت يد المورث المرحوم .................. رغم انه اشتراها باسم المطعون عليه واستمرت بعد وفاته فى حيازة .................. الذى وضع اليد على جميع اعيان التركه لغاية 1929 اذ حصلت قسمة بين المورثة واختص الطاعن بموجبها باطيان مجاورة لاطيان النزاع فاستمرت فى وضع يد .................. بصفته وصيا على الطاعن وقتئذ وانذره المطعون عليه بتسليمه الاطيان المذكورة فى يوليو سنه 1930 فلم يرد على الانذار ، ولان الشيخ .................. احد شهود النفى شهد بان الطاعن يضع اليد على فدان من ارض النزاع ، ولان اثنين من شهود النفى لم يستشهد بهما الطاعن فى مبدا الامر واستشهد باخرين لم يسمعوا فى التحقيق وقد شهد احدهما بان الاطيان موضوع النزاع تشمل سته مقادير يضه اليد على خمسة منها اشخاص اخرون اما القدر السادس فلا يعرف الواضع اليد عليه ، وشهد الثانى بان مقدارين من هذه المقادير فى وضع يد اخرين والباقى لا يعرف عنه شيئا .
ومن حيث ان هذه الاسباب لا تؤدى الى النتيجة التى رتبها الحكم عليها . اذ ان استمرار وضع يد .................. او جازيه والاوصياء من بعده على ارض النزاع لا يؤدى الى مسئولية الطاعن وقد كان قاصرا لغاية سنه 1937 عن الريع ، لان نيابة الوصى عن القاصر هى نيابة قانونية الغرض منها صيانه ثروة القاصر واستثمارها فى الوجوه التى تعود عليها بالحظ والمنفعة ، ولم يستظهر الحكم صفة وضع يد الاوصياء على ارض النزاع وهل كان ذلك لحسابهم او لحساب القاصر ،وهل سلمت الاطيان المذكورة اليهم من المجلس الحسبى بوصف انها من ضمن اطيان القاصر وحسابهم عن ريعها ومقادر ما عاد على القاصر من المنفعة من ذلك ، اما بعد سنه 1937 فقد خلا الحكم من بيان الدليل الذى استند اليه فى الزام الطاعن بالريع ، اذ ان شهادة الشهود التى ارتكن اليها انتهت الى فبراير سنه 1938 وقت ان سمعوا ،فالقضاء بالريع عن امده التالية لذلك هو قضاء بامر مستقبل لم يعن الحكم باستظهار دليلة .
ومن حيث انه فضلا عما تقدم فان المحكمة اطرحت اقوال شهود النفى دون ان تعنى بالرد على ما قرره.................. احدهم بانه يضع اليد على 1 ف و 14 ط من ارض النزاع بموجب حكم مرسى مزاد ومحضر تسليم قدمهما ، رغم ان ذلك كان يقتضى من المحكمة ردا خاصا يوضح الاسباب التى من اجلها اهدرت المحكمة هاتين الورقتين الرسمستين .
ومن حيث انه يتضح مما تقدم ان الحكم قد شابه قصور فى التسبيب يوجب نقضه بدون حاجة الى البحث فى باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نيابة الوصي عن القاصر هي نيابة قانونية الغرض منها صيانة ثروة القاصر واستثمارها في الوجوه التي تعود عليه بالحظ والمنفعة. فإذا كان الحكم قد بني قضاءه بإلزام قاصر بالريع تأسيساً على ما ثبت من أقوال شهود المحكوم لهم بأن الأوصياء على القاصر كانوا واضعي اليد على الأطيان محل النزاع لمجاورتها للأطيان التي آلت إليه بموجب القسمة التي حصلت بين الورثة دون أن يستظهر صفة وضع يد الأوصياء على تلك الأطيان هل كان لحسابهم أو لحساب القاصر، وهل هذه الأطيان سلمت إليهم من المجلس الحسبي بوصف أنها من أطيانه وحاسبهم المجلس عن ريعها، وما مقدار ما عاد على القاصر من المنفعة منها، فهذا يكون قصوراً في الحكم.